خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » أخبار المغرب » مونس البلجيكية تحتضن اليوم الثقافي المغربي

مونس البلجيكية تحتضن اليوم الثقافي المغربي

احتضنت جامعة بولي تيكنيك بمدينة مونس البلجيكية  صباح اليوم  ندوة ثقافية تضمنت إلقاء محاضرة تحت عنوان: ” اليوم مونتوا للثقافة المغربية “، نظمها المهندس بوشعيب السماوي .
الندوة  افتتحها الأستاذ: بروش كريستيان ، بكلمة قيمة رحب فى مستهلها بالحضور قبل أن يقدم عرضا موجزا عن أهم المحاور التى ستتناولها المحاضرة.
وهذا ملخص لأهم ما تناولته المحاضرة بقلم المحاضر:
الهجرة وتأثيرها على القيم الثقافية والاجتماعية في دول المغرب و بلجيكا .
تركز اهتمام هذه الندوة  على مختلف أوجه التأثير التي تحدثها الهجرة بمختلف أنواعها على القيم الثقافية والاجتماعية بين المغرب و بلجيكا . ولأن الهجرة مفهوم مكثف ومتعدد الأبعاد فإنه أصبح من الموضوعات التي تبوأت صدارة البحث في مختلف مجالات الدراسات الإنسانية يعالجه جميع الاختصاصيين كل من الزاوية المعرفية التي ينظر إلى العالم منها فتشعبت بذلك مجالات البحث فيه وتعددت نتائج هذا البحث بتعدد تأثيرات هذا المفهوم وانعكاساته.
لهذا جاءت معالجتنا لهذا الموضوع من باب يتجنب الفصل التعسفي، في التأثير، بين ما هو ناتج عن الأبعاد الاقتصادية والإجتماعية والديمغرافية و السياسية، فالتبس فيه ما هو ثقافي بما هو اجتماعي ولم ينفصل عنهما ما هو اقتصادي،وذلك لأن التأثيرات الخاصة بكل مقوم والناتجة عنه ، في نظرنا ، هي نفس التأثيرات التي يخلفها المقومان الآخران أو أحدهما .
كما تابع الندوة الأستاذ حسن بوسنة إستاذ بجامعة لييج البلجيكية تجليات التأثير الثقافي للهجرة على مناطق الإرسال ومناطق الوصول ووقف عند جملة العوامل المحركة لها ولخصها في الأزمات الاقتصادية والبطالة وتدني الأجور وعدم الاستقرار السياسي والحروب والصراعات وغياب الديمقراطية وتردي الخدمات وعدم الاهتمام بتطوير البحث العلمي، وغياب الحريات الأكاديمية إلى غير ذلك من العوامل الطاردة للكفاءات العلمية والفنية وما ينجر عن كل ذلك من تدمير للثروة البشرية للمغرب  وحرمانه من الاستفادة من ريع استثمارات ضخمة كانت قد أنفقتها لتكوين متخصصين ينهضون بها ويغطون حاجتها من الكوادر الكفؤة المشبعة بتجارب وخبرات الغير .
وتوقف البحث أيضا عند جملة من الآثار الثقافية الناتجة عن الهجرة في بعديها الخارجي والداخلي والتي يمكن أن نذكر منها :
و أكدت السيدة بيتون سيلين باحتة في البنك المركزي على  تأثير الهجرة على أنماط التفكير والسلوك والبناء الاجتماعي فكشفت خلخلتها للقيم التقليدية وزلزلتها للتراتبية الطبقية وتخفيفها من انتشار أمراض اجتماعية مقيتة كالقبلية والجهوية والاسترقاق
واستعرضت الندوة إلى ذلك طائفة من الآثار والتداعيات والتفاعلات الاجتماعية والثقافية التي عرفتها المجتمعات المغاربية والناجمة عن هجرة أبنائها إلى الخارج فذكرت منها على سبيل الذكر لا الحصر:
1 – صعوبة التعايش بين مكونات الهوية الخاصة للمهاجر ، ومتطلبات التكيف مع مجتمعات الهجر ة
2 – اختفاء ثقافة العيب في المهن
3- إهدار الاستثمار في المصادر البشرية
4- تكريس التخلف في البلدان النامية بسبب هجرة الكفاءات
وتوقف البحث في الأخير عند ظاهرة خطيرة ومؤثرة رغم تفاوت تأثيرها بين الدول المغاربية والمتمثلة في ما يمكن تسميته بظاهرة اختلال التوازن الإتني والاندماج الصامت للمهاجرين التي تنجم عن الهجرة الوافدة أو العابرة
حيث يخلف هذا النوع من الهجرة على البلدان التي تستقر فيها أو التي تعبر منها، آثارا ثقافية واجتماعية مؤثرة ومتنوعة خاصة إذا كانت هذه البلدان من ثقافات شتى وأعراق مختلفة وقوميات متعددة. وتتضاعف هذه التأثيرات إذا كان للمهاجرين امتدادات اتنية أو عرقية تسهل لهم إجراءات الوصول أو العبور أو الاندماج وتذهب عنهم دهشة دخول البلد لأول مرة .
ومع مرور الأيام يزداد عدد الوافدين للإقامة بأعداد الذين لم ينجحوا في العبور إلى وجهاتهم المبرمجة ويكثر بالفئتين سواد من يشترك معهم من المواطنين في الانتماء العرقي أو الخلفية الثقافية وتتعزز بتضافر كل تلك العوامل مطالب الأقليات وتتسع الدائرة المطلبية للاتنيات وتقوى مؤهلاتهم للضغط والانتزاع
هذا إضافة إلى أن الأقليات التي يتواجد أفرادها في أماكن معينة تجمعهم ثقافتهم الخاصة، يتجهون تدريجيا نحو محاولة إثبات ذواتهم بالضغط على المجتمع للاعتراف بهم بالطرق المشروعة وغير المشروعة التي قد تصل أحيانا إلى درجة العنف والتدمير فينتشر في خضم هذا الضغط، عداء بين المهاجرين والسكان الأصليين لا تذكيه هذه المرة العوامل الاقتصادية والتزاحم على فرص العمل بل الإحساس المتبادل بتهديد الوجود وزعزعة الهوية .
جدير بالذكر، أن المحاضرة التى نالت إعجاب الحضور، أشفعت بنقاش علمي من طرف الجهمور شارك فيه عدد من الشخصيات العلمية والثقافية التى حضرت الندوة .
وفى ختام الندوة أكد الاستاذ يونس بوتارا نجاح المهاجرين و خصوصا المغاربة في مسارهم الدراسي و تحقيق أهدافهم في مجالات عدة تعتبر من ركائز الاقتصاد البلجيكي .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: