المغرب يعزز مكانته كأكثر دول شمال إفريقيا استقرارًا وفقًا لمؤشر PTOS الدولي

حنان الفاتحي

أكد مؤشر جدول العناصر الدولي للدول (PTOS)، وهو مقياس عالمي لمدى استقرار الدول، أن المغرب يحتل المرتبة 65 عالميًا من أصل أكثر من 200 دولة، متصدرًا بذلك دول شمال إفريقيا، وهو ما يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في مجالات الاقتصاد، البنية التحتية، والاستقرار السياسي.

يرتكز المؤشر على عدة معايير، منها البنية الصناعية، الموارد الطاقية، حجم الدين العام، مناخ الاستثمار واستقرار سوق العمل، حيث حصل المغرب على 8.72 نقطة، مما يعكس قوته الاقتصادية المتنامية. أما فيما يتعلق بـالقدرات المؤسساتية للدولة، سيادة القانون، جودة الخدمات العمومية، والأمن الغذائي، فقد حصلت المملكة على 5.7 نقاط، وهو تصنيف إيجابي يؤكد على متانة المؤسسات المغربية.

يرى باراخ غانا، الخبير السياسي الهندي ومدير شركة “ألفاجيو” للدراسات والأبحاث المستقبلية، أن هذا المؤشر يقدم تصنيفًا أكثر دقة وعلمية لاستقرار الدول مقارنة بالتصنيفات التقليدية التي تعتمد فقط على الديمقراطية أو الثروة.

وفي السياق ذاته، أكد رشيد لزرق، رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات، أن نتائج المؤشر تعكس صلابة مؤسسات الدولة ونجاح السياسات الإصلاحية، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات تعزز جاذبية النموذج المغربي على المستوى الإقليمي. وأضاف أن التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، والاستراتيجية الأمنية المغربية، لعبا دورًا حاسمًا في هذا التصنيف الإيجابي.

انعكست الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية على تحسين بيئة الأعمال، مما عزز ثقة المستثمرين الأجانب. وقد ساهمت قطاعات السيارات، الفوسفات والطاقة في جذب المزيد من الاستثمارات، ما جعل المغرب مركزًا استثماريًا إقليميًا، خصوصًا في إفريقيا.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى أن خروج المغرب من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل GAFI واللائحة المماثلة للاتحاد الأوروبي، يعد اعترافًا دوليًا بمصداقية الإصلاحات الكبرى التي تنفذها البلاد، مؤكدًا أن المغرب أصبح ثاني أكبر وجهة استثمارية في إفريقيا والعالم العربي، بفضل استقراره ومصداقيته الاقتصادية.

الجزائر تتراجع والمغرب يحافظ على مكانته في مؤشر القوة الناعمة

كشف مؤشر PTOS أن الجزائر جاءت في المرتبة 69 عالميًا، متراجعة عن المغرب، فيما جاءت مصر في المرتبة 78، تونس في المرتبة 88، وموريتانيا في المرتبة 138، وهو ما يعكس الفجوة بين المغرب وجيرانه في مجال الاستقرار والتنمية.

وفي السياق ذاته، حافظ المغرب على المرتبة 50 عالميًا ضمن الدول الأكثر تأثيرًا في العالم في مؤشر القوة الناعمة 2025، وفقًا لتصنيف المكتب البريطاني “براند فاينانس”، مستفيدًا من تقدمه في مجالات العلم والتعليم، الإعلام والاتصال، الحوكمة، والقيم المجتمعية.

يؤكد هذا التصنيف أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كدولة مستقرة ذات رؤية اقتصادية واستراتيجية متقدمة، مما يجعله نموذجًا ناجحًا في المنطقة. بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، والمشاريع الإصلاحية الطموحة، يظل المغرب في مسار تصاعدي نحو التنمية المستدامة والانفتاح العالمي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: