خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » أخبار المغرب » عزوف الشباب المغاربة عن الانتخابات يقلق الحكومة المغربية

عزوف الشباب المغاربة عن الانتخابات يقلق الحكومة المغربية

أخبار المغرب ديسمبر 2, 2019 9:47 م

دعا وزير الداخلية المغربي عبدالوافي بغاية تفتيت المواطنين المغاربة، وبصفة خاصة الشباب غير المسجّلين في القوائم الانتخابية، إلى تسجيل أسمائهم قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك تجنبا لظاهرة العزوف مع اقتراب الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها عام 2021.

وأكد وزير الداخلية، الأحد، أنه “يتعين على المواطنات والمواطنين غير المسجلين باللوائح الانتخابية، خاصة منهم الشباب، ذكورا وإناثا، البالغين من العمر 18 سنة، تقديم طلبات تسجيلهم فيها قبل موفى شهر ديسمبر الجاري”.

ويقول خبراء في القانون الدستوري، إن هذا الإجراء الحكومي الذي يأتي قبيل انتخابات 2021، يمكن اعتباره روتينيا ككل دورة انتخابية، إلا أنه في الوضعية الحالية التي تعرف عزوفا كبيرا للشباب واستشراء عدم الثقة بالأحزاب والشأن العام ، يعكس تخوفا من عزوف عقابي في الانتخابات، ما يصبّ مهمة الأحزاب في إقناع الشباب بالمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.

وشهدت انتخابات أعضاء مجلس النواب (البرلمان) في أكتوبر 2016 مشاركة شعبية منخفضة، فمن بين أكثر من 15 مليون ناخب مسجّل، التحق 43 بالمئة منهم فقط إلى صناديق الاقتراع، مقارنة مع ما تم تسجيله في الانتخابات التشريعية في عام 2011 حيث قدرت نسبة المشاركة 56 بالمئة.

وتجنبا لسيناريو مشابه، وجّهت وزارة الداخلية المشرفة على الانتخابات دعوة شبه رسمية لرؤساء الأحزاب السياسية لمناقشة إمكانية إقرار التصويت الإجباري قبل استحقاقات 2021.

وحسب المحلل السياسي محمد شقير، “يعكس هذا التشاور تخوف الطرفين من أن يؤثر ضعف نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة على مصداقية الاستحقاق”. ويتابع في تصريح لـ”العرب”، “الهاجس الذي يؤرق الدولة هو ظاهرة العزوف، خصوصا في صفوف الشباب”.

وسبق لأحزاب معارضة قبل انتخابات عام 2015 أن اقترحت إقرار التصويت الإجباري، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع نسبة العزوف.

وتضمّن الاقتراح، الذي تقدّم به كل من حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال، فرض عقوبات تصل إلى 500 درهم (50 دولار) على الذين لم يدلوا بأصواتهم خلال الانتخابات.

ومن جهته رفع حزب العدالة والتنمية مذكرة إلى وزارة الداخلية قبل انتخابات في عام 2015، تضمنت اتخاذ إجراءات زجرية ضد المتخلفين عن التصويت عبر التنصيص على إجبارية التصويت.

وتتباين الآراء حول إقرار إجبارية التصويت لتوسيع قاعدة المشاركة الانتخابية من عدمه. وبينما هناك من يرى في خطوة عملية لمصالحة الفئة غير المصوتة مع صناديق الاقتراع، يعارض آخرون هذا الإجراء بدعوى ضرب مبدأ حرية الرأي والاختيار كمحدد ديمقراطي.

ويعتقد شقير بأن” العزوف عن التصويت الانتخابي يعززه استنكاف قياديي وأطر الأحزاب عن النزول إلى الجماهير الشعبية والتعرف الدقيق على مشاكلها الحقيقية ومقاسمتها همومها اليومية، وافتقاد الإمكانيات والوسائل الضرورية للاستقطاب والتأثير في قطاعات الناخبين، بالإضافة إلى اللجوء إلى الوعود المتكررة في التعامل مع الناخبين وعدم تحقيقها”.

وعلى الرغم من أن السلطة المشرفة على العملية الانتخابية لم تتخذ أي إجراء في اتجاه إعداد مشروع قانون يُلزم المغاربة بالتصويت، فإن مراقبين يرون أن هناك أحزاب معنيّة بهذا الإجراء وتحبّذه إلا أنها توظف الزمن السياسي الحالي بشكل دينامي في الميدان لاستقطاب عدد من الناخبين وعينهم على الفئة العريضة من الشباب.

وأطلق حزبا العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار برنامجا تواصليا. وحصر التجمع الوطني للأحرار برنامجه في 100 يوم يجوب خلالها قياديوه 100 مدينة وقرية، في خطوة يقول عنها مراقبون إنها واجهته الانتخابية.

وحذر شقير من أنه “متى استمر الإحساس العام بأن هذه الانتخابات ما هي إلا لعبة بين مكونات المشهد السياسي لاقتسام الكعكة وامتيازاتها، فإن الامتناع عن التصويت سيبقى الأزمة في كل مراحل المسلسل الانتخابي”.

وفي سياق انفتاح الأحزاب المعارضة على مشاغل الشارع ورهاناته استباقا لأي رد فعل انتخابي ضدها، انتقد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، والمعارض، الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب وفي مقدمته بطالة الشباب، مشيرا إلى أن هناك أحزاب غرضها بناء مشروع مجتمعي”.

وبدوره طالب حزب الاستقلال (معارض)، الحكومة بالتجاوب مع المطالب المشروعة للشباب المغربي.

واقترح الحزب التعجيل بتقديم عرض وطني متكامل خاص بهذه الفئة، يوازن من جهة بين فعلية الحقوق والحريات المكفولة دستوريا لهذه الفئة الحيوية، إلى جانب توفير فرص الإدماج الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي، وتحرير الطاقات والإبداعات من جهة ثانية.

وفي رده على اتهامات الشباب المغربي الائتلاف الحكومي بخدمة مصالحه وعدم اهتمامهم بمتطلباتهم وحقوقهم في الشغل والتعليم والصحة، دافع رئيس الحكومة، سعدالدين العثماني، عن سياسات الحكومية.

لكن العثماني أقر بأن” المغرب بحاجة إلى عمل سياسي حقيقي يتسم بالمصداقية، ويضيف الشيء الكثير إلى مصالح المواطنين”، مسجلا أن”النخب الحالية عليها أن تقنع الجميع بقدرتها على ذلك”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: