محمد أوزين يسعى لاحتواء المعارضة داخل الحركة الشعبية

ماموني

أعرب المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية المعارض في المغرب عن تطلعه إلى تصدر المشهد السياسي عام 2026، معتبرا أن الإمكانية و”النية” قائمتان “للقطع مع التواكل والانتظارية والحسم مع جميع أشكال التقاعس داخل التنظيم، والتحول إلى بديل قريب من المواطنين”.

وأوضح الأمين العام الجديد للحركة محمد أوزين أن المؤتمر الماضي جاء بأفكار وتصورات جديدة، معلنا مهلة شهرين لجميع المكاتب الإقليمية من أجل حسم التشكيلات للانطلاق في العمل الجدي.

وترى شريفة لموير الباحثة في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، أن خطاب أوزين موجه إلى الداخل أكثر منه إلى الخارج في ظل وجود معارضة داخل الحركة الشعبية ترفض توليه القيادة، وهو يسعى بالواضح إلى بث الثقة في أعضاء حزبه لحشد الدعم له.

 

شريفة لموير: خطاب محمد أوزين موجه إلى الداخل أكثر منه إلى الخارج
شريفة لموير: خطاب محمد أوزين موجه إلى الداخل أكثر منه إلى الخارج

 

وكانت حركة شباب التغيير أكدت في بيان لها،أن حزب الحركة الشعبية عجز عن تحمل مسؤولياته السياسية في تأطير شباب قرروا العمل السياسي من داخل المؤسسـات، كما أنه عجز عن تقديم البدائل السياسية والتنظيمية التي تحفز عموم الشعب على الفعل والالتزام السياسي، خصوصا مع إصراره على تكرار استغلال الظروف السياسية والاجتماعية انتخابيا وفشل فشلا ذريعا في الدفاع عن قواعده وحواضنه السياسية خاصة بعد الهزيمة الانتخابية الأخيرة.

وغطى اختيار أوزين رئيسا للحزب على أسماء أخرى كانت مرشحة لخلافة امحند العنصر الأمين العام السابق، الذي قاد الحزب منذ سنة 1986، ولم تتم إتاحة الفرصة لسعيد أمزازي وبناصر أزكاغ ومحمد حصاد، وأيضا القيادي والوزير السابق محمد مبديع، الذي كان يطمح إلى الوصول إلى منصب الأمين العام.

واعتبر أوزين، في اجتماع للمجلس الوطني للحزب عقد السبت بمدينة سلا، أن “المشهد السياسي الحالي يعاني بؤسا كبيرا، ما يعمق العزوف لدى المواطنين”، كما أكد أوزين أن “السياسي الذي لا يحلم فاشل منذ البداية”، مناديا بتجديد الخطاب وبسط جميع المشاكل التي يعاني منها المواطنون، وزاد “هذا الأمر يعزز القرب ويعزز الحضور”، مشددا على أنه يرفض “أي تخاذل من الأعضاء”، والبداية منه، واعدا بالعمل الدؤوب.

ووجه الأمين العام الجديد لحزب الحركة الشعبية انتقاداته إلى الحكومة، قائلا إن المغرب يعيش حالة فراغ سياسي واجتماعي، وإن الحكومة فشلت في زرع الأمل لدى عموم الشعب المغربي، ونجحت في زيادة معدل الانتحار لدى الشباب، وفي الرفع من معاناة الأسر المغربية، كما نجحت في الدفع بالأسر إلى التفكك أمام المحاكم.

واعتبر أوزين أن الحكومة لا يحق لها أن تفشل لأنها دافعت بجرأة وثقة عن قدرتها على الخروج من الأزمات الاقتصادية ومواجهة التغيرات الاجتماعية، مشيرا إلى أنها قد عملت على استمالة أصوات “الدراويش” والمقهورين والكادحين، وسطرت برامج ووعودا، واعدة بالأمل وجلب الحلول والترقيات ودعم الاقتصاد وإعادة بناء المجتمع ككل.

وتعتقد الباحثة في العلوم السياسية أنه في ظل الظرفية المجتمعية الراهنة فإن حزب الحركة الشعبية يمتلك وصفة لاستمالة المواطنين كباقي الأحزاب السياسية حتى وإن كانت محطة 2026 لا تزال بعيدة نسبيّا.

وتلفت لموير إلى أنه في ظل استمرار الاحتقان الذي يعرفه المجتمع على عدة مستويات من غير المستبعد أن تحمل المحطة الانتخابية المقبلة مفاجآت.

ورغم الانتقادات الموجهة إليه تعهد أوزين، بعد انتخابه في نوفمبر الماضي، بجعل الحزب صوت المعارضة الوطنية المؤمنة بتقديم البديل، وبالعمل على مواجهة التحديات المقبلة في السنوات الأربع القادمة، معتبرا أن حزب الحركة الشعبية يملك شروط التغيير مع تصحيح المسار وتحقيق مستقبل يليق بمكانة الحزب، مع الوقوف على النواقص والسلبيات والقيام بنقد ذاتي لتصحيح المسار وإطلاق دينامية جديدة ومواصلة الدفاع عن المهمشين.

وقال رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، في تصريح لـه ، إن عقد المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، مع إجراء عملية انتخاب لرئاسة المجلس وأعضاء المكتب السياسي، يؤكد أن الحركة الشعبية تريد الحفاظ على هويتها وطبيعتها منذ تأسيسها، دون تغيير قد يهدد موقع شبكات النفوذ والمصالح داخل الحزب. ويركز حزب الحركة الشعبية على المحيط القروي سواء في اعتماده على العنصر البشري كخزان انتخابي أو على الجانب الهوياتي حيث يدافع عن الثقافة الأمازيغية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: