جيش إنقاذ روهينغا أراكان..جماعة إسلامية صاعدة في بورما

* أعلن مجلس الروهينغا الأوروبي (حقوقي مستقل) في 28 أغسطس الماضي عن مقتل ما بين ألفين و3 آلاف مسلم من الروهينغا في هجمات للجيش بأراكان (راخين) خلال 3 أيام فقط خلال أعمال عنف دموية انفجرت بعد أزمة مستمرة منذ خمسة أعوام تمزّق ميانمار وفقا للانتماءات العرقية والدينية وأدت إلى نزوح الروهينغا بأعداد كبيرة، كما أسفرت عن إدانة دولية للجيش البورمي وحكومة أون سان سو تشي، فيما ينظر المجتمع الدولي بقلق إلى جماعة إسلامية صاعدة تملك كل مقومات الاستقطاب.

الهرب من بؤس إلى بؤس
كوكس بازار (بنغلاديش) – بعدما كان معتادا على عبور حدود بنغلاديش لبيع السجائر، أصبحت لمحمد عمر مهمّة أخرى مختلفة تماما هي تأمين الإمدادات لحركة التمرد الفتية للروهينغا التي تقاتل الجيش البورمي، والتي تعطي بعدا جديدا لما يجري في بورما.
ويقول محمد (20 عاما) إنه يجري تدريب وتسليح المجنّدين الجدد في حركة التمرد التي نجمت عن استياء الأقلية المسلمة المضطهدة في تلال ولاية راخين في غرب بورما قبالة بنغلاديش.
وتشهد ولاية راخين، التي تسمّى أراكان أيضا، نزاعات تاريخية بين الروهينغا المهمّشين والأغلبية البوذية.
وفي السنوات الأخيرة تصاعد العنف وأدى إلى أزمة إنسانية خطيرة تصاعدت حدتها في الأيام الماضية وتصدرت أخبارها العالم، على خلفية طوفان المسلمين الهاربين من أعمال العنف الذي غمر بنغلاديش إثر واحدة من أشد موجات العنف ضد الأقلية المسلمة خلال عقود.
الروهينغا.. لماذا الهروب وإلى أين؟
* من الذي يهرب من العنف الجاري في ميانمار؟
◄أعمال العنف موجهة بشكل عام ضد المسلمين، وهم إحدى المجموعات العرقية التي تشكل أقلية في ميانمار ذات الأغلبية البوذية، وطالت موجة العنف الأخيرة أيضا الأقلية الهندوسية، فقد فروا من بيوتهم مثلهم مثل المسلمين. ووجد 412 شخصا على الأقل من الهندوس، من بينهم نساء وأطفال، ملاذا داخل مزرعة دواجن مهجورة في منطقة أوخيا ببلدة كوكس بازار في بنغلاديش.
* ما السبب الذي دفعهم للهروب من منازلهم؟
◄ من بين الأسباب التي يذكرها المسلمون كدوافع لفرارهم تعرضهم للقتل والتعذيب وهجمات لإحراق ممتلكاتهم، إلى جانب غياب الأمن، وهم يلقون مسؤولية القيام بالهجمات على قوات الأمن والمجموعات غير الرسمية المنتمية للسكان البوذيين، والتي تفرض مفهومها للأمن بالقوة.
* أين وكيف يعيش الروهينغا؟
◄ لا يزال آلاف من الروهينغا عالقين على الحدود، حيث عززت بنغلاديش من إجراءاتها الأمنية، وأقام الروهينغا مخيمات مؤقتة في منطقة المرتفعات الحدودية إلى أن تمكنوا من العبور إلى داخل بنغلاديش، ويقوم جنود الخيالة من سلاح الحدود البنغالي بتقديم كميات وخدمات محدودة من الأطعمة والرعاية الصحية للاجئين.
ويتوجه كثيرون من الذين تمكنوا من عبور الحدود إلى أقاربهم مباشرة، أو يحاولون العثور على شخص من معارفهم في مخيم اللاجئين، فيما يقيم البعض الآخر داخل الغابة أو في الطرق الجانبية إلى أن يجدوا مكانا مناسبا يعيشون فيه.

* ما هو موقف حكومة بنغلاديش؟
◄ التوتر الذي يدور حول الروهينغا لا يعد وضعا جديدا في هذا الجزء من العالم، وهرب الروهينغا إلى المنطقة التي أصبحت تسمى الآن بنغلاديش خلال أربع فترات رئيسية، في أواخر القرن الثامن عشر، وأوائل القرن التاسع عشر، وخلال أعوام من القرن العشرين، وأخيرا خلال أعوام 2012 و2016 و2017.
وتقول الحكومة إن بنغلاديش تعاني حاليا من عبء موجات الهجرة المتكررة من الروهينغا، حيث أنها تستضيف حاليا أكثر من 400 ألف من اللاجئين غير المسجلين. وخصصت بنغلاديش جزيرة اسمها “تنجار تشار” في خليج البنغال لاستقبال اللاجئين إلى أن يتم حل الأزمة.
ووجهت الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش حكومتها بعد آخر موجة من العنف في ميانمار للنظر إلى قضية الروهينغا من منظور إنساني.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: