لماذا تم استهداف المغرب بالإشاعات المغرضة

بقلم محمود التكني

لقد تم مؤخرا اتهام المغرب بالتجسس على اتصالات رجالاتساسة و الصحافة  لكل من فرنسا و الجزائر  بإستعمال نظام معلوماتيللتجسسمن صنع  اسرائيلي يدعى بيغاسوس الا ان هذا الاتهام لا يرتكزعلى اذلة علمية او جنائية بل يبقى مجرد اتهامات مجانية و لفهمالسياقينالسياسي و الزمني لهذه الحملة المغرضة ضد المملكة يجب توضيح  مجموعة من الحقائق  الدبلوماسية و جيوسياسية التي عرفهاشمال افريقيا و جنوب أوروبا خصوصا في العقد الأخير . فمند 2003 تاريخ اول تفجيرات إرهابية بالمغرب شدد المغرب سياسته في مكافحةالإرهاب و الجريمة المنظمة حيث تم إحباط آلاف المخططات الإرهابية وطنيا و في سنوات الأخيرة أحبط المغرب عمليات إرهابية خارج الحدودبكل من فرنسا إسبانيا و الولاياتالمتحدة الأمريكية و مند ذلك الحين  عمل المغرب على رفع جاهزية مخابراته وتطويرها حيث أصبحت ثمتل  رقما صعبا دوليا  في مجال اختصاصاتها  وفي احترام تام للقوانين الجاري بها العمل و خلال سنوات الأخيرة عرف ملفالقضية الوطنيةانتصارات  مغربية متتالية و ذلك عبر تجسيد الاعترافاتالدولية بمغربية الصحراء  عبر فتح قنصليات تمثيليتها  الدبلوماسية بكل منمدينتيالعيون و الداخلة و كذا الاعتراف الرسمي الأمريكي بسيادة المغربعلى صحرائه  ولا ننسى افشال المغرب  لمجموعة من المخططاتالجزائريةبالصحراء المغربية انطلاقا من مخطط اكديم ازيك سنة 2010 بعدها تشكيكالجزائر في حقوق الأنسان وطنيا عامة و في الصحراءالمغربية  خاصة  مماحدا بهاالجزائر     مطالبة  منظمة الامم المتحدة بتوسيع مهمة المينورسولتشمل مراقبة  حقوق الانسان الا ان هذهالمناورة باءت بالفشل اكثر من مرةبعدها  محاولة تخريب الطريق الرابطة بين المغرب و موريتانيا في ما اصطلح عليه أحداث الكركرات و آخرمخطط جزائري محاولة احتلالالكويرة هذا بين المغرب و الجزائر اما عن الجارة الشمالية فقد عرفتالخلافات اوجها  في السنين الأخيرة بدءا  برفض إسبانيا ترسيم حدودهاالبحرية مع المملكة مما حدا بالأخيرة  ترسيم حدودها البحرية من طرف واحدو جاء بعدها استقبال حكومةمدريد للإرهابي ابراهيم غالى  على أراضيهاوبهوية مزورة  و عدم محاكمته رغم رفع دعاوى قضائية ضده بإسبانيا تهمالاغتصاب و التعذيبمن طرف مواطنين اسبان  مما وضع القضاء الاسبانيفي موقف حرج  وفي الأخير تم تهريب  ابن بطوش بواسطة طائرة فرنسيةمستأجرةنحو الجزائر  مما استهجن الحكومة المغربية بهذا قررت استثناءالأراضي الإسبانية من عملية عبور الجالية المغربية نحو المغرب و فيمقابلهذا القرار أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله  و أيده تعليماتهالسامية  لجميع المتداخلين في عملية النقل الجوي و البحريلتخفيضتكاليف النقل حيث اشادة جالية الدول المجاورة بالمبادرة الملكية و كذا موقفالمغرب من سياسة المانيا  تجاه قضية الصحراء المغربيةحيث تم قطعالعلاقات بين البلدين  بهذا  انتقل المغرب من سياسة المهادنة الى سياسة الندبالند و لا يخاف لومة لائم  في ذلك هذا التطور لميرق البعض كل هذهالاسباب جعلت الأعداء تتكالب على المغرب  لكن دون جدوى بهذا تم تسخيرالمنظمين  الغير الحكوميتين منظمة العفوالدولية و فوربيدن ستوريز  بكلالوسائل  لكيل هذه التهمة المجانبة للحقيقة في ضل  غياب الادلة التي تؤكدهده المزاعم ان المملكة بعيدة كلالبعد عن هذه الممارسات المشينة  و ستضلحصنا حصينا في وجه كل الأعداء  بفضل قيادة سبط الرسول محمدالسادس أطال الله عمره  لقوله تعالى ( ان ينصركم الله فلا غالب لكم ) وهناكسؤال يطرح نفسه لذا اولا نفترض جدلا ان المغرب قادر على التجسس القاري فلماذااثيرت فرنسا و الجزائر فقط دون  المانيا او بريطانيا اوبالأحرى اسبانيا لموقعها الجغرافي ان السياق الزمني لهذه المهزلة هو إثارةقضيةجمهورية القبائل الشقيقة المحتلة لكن الجزائر استعملت دهائهاالفاشل طبعا و حتى  لا تكون هي وحدها ضحية التجسس المغربي المفترضحسب زعمها   ارتأت اقحام فرنسا في الموضوع ضنا منها انها ستشعلفتيل الخلاف بين قصر الالزي و الرباط في ضل استياء فرنسا منتحالفاتالمغرب الجديد مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية  و بريطانيا و الصين وإسرائيل الا ان هذا المخطط الجزائري سيقبر كما تمإجهاض مخطط اقحاماسبانيا و المانيا سابقا حيث أصبحتا في موقف لا تحسدا عليه    .

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: