google.com, pub-4622360082312857, DIRECT, f08c47fec0942fa0

بعدما شغلت قصته العالم.. أطفال في المغرب يرغبون في تقليد “البطل ريان”

الشافي

شغلت قصته المأساوية الأرض طيلة خمسة أيام، قبل أن يعلن بلاغ للديوان الملكي ليلة السبت الماضي، عن وفاة الطفل ريان الذي سقط في ثقب مائي مهجور قرب منزل الأسرة الكائن بقرية اغران بإقليم شفشاون.

ورغم أن القصة حزينة ومأساوية، إلا أن حجم التضامن الذي حظي به الصغير سواء هو في باطن الأرض يقاوم للنجاة، أو حتى بعد إعلان وفاته، جعلت منه في أعين بعض نظرائه من الأطفال، “بطلا” صغيرا ارتقت روحه إلى خالقها بعدما نال تعاطفا من كل بقاع العالم.

ويتفق المختصون على أن نظرة الأطفال الصغار جدا للأمور مختلفة عن الكبار، فهم لا يملكون الوعي للتمييز بين الصواب والخطأ، لذلك فإن قصة الطفل ريان قد تؤثر على نفسيتهم وتجعلهم يرتكبون”حماقات”، ويخاطرون بحياتهم لإثارة الانتباه.

في هذا الصدد، انتشرت خلال الساعات الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب تعليقات لآباء وأمهات يحذرون من إقدام الأطفال على أفعال مجنونة ليحظوا بالاهتمام، بعدما شعروا بذلك من خلال تصرفات وأقوال أبنائهم.

وكشفت إحدى الأمهات في تعليق على “فيسبوك”، أن ابنتها الصغيرة صدمتها بعدما أخبرتها برغبتها في رمي نفسها من السطح “باش تكون مثل ريان”، في حين قالت معلقة أخرى “إنها سمعت حديثا بين بعض الصغار في الشارع مفاده أن أحدهم يرغب في رمي نفسه ببئر ليحظى بإعجاب المشاهير”.

ومن المؤكد أن تأثير حادثة “ريان” على الأطفال تختلف حسب عمرهم والبيئة التي يعيشون فيها، لذلك يبقى الحوار هو الحل في مثل هذه الحالات .

في هذا السياق، قال الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور،  في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “يتعين على الأسر فتح حوار داخلي مع أطفالها، لتخفيف وطأة الضغط النفسي الذي قد يكون تولد لديهم عقب الحادث المفجع لوفاة الطفل ريان بعد سقوطه في بئر ضواحي شفشاون، والذي تم تداوله على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضاف بنزاكور، أن “وقع هذا الحدث المفجع كان بليغا وأقوى بكثير مما كان يتصور، بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غطت هذا الحدث دقيقة بدقيقة بل ثانية بثانية، وهنا يصبح من المستحيل التحايل على الأطفال عند الحديث حول هذا الحدث الأليم”.
وأوضح أن “صعوبة منع الأطفال من متابعة حادث وفاة ريان، أمام الانتشار الجارف لوسائل التكنولوجيا الحديثة المتاحة داخل كل البيوت تقريبا، أسهمت في تنامي الضغوط النفسية على هذه الفئة العمرية، وصارت الأسر عاجزة تماما عن إقناع أطفالها بضرورة عدم الاطلاع على حيثيات الموضوع والتواصل مع أطفال آخرين بشأن مستجداته”.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: