google.com, pub-4622360082312857, DIRECT, f08c47fec0942fa0

ألمانيا ترفع من مستوى التعاون مع المغرب

ماموني

فتح تبدل الموقف الألماني من ملف الصحراء المغربية تجاه دعم مقاربة الرباط للحل التي تتمثل في الحكم الذاتي للصحراء تحت سيادتها الباب بمصراعيه أمام تسريع التعاون في مجالات استراتيجية وتعزيز الشراكة الأمنية.

وشكل ذلك محور لقاء الجمعة بالرباط بين المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبداللطيف حموشي، والمدير العام للشرطة الاتحادية بألمانيا دييتر رومان.

وجرى الاستقبال في إطار زيارة العمل التي يقوم بها المدير العام للشرطة الاتحادية الألمانية على رأس وفد أمني إلى المغرب، بهدف تطوير آليات التعاون الثنائي في المجال الأمني، وتعزيز الشراكة الأمنية بما يخدم المصالح المشتركة للمملكة المغربية وألمانيا، فضلا عن تقاسم التجارب والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب ومختلف صور الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

محمد الطيار: الزيارة ترجمة لإعلان برلين عن موقفها الإيجابي من الصحراء

وتطورت المناقشات بين المسؤولين الأمنيين المغاربة والألمان حول آفاق تعزيز العلاقات بين البلدين، وأيضا على المستوى الثنائي والأوروبي، وتتعلق بالقضايا والمجالات ذات الاهتمام المشترك، من قبيل الهجرة السرية والإرهاب والمعلومات الاستخباراتية التي تعد من الملفات الأساسية للتداول بين الطرفين، خصوصا بعدما اقتنعت برلين بدعم مشروع الحكم الذاتي بالصحراء.

وشدد حموشي على أهمية التعاون الأمني الدولي لتحييد المخاطر المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكدا انخراط واستعداد مصالح المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني لتطوير هذا التعاون، بما يضمن توطيد الأمن والاستقرار، وتحقيق التصدي الحازم لمختلف التهديدات والمخاطر الإجرامية.

وأكد محمد الطيار الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية أن الزيارة ترجمة لإعلان الحكومة الألمانية الجديدة عن موقفها الإيجابي من قضية الصحراء، والذي كانت له انعكاسات إيجابية على التعاون الثنائي خصوصا في المجال الأمني والاستخباراتي الذي يخدم التعاون في قطاعات أخرى مرتبطة بالأمن، وهو ما جعل المسؤولين الأمنيين يشيدون بقوة وكفاءة أجهزة الاستخبارات المغربية.

وتم استئناف التعاون في المجالات الاستخباراتية والأمنية بعد تعيين الدبلوماسي الألماني روبرت دولغر في مايو الماضي سفيراً مفوضاً فوق العادة لألمانيا بالرباط.

كما سيتم تفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وألمانيا التي تتعلق بشراكة تعزيز الهيدروجين الأخضر التي دشنها البلدان قبل عامين.

وتضرر جانب تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية بين برلين والرباط بسبب قطع العلاقات الثنائية قبل عام، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه المغرب في مد ألمانيا بمعطيات حساسة منذ توقيع اتفاق التعاون الأمني سنة 2016، حيث يعتبر من أهم دعامات العلاقات الثنائية بين الرباط وبرلين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهو ما بدا جليا من خلال المعلومات التي وفرتها المملكة للحكومة الألمانية بخصوص استهدافها من طرف مجموعات متطرفة وتحديدا في سنتي 2016 و2018، الأمر الذي أسهم في تجنيب هذا البلد الأوروبي هجمات خطيرة.

وشدد المدير العام للشرطة الاتحادية الألمانية، بحسب بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، على أن هذا اللقاء يجسّد الإرادة الراسخة للسلطات الألمانية في تطوير التعاون الأمني مع المملكة المغربية، كما أنه يشكل منطلقا للارتقاء بالشراكة الأمنية الثنائية على أسس متينة قوامها المصداقية والثقة والمصلحة المشتركة.

هشام معتضد: هذا المسار الذي تدشنه ألمانيا يدعم حاجتها الماسة إلى المغرب كشريك سياسي قوي وذي مصداقية في المنطقة

ويرى هشام معتضد الأكاديمي والخبير المغربي في العلاقات الدولية والاستراتيجية أن استئناف التعاون الجديد أمنيا واستخباراتيا بين المغرب وألمانيا يندرج في إطار تنسيق الجهود بين البلدين لمواجهة التحديات المستقبلية بعد مراجعة ألمانيا لمواقفها القديمة تجاه المغرب.

وأوضح معتضد في تصريح لـه أن هذا المسار الذي تدشنه ألمانيا يدعم حاجتها الماسة إلى المغرب كشريك سياسي قوي وذي مصداقية في المنطقة الشمالية لغرب أفريقيا ونافذة استراتيجية ذات وزن اقتصادي وتاريخي على مستوى القارة الأفريقية.

وكان عناصر من الأجهزة الأمنية المغربية زاروا ألمانيا في ديسمبر من سنة 2018 للمشاركة في تحقيقات حول تخطيط 4 متطرفين لتنفيذ عمليات إرهابية في شتوتغارت، وذلك بعد أن فتحت النيابة العامة هناك تحقيقا في هذه القضية استنادا إلى معطيات وفرتها السلطات الأمنية المغربية.

ويعتبر المغرب فاعلا إقليميا ودوليا في مجال وقف الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين صوب أوروبا، وهو ما تعيه ألمانيا التي أضحت تدرك أهمية المغرب كشريك في هذا المجال، ويتقاطع التعاون المغربي – الألماني في قضايا أخرى ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى المغرب على غرار الملف الليبي، حيث أن الرباط حريصة على عودة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد المحوري في استقرار المنطقة.

وأشاد رئيس الوفد الألماني بالدور البارز الذي تضطلع به المملكة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، مثمنا المعلومات التي قدمتها المصالح الأمنية المغربية في وقت سابق لألمانيا بخصوص التهديدات المرتبطة بالخطر الإرهابي.

وتعد السفارة الألمانية في الرباط معنية بتنزيل الاتفاق الموقع في أواخر فبراير من سنة 2016 بين وزارتي داخلية المغرب وألمانيا، والذي يغطي كل مجالات التعاون الأمني في محاربة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والاتجار في البشر وتهريب البضائع والهجرة السرية.

واعتبرت السفارة الألمانية في الرباط على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في يناير الماضي أن “المملكة المغربية شريك محوري لألمانيا، من وجهة نظر الحكومة الاتحادية”، موضحة أن “ألمانيا مستعدة لشراكة تتطلع إلى المستقبل على قدم المساواة”.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: