بوريطة: المغرب يريد علاقات واضحة مع ألمانيا

بوشعيب البازي

قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن علاقة بلاده مع ألمانيا، يجب أن “تراعي الوضوح والمعاملة بالمثل”.

وجاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير مع المستشارين البرلمانيين (أعضاء الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، بحسب تقرير وزع على البرلمانيين السبت.

وفي السادس من مايو الماضي، استدعى المغرب سفيرته لدى برلين زهور العلوي، للتشاور بسبب ما وصفه بموقف ألمانيا “السلبي” بشأن قضية الصحراء المغربية و”محاولة استبعاد الرباط من الاجتماعات الإقليمية حول ليبيا”.

وقبل استدعاء السفيرة بشهرين، كان المغرب أعلن مطلع مارس الماضي، قطع علاقاته مع السفارة الألمانية بالعاصمة الرباط، جراء “خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية (لم يتم توضيحها بالضبط)”.

ولكن الموقف المغربي ارتبط بدعوة ألمانيا إلى اجتماع في مجلس الأمن الدولي، لبحث الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على إقليم الصحراء.

وكان القرار الأميركي جزءا من اتفاق شمل أيضا تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، لكن الرباط أكدت حينها أن الأمر يتعلق باستئناف العلاقات مع تل أبيب.

وأوضح التقرير البرلماني أن “العلاقات الحالية للمغرب مع ألمانيا، تحتاج إلى عمل ومجهود، وفق منطق يراعي الوضوح والمعاملة بالمثل”.

وأكد أن الوزير أثناء تقديمه مشروع ميزانية وزارته لسنة 2022، قال إن “علاقات المملكة مع الدول الأوروبية شهدت خلال سنة 2021، تطورا ملفتا”.

واعتبر بوريطة أن “اتصالات المملكة مع الشركاء الأوروبيين خلال عام 2021، مكنت من إعادة تقييم شامل للعلاقات الثنائية مع جل الدول الأوروبية، استعدادا لمرحلة ما بعد الجائحة”.

وتابع الوزير المغربي أن “المملكة المغربية حافظت بشكل إيجابي، على مبادلاتها التجارية مع مختلف شركائها الأوروبيين، مراهنة في ذلك على الثقة التي تتمتع بها كشريك اقتصادي متميز للاتحاد الأوروبي”.

‎وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا بإقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

ويعتبر المغرب ملف الصحراء ملفا وطنيا لا يقبل التنازل، حيث دخلت الرباط في خلافات مع الجارة الجزائر التي تدعم “البوليساريو”.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: