سعيد البارصا: من مغني الكاباريهات إلى خائن للوطن

ماريا الزاكي

في تحول مفاجئ وغير متوقع، انتقل سعيد البارصا من مجرد مغني واي واي وراقص في الكاباريهات إلى شخص متورط في خيانة وطنه، من خلال تعامله مع المخابرات الجزائرية. هذا التغير الجذري في مساره يطرح العديد من التساؤلات حول طبيعة الأشخاص الذين تستقطبهم الأجهزة الاستخباراتية الجزائرية، ومدى هشاشة بعض الأفراد الذين يتم شراؤهم بثمن بخس لتنفيذ أجندات مشبوهة.

على عكس الأجهزة الأمنية العالمية التي تسعى لتجنيد العلماء، المحامين، الصحفيين، والمفكرين للاستفادة من خبراتهم، تبدو المخابرات الجزائرية وكأنها تبحث في القاع، مستهدفة المهاجرين غير الشرعيين، المغنين في الكباريهات، والعاطلين عن العمل، في محاولة لاستغلال ضعفهم وغياب أي انتماء وطني لديهم.

يبقى السؤال الأهم: ما علاقة الرقص والغناء بالسياسة؟ وكيف يتحول شخص مثل سعيد البارصا، الذي لم يكن يفقه شيئًا في الشأن العام، إلى بوق مأجور يمتهن سب مقدسات بلاده والتطاول على وطنه؟ الحقيقة أن مثل هذه الشخصيات، التي تفتقر إلى أي مبادئ أو قيم، تكون بيئة خصبة للاستغلال، حيث يسهل التلاعب بها لخدمة أهداف تخريبية لا تمت بأي صلة بالمصلحة العامة.

إن خيانة الوطن لا تحتاج إلى علم أو فكر، بل إلى نفوس ضعيفة، وهذا ما يبدو أن الجزائر تراهن عليه، مستقطبة كل من يسهل شراؤه لمهاجمة بلد عريق كالمغرب، في محاولات يائسة لن تنال من استقراره ولا من تلاحم شعبه مع قيادته.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: