التأخيرات المتكررة للخطوط الملكية المغربية: معاناة مستمرة للمسافرين

بوشعيب البازي

لا تزال التأخيرات التي تشهدها رحلات الخطوط الملكية المغربية تثير استياء المسافرين، خاصة عندما يتعلق الأمر برحلات ذات طابع رسمي أو ترتيبات دقيقة. آخر هذه الحوادث كان التأخير الذي طال رحلة البعثة المغربية للأئمة المتجهة إلى بلجيكا، حيث اضطر الركاب إلى الانتظار لأكثر من ثلاث ساعات في مطار الدار البيضاء،

كان لهذه الواقعة تداعيات كبيرة على برنامج استقبال الأئمة، حيث تم برمجة حافلات خاصة لنقلهم فور وصولهم إلى مطار بروكسل، إضافة إلى حجز قاعة للحفلات خصيصًا لعشاء تكريمي لهم. إلا أن هذا التأخير غير المبرر تسبب في إرباك كافة الترتيبات، ناهيك عن أن رؤساء المساجد في بلجيكا الذين تكبدوا عناء الانتظار في المطار لم يتلقوا أي معلومات رسمية من الشركة حول أسباب التأخير أو توقيت الوصول الجديد.

ازدواجية المعايير: تعويضات في أوروبا ولامبالاة في المغرب

ما يثير الجدل هو أن الخطوط الملكية المغربية لا تتجرأ على مثل هذه التصرفات في الدول الأوروبية، حيث تلزمها القوانين هناك بتعويض المسافرين عن أي تأخير طويل. غير أنها داخل المغرب تفرض سياستها الخاصة دون أي التزام تجاه الركاب المتضررين، مما يعكس ازدواجية في المعايير عند تعاملها مع زبائنها.

المثير للاستغراب أيضًا أن هذه المشاكل تأتي في وقت تعرف فيه أسعار تذاكر الطيران ارتفاعًا مستمرًا، دون أن ينعكس ذلك على جودة الخدمات أو احترام مواعيد الرحلات. أصبح من المعتاد أن يسمع المسافرون عن تأخيرات طويلة، سوء تنظيم، وقلة التواصل من قبل الشركة، ما يجعل تجربة السفر عبر الخطوط الملكية المغربية مصدر قلق دائم للكثيرين.

إلى متى يستمر هذا الوضع؟

في ظل هذه المشاكل المتكررة، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستتخذ الخطوط الملكية المغربية خطوات جادة لتحسين خدماتها، أم أن معاناة المسافرين ستستمر بلا حلول؟

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: