خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » أخبار المغرب » جبهة البوليساريو 44 سنة من الصراع مع المملكة المغربية ، كيف دخلت دولة إلى الإتحاد الإفريقي دون أرض ولا سيادة ولا شعب كامل ولاحدود ؟؟ وكيف أن سفرائها يجوبون شمالا وجنوبا وشرقا وغربا دول الإتحاد الأوروبي ؟؟

جبهة البوليساريو 44 سنة من الصراع مع المملكة المغربية ، كيف دخلت دولة إلى الإتحاد الإفريقي دون أرض ولا سيادة ولا شعب كامل ولاحدود ؟؟ وكيف أن سفرائها يجوبون شمالا وجنوبا وشرقا وغربا دول الإتحاد الأوروبي ؟؟

إدريس فرحان أخبار المغرب شؤون دولية نوفمبر 15, 2019 5:23 م

مر لحد الآن أربعة وأربعين سنة ، عن الصراع التاريخي بين جبهة البوليساريو الإنفصالية المدعومة سياسيا وإقتصاديا من طرف الجارةالشقيقة الجزائر ودولة جنوب إفريقيا والنظام الملكي بالمغرب ، ولا حل يلوح في الأفق ،كل طرف متمسك بموقفه ، إنفصاليي البوليساريومتمسكون بفكرة تقرير المصير وتنظيم إستفتاء بين الصحراويين ، والمملكة المغربية طرحت مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية ومتشبتة به في إطار السيادة المغربية الكاملة ، لكن تحت ما بات يعرف حاليا نظام الجهوية الموسعة واللامركزية ..

لكن هناك أسئلة عديدة تطرح في هذه القضية ؟؟ لأن مسألة الوحدة الترابية ظلت ولازالت بيد المؤسسة الملكية والمؤسسات السيادية المرتبطةبها ، وبالتالي لم تتجرأ أي حكومة من الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1975 لحد كتابة هذه السطور التدخل في هذه القضية المصيرية للنظامالملكي أو طرح مجموعة أفكار لحلحلة القضية ..

الأحزاب الوطنية نفسها ، لم يترك لها المجال لفتح قنوات الحوار مع ممثلي الجبهة بالداخل أو بالخارج ، ولم تكن لها الجرأة السياسية الكافيةللذهاب إلى الجارة الشقيقة الجزائر لعقد طاولة نقاش مع الأحزاب السياسية الجزائرية الحاكمة ..

نهج سياسية المقعد الفارغ في منظمة الإتحاد الإفريقي ، بعد إنسحاب المغرب سنة 1986 كانت نتائجه كارثية بكل المقاييس ، بحيث أصبحتجبهة البوليساريو الإنفصالية عضو بالإتحاد رغم أنها ليست دولة وبدون أرض ولا سيادة ولا شعب كامل ولا حدود ؟؟

وإستطاعت طوال العقود الأخيرة من توسيع علاقاتها الدولية بدول أمريكا اللاتينية في غياب تام للدبلوماسية المغربية سواء على المستوىالرسمي أو الشعبي ..

بدول المهجر والإقامة ، كان ممثلي المملكة المغربية بالسفارات والقنصليات المغربية بالخارج من دبلوماسيين ومستشارين ، عاجزين عن ترويجأطروحة مقترح الحكم الذاتي للمملكة بالأقاليم الجنوبية سواء بدول الإتحاد الإفريقي أو الإتحاد الأوروبي أو في باقي دول العالم سواء علىالمستوى الرسمي أو بين فعاليات المجتمع المدني لهذه الدول ,,

بل الطامة الكبرى ،أنه حين تدخل للمحرك الإجتماعي غوغل أو اليوتوب أو ياهو أو لباقي المحركات الإجتماعية الدولية المختلفة لتبحث عنمعلومات كافية عن تاريخ النزاع الجزائري المغربي حول قضية الصحراء المغربية ، أو تقرير كامل عن تطورات النزاع العسكري بين جبهةالبوليساريو والمغرب ، تجد الرؤية الغالبة في المحركات الإجتماعية الدولية هي الرؤية السياسية لجبهة البوليساريو وبالعديد من اللغاتالأجنبية ..

على عكس الرؤية المغربية ومقترح الحكم الذاتي تجدها فقط منحصرة أكثر باللغة الفرنسية والعربية ومقتطفات تاريخية باللغة الإسبانيةوالأنجليزية ، لأن مع الأسف الإدارة المغربية الرسمية بالداخل والخارج تعتمد النظام الفراكفوني على جميع المستويات ,,

المغرب كان له دور كبير في دعم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا أيام حكم النظام العنصري الأبيض المعروف ، * APARTAID * لكن لماذا خسرتأييد هذا النظام بعد صعود حزب المؤتمر الوطني الإفريقي للحكم لصالح جبهة البوليساريو والجزائر ؟؟

الجواب بكل بساطة ، الأطراف الماسكة بالقضية الوطنية المرتبطة بالمؤسسة الملكية من وزارات ومؤسسات سيادية لا تسمع ولا ترى إلا ما ترىهي مناسبا !! وتشهر في وجه أي طرف مغربي آخر سواء كان سياسي أو حقوقي أو من فعاليات المجتمع المدني المغربي داخل أرضالوطن أو خارجه ما يشبهعلامة قف !! ” كأننا على وشك الدخول لحقل ألغام !!

وغالبا ، ما تتحرك هذه الجهات طبقا لسياسة ردة فعل لاسيما بدول الإتحاد الأوروبي ، وتعتمد على نفس الوجوه من مغاربة العالم ، الذينلازالوا ينظرون للسفير وللقنصل وللمستشار كأنه الراهب الأعظم الذي يمنح صكوك الغفران ، وأنهم منزهين عن الخطأ ، ولا يجوز بحال منالأحوال التصادم معهم ، وأنهم هم وحدهم يمثلون الدولة بنفسها ، وأنهم دائما على الحق ، ويعرفون ما هو الأصلح للوطن ، وإذاعارضتتوجهاتهم وتحركاتهم بدول المهجر والإقامة تصبح من المعارضين والخونة للوطن والملك ، لأنه أنذاك سيرفع عنك تقارير سوداء للمؤسساتالسيادية ، فتصبح في اللائحة السوداء للمملكة ، ويمنع عنك الماء والسكر..

النتيجة ، أن إنفصاليي البوليساريو كانوا وما زالوا يجوبون دول الإتحاد الأوروبي شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، إلا بعض الأنظمة الرسميةالأوروبية المعروفة بدعمها التاريخي للنظام الملكي كفرنسا ومؤخرا إسبانيا ، لكن في دول شمال أوروبا الرؤية المغربية غائبة سواء علىالمستوى الرسمي أو الشعبي ، وهناك تغلغل لأطروحة الجبهة على جميع المستويات ، والدليل الأزمة الدبلوماسية الأخيرة التي وقعت مع دولالسويد ..

في كل سفارة وقنصلية ، هناك ميزانية ضخمة لا أحد يعرفها حجمها موجهة لتريوج أطروحة الحكم الذاتي ، والتضييق على تحركاتإنفصاليي البوليساريو ، لكن لاتفعل بالشكل المطلوب والصحيح ولا تعتمد على الكفاءات المغربية بالخارج الذين يتمتعون بإستقلالية القرارالذاتي ولا يقبلون أن يتحركوا بالرومول كونتورول ..

ففي إيطاليا مثلا ،طوال حقيبة السفير السابق بروما حسن أبو أيوب كان ممنوع كليا على فعاليات المجتمع المدني المغربي الجمعوي منهوالحقوقي أو السياسي أوالإعلامي تنظيم ندوات حول القضية الوطنية مع الفعاليات السياسية الإيطالية المحلية منها أو الجهوية أو الوطنية ،وعقد طاولة حوار ونقاش مع المجتمع المدني الإيطالي الجمعوي منه أو الحقوقي ..

النتيجة ، أن ممثلي البوليساريو تمكنوا من التغلغل في المؤسسات التشريعية المحلية منها والجهوية والوطنية ، ولاسيما على المستوىالسياسي وتمكنوا من توقيع إتفاقيات توأمة مع العديد من البلديات والجهات الإيطالية ، أما على مستوى المجتمع المدني الإيطالي الجمعويمنه والحقوقي فهناك دعم كامل لأطروحة تقرير المصير لإنفصاليي البوليساريو ,,,

هناك وزارات ومؤسسات عمومية مهتمة بقضايا الجالية المغربية بالخارج كوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والوزارة المكلفة بالمغاربةالنقيمين بالخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ومجلس الجالية ومؤسسة سيادية مكلفة بالقضية الوطنية والأمنالروحي لمغاربة العالم لا يوجد لديها مخطط سنوي أو على المدى البعيد أو القصير لإختراق حكومات الدول الأوروبية المعروفة بمواقفهاالمتبذبة وإقناعها بصواب الحكم الذاتي المغربي المطروح بالأقاليم الجنوبية للمملكة ..

ملاحظة أخيرة ، في السياسية المتبعة من طرف الوزارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالقضية الوطنية طوال أربعة عقود من الزمن ، كانهناك غياب تام في الإستثمار في وسائل الإعلام الأوروبية المختلفة ولازال لحد الآن ، سواء المرئية منها أو المكتوبة أو المسموعة أو الإلكترونية، من أجل شرح الأبعاد الإقليمية والدولية لقضية وحدتنا الترابية ، والترويج بقوة لأطروحة الحكم الذاتي المغربية ..

وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة نفسها تعاني من إنعدام تفاصيل ومعلومات عن الرؤية المغربية من النزاع التاريخي بين المملكة من جهةوالجزائر وجبهة البوليساريو من جهة ثانية حول السيادة على الأقاليم الجنوبية الصحراوية ..

وفي الختام ، إيطاليا مثلا تطرح أسئلة عديدة ؟؟ ، هل سيغير السفير الجديد بروما السيد يوسف بلا من تعامل السفارة مع الفعالياتالجمعوية والحقوقية والسياسية التي كانت وضعت على رأس اللائحة السوداء من طرف السفير السابق حسن أبو أيوب ؟؟ وسيسمح لهابالتالي أن تلعب الدور المنوط بها ألا وهو المكمل والموازي للدبلوماسية الرسمية ؟؟ أو أنه سيستمع ويخضع لأصوات اللوبي الفاسد الموجودبالسفارة المغربية بروما ؟؟

وبالتالي سيستمر في عملية إقصاء وتهميش الكفاءات المغربية الموجودة بالديار الإيطالية لحرمانها من الترافع عن قضية وحدتنا الترابية ،عكس ما طالب به ويطالب به في كل خطاب سامي ملك البلاد محمد السادس رئيس الدولة المغربية ؟؟

أصداء الزيارة التي قام بها معالي السفير لمعرض العقار بميلانو وقيامه بجولة رسمية على جميع رواقات الجمعيات المتواجدة هناك ،ومطالبته لمسؤوليها بالعمل على تأطير شباب الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا ، تؤكد بشكل واضح أن الدبلوماسي المخضرم لديه أجندة كاملةلإصلاح ما أفسده السفير السابق سواء على المستوى الدبلوماسي أو الجمعوي أو الديني ..

والدليل القوي ، النجاح الدبلوماسي الكبير الذي حققه حين كان سفيرا للمملكة بالعاصمة ليما ، بعدما سحبت دولة بيرو إعترافها الرسميبالجمهورية الصحراوية الوهمية ، لدرجة أنه حاز على أعلى وسام وطني من رئيس البلاد لدوره الكبير في تطوير العلاقات بين المغرب والدولةالأمريكية اللاتينية,,

ويبدو أن أولى الخطوات للإصلاح هو عزمه القيام بجولات ميدانية مفاجئة للقنصليات العامة المغربية المتواجدة فوق الترات الإيطالي ، والبدايةكانت البارحة بالقنصلية العامة بتورينو إجتمع خلالها بشكل مطول مع القنصل العام الجديد السيد عبد المالك الشرقي الذي شغل لسنواتمنصب النائب الأول للسفير السابق بروما ..

يتبع

للذكر المقال أرسلناه إلى : الديوان الملكي

………………………المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد )

……………………..المديرية العامة لحماية التراب الوطني ( الديستي )

…………………….رئاسة الحكومة

…………………….الأمانة العامة للحكومة

……………………رئاسة البرلمان المغربي

……………………رئاسة مجلس المستشارين

……………………رؤساء الفرق البرلمانية

……………………..الأمانة العامة للأحزاب السياسية المغربية

…………………….وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

……………………..وزارة الجالية وشؤون الهجرة

…………………….وزارة العدل والحريات العامة ..

……………………المجلس الوطني لحقوق الإنسان

…………………..مجلس الجالية المغربية بالخارج

……………………مؤسسة الحسن الثاني لمغاربة الخارج

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: