ملفات شائكة على طاولة محمد بودريقة مع الرجاء المغربي

دخل الرجاء عهدا جديدا بعد انتخاب محمد بودريقة رئيسا لمجلس الإدارة، بأغلبية أصوات الجمعية العمومية إثر الانتخابات التي جرت بعد استقالة عزيز البدراوي. ويتولى بودريقة رئاسة النادي خلفا لعزيز البدراوي الذي قدم استقالته في وقت سابق، وكان الصراع ثنائيا بين سعيد حسبان ومحمد بودريقة. وجرت الانتخابات بحضور الجمعية العمومية التي صوتت بالأغلبية لصالح بودريقة. ونال بودريقة 117 صوتا مقابل 45 لحسبان، فيما جاءت 7 أصوات باطلة.

وبذلك يعود بودريقة إلى رئاسة الرجاء، بعد أن قاده خلال الفترة من 2012 إلى 2016، وأحرز معه عدة ألقاب منها الدوري المغربي، كما احتل معه المركز الثاني في مونديال الأندية الذي أقيم في المغرب عام 2013.

وتمنى سعيد حسبان، المرشح الخاسر في انتخابات الرجاء البيضاوي، مسيرة ناجحة لمحمد بودريقة، بعد انتخابه رئيسا جديدا للنادي المغربي. وقال حسبان، في تصريح لوسائل الإعلام بعد نهاية الجمعية العمومية “أعتقد أن الرابح الأكبر في الانتخابات هو الرجاء”.

مهمة صعبة

 

سعيد حسبان، المرشح الخاسر في انتخابات الرجاء البيضاوي، مسيرة ناجحة لمحمد بودريقة، بعد انتخابه رئيسا جديدا للنادي المغربي
◙ سعيد حسبان المرشح الخاسر في الانتخابات تمنى مسيرة ناجحة لمحمد بودريقة، بعد انتخابه رئيسا جديدا للنادي المغربي

 

وأضاف “كانت مصلحة الرجاء فوق كل شيء، كل منا دافع عن برنامجه، وفاز الرجاء في النهاية”. وأضاف “الأمور سارت بشكل جيد، ولا بد أن يكون هناك طرف رابح، وعدم نجاحي لا يعني أني سأكون في المعارضة، لأني انسحبت في صمت، وسأكون رهن إشارة الرجاء كلما احتاجني”. وختم “كان لدي برنامج مختلف وهادف، اليوم سيدخل الرجاء مرحلة جديدة، أتمنى له النجاح”.

ويصطدم بودريقة بالعديد من الملفات المهمة التي يواجهها النادي في عهده، فبالرغم من أنه قد وعد بتسخير كل إمكانياته من أجل وضع بصمته، إلا أن هناك 3 مهام رئيسية تمثل اختبارا حقيقيا له.

وسيكون بودريقة مطالبا، خلال ولايته، بالتركيز على الجانب الفني، حيث إن هناك ملفات ثقيلة تنتظره، أهمها حسم مستقبل المدرب منذر الكبير الذي مازال عقده مستمرا لموسم آخر، سواء بالإبقاء عليه أو تغييره، خصوصا أنه لم يسجل نتائج في المستوى بالإقصاء من دوري أبطال أفريقيا والخروج من المنافسة على درع الدوري.

وستكون التغييرات التي تعرفها التركيبة البشرية أيضا من النقاط المهمة والحساسة، خصوصا أن الجيش مقبل على رحيل مجموعة من اللاعبين، ومنهم من انتهت عقودهم كالحارس أنس الزنيتي وحمزة خابا وزكرياء حدراف ومروان هدهودي.

ديون ثقيلة

 

◙ ديون ثقيلة تبدد أي فرحة قادمة
◙ ديون ثقيلة تبدد أي فرحة قادمة 

 

مازالت الديون تثقل كاهل خزينة الرجاء منذ سنوات، إذ أكد التقرير المالي لفترة رئاسة عزيز البدراوي أن الواردات بلغت حوالي 6 ملايين دولار، بينما تمّ صرف أكثر من 8 ملايين دولار. ومازالت مستحقات اللاعبين السابقين التي تبحثها لجنة فض النزاعات مطروحة على طاولة الإدارة، مثل محسن متولي.

وأكد بودريقة، أثناء الإعلان عن برنامجه، ضخ مبلغ مالي كبير في خزينة النادي لتحقيق أهدافه وتجاوز تلك المشكلة التي عانى منها الرجاء في السنوات الأخيرة، وكان لها تأثير على استقرار النادي.

ويسعى بودريقة لتفادي أخطاء الرؤساء السابقين الذين تعاقبوا على تسيير الإدارة خلال السنوات الأخيرة، حيث راحوا ضحية بعض المحيطين بالنادي. وقال بودريقة، في مؤتمر سابق، إن من أهم أهدافه هو تنقية الأجواء المحيطة بالنادي، بهدف تفادي ما أعلنه البدراوي، حيث قال إن “من الأخطاء التي ارتكبها هو تعامله مع أشخاص لم يهتموا بمصلحة الرجاء، وأن ذلك كان ضمن الأسباب التي ضغطت عليه للرحيل”. وقد يكون بودريقة بحكم قربه من الرجاء قد استفاد من أخطاء سابقيه، ليسلح بأعضاء مجلس قوي ومجرب.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: