google.com, pub-4622360082312857, DIRECT, f08c47fec0942fa0

بعد الجزائر المغرب يستورد الغاز الطبيعى المسال من اسبانيا

يسعى المغرب لاستيراد الغاز الطبيعي المسال للمرة الأولى عبر خط أنابيب تم استخدامه في السابق لضخ الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا.

ووفق وكالة أنباء “بلومبرج”، فإنه نظراً لعدم امتلاك المغرب أي محطات للتعامل مع الغاز الطبيعي المسال ذاتياً، تريد المملكة إرسال الشحنات إلى إسبانيا، حيث يمكن إعادة تحويل الوقود إلى غاز، ثم نقله بالأنابيب عبر البحر الأبيض المتوسط ​​إلى المغرب.

وقفزت أسعار الغاز، الذي يتم ضخه عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال في أوروبا، العام الماضي وسط أزمة في المعروض وتزايد التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا، ومع ذلك، فليس لدى إسبانيا، التي تملك ما يقرب من ثلث قدرة تحويل الغاز الطبيعي المسال الأوروبية إلى غاز، سوى خط أنابيب صغير يربطها ببقية القارة، كما أن محطاتها للاستيراد غير مستغلة بشكل كافٍ، مما يعني أنها قد تكون لديها الطاقة الاستيعابية لاستقبال الغاز الخاص بالمغرب.

وقالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في مقابلة، إن المغرب دعا مجموعة مختارة من تجار الغاز الطبيعي المسال لتقديم عطاءات للفوز بعقود في بداية يناير، وتستهدف الحكومة توقيع صفقات لمدد لا تقل عن خمس سنوات.

وكشفت بنعلي: “قلنا لهم: يمكنكم التسليم في أسرع وقت ممكن -إما في فبراير أو مارس- في هذا الميناء في بلدٍ مجاور ويمكننا توصيله إلى المغرب”.

وأضافت أن بإمكانهم إرسال شحنات مباشرة إلى البلاد بمجرد أن يكون لديه محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وستكون أولها في ميناء المحمدية.

تأتي هذه الخطوة بعد أن أوقفت الجزائر تدفقات الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي- الأوروبي، الذي يمتد إلى إسبانيا عبر المغرب، وسط خلاف دبلوماسي بين البلدين الواقعين في شمال أفريقيا.

من جهتها، أكدت وزارة التحول البيئي الإسبانية، التي تشرف على سياسة الطاقة، إن المغرب سيكون قادراً على استخدام محطات الغاز الطبيعي المسال الإسبانية.

وقالت الوزارة في بيان لـ”بلومبرج”: “طلب المغرب المساعدة لضمان أمن طاقته على أساس العلاقات التجارية، واستجابت إسبانيا بشكل إيجابي للطلب”.

وأوضحت الوزارة: “سيكون المغرب قادراً على الحصول على الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية، وتفريغه في مصنع إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز في إسبانيا، ثم نقله عبر أراضيه من خلال خط أنابيب الغاز المغاربي”.

بينما ما تزال إسبانيا قادرة على الحصول على الوقود الجزائري من خلال خط الأنابيب المنفصل المعروف بإسم “ميدغاز”(Medgaz) وعبر سفن الغاز الطبيعي المسال، يواجه المغرب الآن احتمالية حدوث نقص.

ولكي تمضي هذه الخطة قُدماً، ستحتاج مشغلة الشبكات الإسبانية”إناغاز” (Enagas) إلى الموافقة على اتفاقية ربط مع المغرب.

ويستهلك المغرب نحو مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وكان يتم توفير حوالي 60-80% ​​منه عبر خط الأنابيب الجزائري لمحطتين مغربيتين لتوليد الكهرباء.

وقالت الوزيرة بنعلي إنه في حين أن واردات الغاز الطبيعي المسال ستكون أغلى من الغاز الجزائري المتدفق عبر الأنابيب، فإن المغرب بحاجة إلى الحفاظ على إنتاج الطاقة وضمان أن أمن الطاقة يستحق العلاوة.

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية إن الدولة تحاول تعزيز مصادرها من الطاقة المتجددة.

وأنتجت الدولة الواقعة فى شمال أفريقيا طاقة رياح أكثر من أي دولة أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2020، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي يقع مقرها في أبوظبي.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: