شاركت المملكة المغربية، يوم الجمعة، في فعاليات صالون المنتخبين الفرانكفونيين لعام 2025، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس بمبادرة من جمعية المنتخبين الفرنسيين. وقد مثل المغرب وفد من رؤساء الجماعات الترابية، من ضمنهم الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، وأبا عبد العزيز، رئيس جماعة بوجدور، ليمثلوا الأقاليم الجنوبية في هذا الحدث الدولي الهام.
وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز الدبلوماسية الترابية وتبادل الخبرات حول قضايا التنمية المحلية والتعاون الدولي، حيث يشكل الصالون منصة للقاء المسؤولين المحليين من مختلف الدول، مثل المغرب، السنغال وأوكرانيا، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات التنمية المستدامة.
وشهدت الفعالية تنظيم لقاءات مباشرة مع شخصيات سياسية فرنسية بارزة، من بينهم نواب ورؤساء جماعات محلية، حيث ناقش المشاركون سبل دعم التنمية المحلية عبر الابتكار والشراكات الاقتصادية. كما تخللت الفعالية جلسات للتعارف وأخرى لعرض مشاريع شركات ناشئة فرنسية، إلى جانب تبادل الهدايا الرمزية.
وفي خطوة بارزة، جرى بمقر جماعة الدائرة التاسعة بباريس توقيع بروتوكول اتفاق بين جمعية المنتخبين الفرنسيين وجمعية رؤساء الجماعات المغربية، وذلك بحضور رسمي من سفارة المملكة المغربية في فرنسا، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون اللامركزي وتعزيز الروابط بين الجماعات المغربية ونظيراتها بالفضاء الفرانكفوني.
وفي تصريح له، أكد الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة وعضو جمعية رؤساء الجماعات المغربية، أهمية تقوية العلاقات بين الجماعات الفرانكفونية، مشيداً بتجربة الداخلة كنموذج رائد للتنمية في الأقاليم الجنوبية. كما أبرز أن المشاركة المغربية تضمنت لقاءات مؤسساتية مهمة، شملت اجتماعات مع رئيس عمداء باريس ومجلس الشيوخ الفرنسي، إلى جانب المشاركة في ورشات عمل جمعت منتخبين محليين ورجال أعمال وأكاديميين من مختلف الدول الفرانكفونية.
وأوضح حرمة الله أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود المغرب الرامية إلى ترسيخ الدبلوماسية الترابية، من خلال توسيع شبكات التعاون وتبادل أفضل الممارسات في مجال تدبير الشأن المحلي والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الحضور المغربي يأتي في سياق تعزيز العلاقات بين الرباط وباريس، خاصة بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وما تلاها من مواقف داعمة للوحدة الترابية للمملكة.
وختم حديثه بالتأكيد على استعداد الداخلة لاحتضان مشاريع ومبادرات دولية تخدم الساكنة المحلية، وتعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور إقليمي للتعاون والانفتاح.
ويجدر بالذكر أن منظمي صالون المنتخبين الفرانكفونيين اختاروا المغرب، إلى جانب السنغال وأوكرانيا، ضيوف شرف لنسخة 2025، تقديراً لدورهم المتنامي في تعزيز التعاون الفرانكفوني ودفع عجلة التنمية المحلية.