السعودية تنتصر للمرأة: لا قيود على السفر

بعد مرور عام على سماح السلطات السعودية للنساء بقيادة السيارات، في خطوة إصلاحية كبرى في المملكة الساعية لبناء صورة جديدة تكرس الانفتاح وروح الإصلاح وتتبنى نهج الإسلام المعتدل، سمحت المملكة للنساء البالغات بالسفر دون إذن ومنحتهن مزيدا من السيطرة على شؤون الأسرة، وتعد هذه الخطوة الإصلاحية الجديدة تغيرا جذريا في مجتمع محافظ، حيث تقطع مع الوصاية الذكورية التي تمنح الذكور سلطة أعلى وتسمح لهم بالتحكم ببعض جوانب حياة المرأة.

وتفيد القرارات التي صدرت ضمن عدة مراسيم ملكية ونشرت في الصحيفة الرسمية بأنه “يمنح جواز السفر لكل من يقدم طلبا بذلك من حاملي الجنسية العربية السعودية” ممن تجاوزت أعمارهم 21 عاما ولا يحتاج للإذن للسفر.

كما تمنح التعديلات النساء للمرة الأولى حق تسجيل المواليد والزواج والطلاق وإصدار وثائق أسرية رسمية بالإضافة لحق الوصاية على الأطفال القصر.

وأدرجت التعديلات مصطلحًا قانونيًا للمرأة يمكنها من خلاله أن تصبح “رب أسرة”، بعد أن كان الأمر مقتصرًا على الرجال أو النساء اللاتي توفي أزواجهن.

كما أضافت التعديلات إلى تعريف العامل عبارة “ذكرًا أو أنثى”، بعد أن كان غير محدد النوع.

وشملت الحق في العمل دون تمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو السن.

صورة جديدة للسعودية تكرس الانفتاح وروح الإصلاح
صورة جديدة للسعودية تكرس الانفتاح وروح الإصلاح

وبالنسبة لسن التقاعد، ساوت التعديلات بين المرأة والرجل (يعادل 58 سنة ميلادية)، بعد أن كانت محددة بـ 60 هجرية بالنسبة للرجال و55 هجرية للسيدات.

وتعد هذه الإصلاحات تتمة لطريق الإصلاحات التي دشنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضمن رؤية السعودية 2030 التي ترسم مستقبل المملكة في مرحلة ما بعد النفط، وتقدم من خلالها صورة جديدة عنها مغايرة لصورة البلد المتشدد والخاضع للسلطة الدينية.

وتبعث برسائل قوية للمجتمع أن السعودية تبني صورتها الجديدة على العكس مما تروجه بعض المنظمات الحقوقية التي تنتقد واقع المرأة في المملكة، وتثبت جديتها في توسيع وضمان حقوق النساء.

وكان ولي العهد كشف في عام 2016 عن خطة طموحة لتنويع الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030 تشمل زيادة مشاركة المرأة في القوة العاملة إلى 30 بالمئة مقارنة بنسبة 22 بالمئة الحالية.

وحتى 24 يونيو 2018، لم يكن مسموحا للنساء بقيادة السيارات في المملكة المحافظة.

وبعد رفع هذا الحظر قبل عام، جلست آلاف السيدات خلف المقود، في مشهد يعكس تغييرات اجتماعية سجلت خلال السنوات الأخيرة في المملكة التي ظلت لعقود البلد الوحيد في العالم الذي يحظر على النساء قيادة السيارات.

ومنذ تعيين الأمير محمد وليا للعهد، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سلسلة قرارات لصالح المرأة، بينها السماح لهن بحضور مباريات بكرة القدم في الملاعب، والانضمام الى الشرطة، والتقدم عبر الانترنت بطلب لحيازة رخصة تأسيس عمل.

وتشهد المملكة السعودية حملة إصلاحات قانونية وتغيّرات ثقافية هي الأكبر في تاريخها المعاصر.

كما حدّت السعودية من سلطة الشرطة الدينية التي كانت تلاحق النساء اللواتي لم يكنّ يغطين رؤوسهن. وبدأت النساء في السعودية مؤخرا الظهور في الأماكن العامة من دون حجاب.

السعودية ترفع قيود السفر عن المرأة وتمنحها سيطرة أكبر
السعودية ترفع قيود السفر عن المرأة وتمنحها سيطرة أكبر

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: