كائنات انتخابية تعود بدون كفاءة وبدون مشروع تنموي

بقلم: رمزي ادريس الروكي

اللعبة الديمقراطية الأخيرة أفرزت لنا في مجملها كائنات انتخابية غالبيتها معروفة لدى العام و الخاص بكونها دون كفاءة والأخطر من ذلك أن لها متابعات قضائية اما في الفساد أو الافساد أو تكوين عصابات اجرامية من سرقة وبلطجة لن ينساها التاريخ الذي يسجل كل كبيرة وصغيرة رغم دفع أصحابها الى طمس ذلك بكل الطرق والوسائل الممكنة والغير الممكنة من أجل فقط مسح ودفن ما يمكن من ارث تاريخي غير سليم يؤرق أصحابها بعدما راكموا مبالغ مالية وعقارات وأراضي شاسعة بشكل مفضوح خاصة أن تاريخهم القريب يشهد على أنهم كانوا لا يجدون ثمن كأس قوة فمن أين لكم كل هذا يا سادة ؟.
فكيف يعقل لمثل هؤلاء أن يقوموا بتسيير الجماعات القروية والمجالس البلدية والاقليمية وهم يحملون ارثا من البلطجة ومستوى دراسي متدني لا يتجاوز في غالبيته الاعدادي ومع ذلك سيسيرون ويشرفون على الملايير  من أموال الشعب دون مراعاة لاحتياجات المواطنين ولا لخطابات صاحب الجلالة ولا للقوانين التي نحن المغاربة مقتنعين بفعاليتها اذا ما تم البحث والتقصي بشكل دقيق جدا لأن البعض من هؤلاء المنتخبين أصبحوا سماسرة ملمين بشكل دقيق لكيفية صرف هذه الاموال الى جيوبهم الخاصة والعائلية وتقديم كل الدلائل على قيامهم بتنفيذ مشاريع اما وهمية أو تنقصها الجودة الكافية أو مبالغ في قيمتها عبر تضخيم المصاريف وفي جلساتهم يفتخرون بذلك على أن لا أحد يمكنه ضبط الخلل لأنهم كما يقولون بالعامية * فلوس فلوسنا والقانون قانونا * ولكل واحد منا التعمق في هذه الكلمات حتى نعرف من أي طينة هؤلاء الذين سيشرفون على تسيير شؤوننا طيلة السنوات القادمة .
بعدما أخد بعض المواطنين “الزَّرْقلافْ” وتمت دعوتهم للولائم الانتخابية الغير البريئة لأن هؤلاء المفسدون يستغلون الفقر الفكري والمادي للبعض ومع ذلك يسجل التاريخ أن لنا ناخبين مرتشين  سيحاسبهم الوطن ويحاسبهم الله انه على كل شئ قدير..
ان قدرة البعض من المفسدين الذين سيسيرون أمورنا في تخطي الممكن والغير الممكن عبر وضع المصحف الكريم الطاهر أمام بعض المواطنين المرتشين لأداء القسم من أجل افساد الحياة السياسية بالمغرب لهو دليل قاطع على أن مثل هؤلاء لا يخافون ولا يهابون الخالق فكيف سيخافون من القانون …
كيف لهؤلاء سيتمكنون من تطبيق النموذج التنموي في مجالهم الترابي ؟
كيف لمثل هذه النماذج الانتخابية الكئيبة ستعطينا قفزة نوعية نحو التنمية ؟
كيف لنا أن نفرح اليوم ونحن نرى في بعض المناطق بعينها مثل : سيدي سليمان ، سيدي يحيى الغرب ، حد كورت ، دار الكداري ، بلقصيري ومناطق أخرى سنرجع بالتفاصيل الدقيقة حول العمليات الانتخابية التي مرت بشكل غير سليم وهو ما سيؤثر لا محالة على مستقبل بعض المناطق .
خلاصة انتخابات الأخيرة أعطتنا نوعين هناك مناطق أفرزت لنا دكاترة ومهندسين وطاقات وكفاءات جد محترمة لا تاريخ سيء لها ستسير وتكون مشرفة على مستقبل مناطقها ،  وهناك مناطق أخرى للأسف الشديد اختارت الأميين والفاسدين والمتابعين قضائيا وهو شيء محزن للغاية كفاعلين ومهتمين سنكون مراقبين لهم لأن حبنا لهذا الوطن الكريم يدفعنا لذلك تطبيقا لخطابات صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: