google.com, pub-4622360082312857, DIRECT, f08c47fec0942fa0

غلاء أسعار التذاكر يحرم عائلات مغربية في الخارج من زيارة البلاد بالصيف

الراجي

بعد أن حرمتهم جائحة كورونا من زيارة المغرب سنة 2020، وتدخل الملك في السنة الماضية لتوفير تذاكر الطائرة لهم بأسعار مناسبة، يساور القلق عددا من مغاربة العالم بشأن زيارتهم إلى بلدهم الأم صيف هذه السنة، بسبب الارتفاع غير المسبوق لأسعار التذاكر.

وفضل عدد من مغاربة العالم المقيمين في أوروبا خاصة، والذين يفضلون القدوم إلى المغرب رفقة أفراد أسرهم عبر السيارات، التريث لعل أسعار التذاكر تنخفض، فيما يخطط آخرون لقضاء عطلتهم السنوية في بلدان قريبة من بلدان إقامتهم، تفاديا لمصاريف مالية لا طاقة لهم بها.

وإذا كانت الجالية المغربية المقيمة بالخارج استفادت السنة الفارطة من تخفيض مهم في أسعار تذاكر الطائرة، فإنها تجد نفسها هذه السنة مثقلة بمصاريف كبيرة، فعلاوة على غلاء التذاكر، هناك عائلات تحتاج إلى إجراء فحص PCR.

هذا المعطى أكده مواطنون مغاربة من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا، في تصريحات لهسبريس، حيث عبروا عن أملهم في أن يتلفت المسؤولون المغاربة إلى مشكل غلاء أسعار التذاكر، لتمكينهم من زيارة المغرب.

وإذا كانت أسعار تذكرة العبور من الجزيرة الخضراء بإسبانيا إلى ميناء طنجة بلغت 560 أورو فإن مغاربة العالم القاطنين في دول أخرى يتحتم عليهم أداء مبالغ مالية أكبر، إذ وصل سعر التذكرة انطلاقا من ميناء جينوا بإيطاليا إلى 700 أورو.

“الأثمان اللي كاينة دبا غتحرمنا نجيو للمغرب”، يقول سمير، مواطن مغربي مقيم في فرنسا، كان يعتزم قضاء عطلته الصيفية رفقة أسرته في مدينة مكناس، قبل أن يرغمه ارتفاع أسعار التذاكر على التريث.

معاناة مغاربة العالم جراء الارتفاع غير المسبوق لأسعار تذاكر النقل البحري والجوي، تؤكدها أيضا بشرى العميري، فاعلة جمعوية مغربية مقيمة في الديار الإيطالية، بقولها: “بغينا غير نهبطو باش ولادنا يشوفو بلادهم ويعيشو أجواء العيد، باش يبقاو متشبثين بالثقافة ديال بلادهم، ولكن بهاد الأسعار ميمكنش”.

العميري طالبت المسؤولين المغاربة المكلفين بالجالية بالتدخل لتسهيل عودتها إلى المغرب، ولإبقاء صلة الوصل بين الأجيال الصاعدة ووطنها الأصلي، قائلة: “هنا في أوروبا كيدوز العيد بحالا مكاينش، ماشي بحال المغرب، ويلا ولادنا مكيشوفوش التقاليد ديال بلادهم فبحال هاد المناسبات عمرهم ميعرفوها”.

وكان الملك محمد السادس تدخل، السنة المنصرمة، وأمر بتسهيل عودة مغاربة العالم إلى وطنهم لقضاء عطلة الصيف، ما دفع شركة الخطوط الملكية إلى طرح تذاكر بأسعار تراوحت بين حوالي 1000 درهم، و1500 درهم.

وهذه السنة وجد مغاربة العالم الراغبون في قضاء عطلة الصيف في المغرب أنفسهم مجبرين على تخصيص ميزانية كبيرة للسفر، خاصة أن فئات منهم مجبرة على إجراء فحص التأكد من الخلو من فيروس كورونا.

في هذا الإطار قالت بشرى العميري إن أغلب الدول الأوروبية لم تعد تطالب الوافدين عليها بالخضوع لفحص PCR، الذي يكلف 70 أورو في إيطاليا، أو التوفر على جواز التلقيح، مشيرة إلى أن هناك من يتوفر على جواز التلقيح وأصيب مرة أخرى بالفيروس، ما يحتم عليه إجراء فحص PCR وفق الشروط التي وضعتها السلطات المغربية.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن أسعار التذاكر بالشكل الذي توجد عليه حاليا ستدفع كثيرا من مغاربة العالم إلى الامتناع عن زيارة المغرب.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: