اليابان “تتبرأ” من دعوة زعيم البوليساريو لـ”تيكا8″.. والمعارضة التونسية تنتقد خروج سعيد عن الأعراف الدبلوماسية-

البازي

تتواصل الأزمة الدبلوماسية بين تونس والمغرب عقب استقبال الرئيس قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على هامش قمة “تيكاد 8″، حيث “تبرأت” اليابان من دعوة غالي، في وقت اعتبرت فيه المعارضة التونسية أن سعيد خرج عن الأعراف الدبلوماسية التونسية التي تلتزم “الحياد الإيجابي” تجاه قضية الصحراء المغربية.

وخلال اتصال جمعه أخيرا بنظيره المغربي ناصر بوريطة، عبر وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي عن “أسفه لغياب المغرب عن قمة طوكيو لتنمية إفريقيا (تيكا8)، وذكر أن موقف اليابان الدبلوماسي بعدم الاعتراف بـ”البوليساريو” كدولة لم يتغير بأي شكل من الأشكال، وأن اليابان أوضحت موقفها في مؤتمر تيكاد8 وهو منتدى هام لمناقشة التنمية في أفريقيا، وأن البلدين سيواصلان التعاون الوثيق لتحقيق هذا الهدف”، وفق بلاغ لوزارة الخارجية اليابانية.

فيما قالت وزارة الخارجية المغربية إن هاياشي أكد أن “اليابان لم تستدعِ الكيان المذكور (البوليساريو) إلى هذه القمة، وأنه دعا تونس إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد، معتبراً أن هذا الموقف “وَاضــحٌ” وهو ما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الصحافي الذي عَقدهُ في طوكيو”.

على صعيد آخر، عبرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس عن قلقها من “حملات الكراهية ومحاولات التفرقة بين الشعبين الشقيقين التونسي والمغربي، سواء تلك التي تجري على وسائل التواصل الاجتماعي أو في بعض وسائل الإعلام”، معتبرة أن ما حدث خلال قمة تيكاد8 يعتبر “خروجا عن ثوابت وأعراف الدبلوماسية التونسية القائمة لعقود من الزمن على الحياد الإيجابي إزاء قضية الصحراء المغربية وعلى التعاطي مع مختلف تطوراتها وفق موقف ثابت قوامه الالتزام بالشرعية الدولية والسعي إلى تقريب الشقة بين الأشقاء من أطراف النزاع”.

ونبهت الجبهة التي تقود المعارضة التونسية ضد سعيد من “خطورة تمادي هذه الأزمة على العلاقات التونسية المغربية في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تضامن وتآزر جميع الدول المغاربية لرفع جملة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية”، مؤكدة “ضرورة تغليب الحلول السلمية في فض النزاعات والخلافات بين الدول وتدعو كافة القوى المدنية والسياسية في البلدين الشقيقين إلى التمسك بالتهدئة والحكمة في معالجة هذه الأزمة”.

وكان المغرب قرر في وقت سابق استدعاء سفيره في تونس للتشاور عقب استقبال الرئيس قيس سعيد، زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، على هامش قمة طوكيو لتنمية أفريقيا، إذ نددت الخارجية المغربية بما سمته “استمرار المواقف العدائية لتونس وتصرفاتها السلبية التي تضاعفت مؤخراً بشكل صارخ تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا”.

وردت تونس باستدعاء سفيرها في المغرب، معربة عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية ومغالطات بشأن مشاركة وفد (جبهة البوليساريو) في قمة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا”، وفق الخارجية التونسية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: