google.com, pub-4622360082312857, DIRECT, f08c47fec0942fa0

السلطة الجزائرية تعتقل محامين مدافعين عن نشطاء الحراك الشعبي

حنان الفاتحي

تتجه السلطة الجزائرية إلى إسكات المحامين المدافعين عن نشطاء الحراك الشعبي وذلك بعد أن تمكنت من وأد تظاهرات الحراك الذي نجح في إرغام الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة على الاستقالة.

وأعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين عن إيداع المحامي ياسين خليفي الحبس المؤقت ليرتفع بذلك عدد المحامين المعتقلين في الجزائر من المدافعين عن نشطاء الحراك الشعبي إلى ثلاثة.

وخليفي هو من المدافعين عن الناشط السياسي رشيد نكاز، وصدر قرار بإيداعه الحبس المؤقت من قبل قاضي التحقيق بمحكمة الشلف الذي استمع له الثلاثاء ووجه له تهما لم يتم الكشف عنها.

وكان المحامي المعني بالأمر قد نشر تصريحات مسجلة في فيديوهات قبل أيام على صفحة منوّبه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يتحدث فيها عن تسجيل حالتي وفاة في سجن الشلف، لافتا إلى أنه سيرفع دعوى قضائية إلى محكمة الشلف للتحقيق في الأمر.

ويتواجد نكاز، وهو رجل أعمال وناشط سياسي معارض بارز، في السجن رفقة محاميه عبدالقادر شهرة بتهمة “التحريض على مظاهرة غير مرخصة والمس بالنظام العام”.

الوضع في الجزائر يراوح مكانه رغم الاستحقاقات السياسية والانتخابية الهامة على غرار الاستفتاء الشعبي على الدستور والانتخابات النيابية

وفي مايو 2021 أمرت نيابة محكمة تبسّة بحبس المحامي عبدالرؤوف أرسلان المعروف بدفاعه عن نشطاء الحراك الشعبي الذي انطلق في 2019 ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة قبل أن يستقيل.

وإثر ذلك شهدت البلاد موجة اعتقالات بحق نشطاء بارزين في الحراك الشعبي ما أفضى في نهاية المطاف إلى وأد تظاهراته خاصة بعد ظهور فايروس كورونا الذي اتخذته السلطات ذريعة لإغلاق الفضاء العام في وجه المعارضة في الجزائر، وفق ما يقول مراقبون.

ورغم أنها مرت باستحقاقات سياسية وانتخابية هامة على غرار الاستفتاء الشعبي على الدستور والانتخابات النيابية إلا أن الوضع في الجزائر يراوح مكانه الآن، حيث تغيب النقاشات السياسية رغم الوضع الداخلي الحساس الذي تشهده البلاد وأيضا الإقليمي الذي يبدو على رمال متحركة.

ورغم إطلاق مبادرة لم الشمل مؤخرا بهدف القيام بمصالحة مع المعارضة ونشطائها، إلا أن مثل هذه الخطوات التي يتم اتخاذها بشأن المعارضين أو المدافعين عنهم قد تعمق الأزمة السياسية في الجزائر.

وحظيت مبادرة لم الشمل التي لم يتطرق إليها الرئيس عبدالمجيد تبون إلا خلال حديثه مع الجالية الجزائرية على هامش زيارته إلى تركيا قبل أيام، بدعم من الجيش على لسان قائده الجنرال سعيد شنقريحة.

وأجرى تبون مشاورات مع بعض الأحزاب السياسية على غرار حزب جيل جديد المعارض لكن من غير الواضح مدى نجاح هذه المساعي لاستيعاب المعارضة بهدف بناء “جبهة داخلية متماسكة” كما قال تبون، لاسيما وأن هذه القرارات القضائية تهدد برفض المعارضة الانخراط في مبادرة لم الشمل.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: