بعد استقبالها وفداً من البوليساريو.. البعمري: فرنسا تسامحت مع عناصر سبق وأن حملت السلاح

الرحماني

في خطوة استفزازية تجاه المغرب، استقبل البرلمان الفرنسي، أول أمس الجمعة، وفدا تابعا لجبهة البوليساريو الإنفصالية.

وتعتبر الخطوة التي أقدمت عليها فرنسا في حق المغرب عدائية ومن المقرر أن تزيد من فتور العلاقة بين باريس والرباط.

وفي هذا السياق قال بوشعيب البازي الصحفي والباحث في شؤون الصحراء إن “حضور المدعوة سلطانة خيا إلى جانب مسؤول مكتب البوليساريو بمقر البرلمان الفرنسي، جاء بناء على دعوة من برلماني فرنسي تابع للحزب الشيوعي”، مشيرا إلى أن “الأخير معروف بدعمه وتبنيه للأطروحة الانفصالية”.

وأوضح البازي أن “الإشكال لا يوجد في هذا الاستقبال الذي لا معنى له سياسيا، بل في تسامح السلطات الأمنية الفرنسية مع هذه السيدة المعروفة ليس فقط بتوجهاتها السياسية ولكن بحملها للسلاح”، مضيفا أن “سلطانة خيا قامت سابقا بنشر صور لها بمخيمات تندوف وهي حاملة للسلاح رفقة مليشيات تابعة للبوليساريو الإنفصالية، مما ينزع عنها أي صفة مناضلة حقوقية أو سياسية، و هو ما يطرح السؤال عن دوافع هذا التسامح معها؟ خاصة وأن إسبانيا اشترطت للإقامة فيها بعدم القيام بأي نشاط سياسي معادي للمغرب”.

وأكد البازي أن “توجه المدعوة سلطانة خيا نحو فرنسا يعني أنها تريد أن تحول وجهتها نحو هذا البلد للتحرك فيه قصد بث دعايتها ضد المغرب مستغلة في ذلك خلفيتها العسكرية المليشياتية”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “جوهر الإشكال هنا لا يرتبط بالصور التي التقطت بالبرلمان الفرنسي والتي تبقى للدعاية فقط، بل يكمن في كون فرنسا اليوم أصبحت تتسامح مع عناصر تابعة لمليشيات البوليساريو سبق وأن تدربت على استعمال السلاح و تحرض على الفوضى بالأقاليم الجنوبية الصحراوية، وهذا هو التحول الحقيقي والسؤال الذي يجب أن يطرح على فرنسا، حول تسامحها مع مثل هذه العناصر”.

يشار إلى أن استقبال وفد الجمهورية الوهمية، ورفع علمها الوهمي داخل أروقة البرلمان الفرنسي، جاء ليؤجج الخلاف بين البلدين بشكل أكبر، خاصة وأن الملك محمد السادس، سبق له أن أكد في خطابه أن قضية الصحراء المغربية، هي النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو الملف الذي يقيس به المغرب صدق الشراكات.

وقال الملك محمد السادس في خطابه: “أوجه رسالة واضحة للجميع: إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”. وأضاف في خطابه “ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل”.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: