المغرب: معايير الأمم المتحدة للحق في تقرير المصير لا تنطبق على الصحراء

ماموني

شدّد المغرب على أن معايير الأمم المتحدة للحق في تقرير المصير وتصفية الاستعمار كما ينص عليه الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة لا تنطبق مطلقا على الصحراء المغربية.

وأوضح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال أن المعايير المنصوص عليها في القرارات المؤسسة للحق في تقرير المصير بأن يكون الإقليم “منفصلا جغرافيا ومتميزا إثنيا أو ثقافيا عن البلد الذي يتولى إدارة شؤونه لا تنطبق مطلقا على الصحراء المغربية”، مضيفا أنه “لا متطلب من هذه المتطلبات نافذا في حالة الصحراء المغربية”.

صبري الحو: حزم المغرب في صيانة سيادته يؤكد أنه لن يرضخ لأي مس بها

ولفت عمر هلال في تدخله أمام اللجنة الأممية الرابعة الخاصة بإنهاء الاستعمار مساء الاثنين إلى “أن الصحراء المغربية ليست قضية تصفية استعمار كما يزعم البعض، ولا حتى ما يسمى بـ’إقليم غير مستقل’”، داعيا أعضاء اللجنة الرابعة إلى إجراء مقارنة بسيطة بين الصحراء المغربية والأراضي المدرجة على أجندة اللجنة الـ24 ليدركوا أنه لا يوجد أي وجه للتشابه مع حالات “الأقاليم غير المستقلة” الستة عشر.

واستحضر عددا من الحجج للدفاع عن حق المغرب في سيادته على أرضه، حيث أكد أن “الصحراء ليست منفصلة جغرافيا عن المغرب وهي الامتداد الطبيعي للمملكة”.

ويرى مراقبون أن الرباط أظهرت حزما دبلوماسيا هاما في الدفاع عن مغربية الصحراء.

وأكد الخبير في القانون الدولي صبري الحو أن “الحزم والصرامة اللذين أظهرهما المغرب في تعامله مع حماية وصيانة سيادته على كل الأوجه والأصعدة وفي مواجهة أعتى القوى، كل ذلك يؤكد أن المغرب لن يتوانى ولن يرضخ لأي مس بهذه السيادة وتوفير الحماية لأمن وممتلكات مواطنيه”.

وخلص عمر هلال إلى القول إنه لا يوجد سبب لإبقاء قضية الصحراء المغربية على جدول أعمال اللجنة الأممية الخاصة بإنهاء الاستعمار ولا جدول أعمال اللجنة الرابعة، حيث أرسى ميثاق المنظمة فصلا بين أجهزتها وهو يميز بوضوح بين ولاياتها.

وحسب خبراء القانون الدولي فإن حالة إنهاء الاستعمار في الصحراء قد اكتملت بموجب مفاوضات اتفاقية مدريد منذ عام 1975 واعتمادها بقرار من الجمعية العامة.

وجددت العديد من الدول مساء الاثنين تأكيدها على مغربية الصحراء مبرزة أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل للنزاع المفتعل تتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويرى نوفل البوعمري المحلل السياسي أنه “عندما نتحدث عن الحل السياسي فنحن نتحدث أولا عن حل في إطار المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة، وعن الحل الذي قدمه المغرب كأرضية للتفاوض السياسي الذي سبق للإدارة الأميركية أن رحبت به ودعمته”.

نوفل البوعمري: عندما نتحدث عن الحل السياسي فنحن نتحدث عن الحل الذي قدمه المغرب كأرضية للتفاوض السياسي

ويصر المغرب على أن الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية هو مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها في 2007 في إطار سيادته ووحدته الترابية.

وأكد عمر هلال أنه طبقا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بصلاحيات الجمعية العامة تتم مناقشة قضية الصحراء المغربية حصريا في مجلس الأمن، وهي قضية معروضة على هذه الهيئة الرئيسية منذ عام 1988 بسبب فشل وساطة منظمة الوحدة الأفريقية.

وتشيد أوساط سياسية مغربية بالأوضاع في الصحراء حيث قال مسؤولون ونواب برلمانيون إن منطقة “المحبس” الحدودية في الصحراء تنعم بالاستقرار والأمن وتحتاج إلى التشجيع لإعمارها. وأكدت الحكومة عملها على تجهيز هذه المنطقة من أجل توطين المواطنين في هذه الجماعة.

وأوضحت نزهة بوشارب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن توطين المواطنين بجماعتي “المحبس” و”توزكي” الحدوديتين، بإقليم أسا الزاك، يسير بشكل عادي، وأن الوزارة منفتحة على شراكات أكثر لتوطين المواطنين في هاتين الجماعتين.

وتبعد منطقة المحبس، حوالي 220 كيلومترا جنوب شرق مدينة كلميم، وتقع على بعد نحو 40 كيلومترا عن مخيمات تندوف، وعلى بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع الجزائر، وسبق لسكان إقليم أسا الزاك، أن طالبوا منذ فترة، بإحداث عمالة في المحبس بالصحراء المغربية، من أجل تنشيط الواقع التنموي في المنطقة.

وتسجل منطقة الصحراء أعلى معدل للتنمية في كافة جهات المغرب الـ12 حسب ما يقول مسؤولون محليون.

ومن أجل المزيد من تنشيط الواقع التنموي في المنطقة، صادق المجلس الإقليمي لأسا الزاك على طلبات لوزير الزراعة بشأن تشييد مركز للتجارب الفلاحية الصحراوية بمركز جماعة المحبس، وإنشاء بحيرات مائية اصطناعية لتوريد الماشية وتوسيع الحزام الأخضر حول مركز الجماعة للحد من خطر زحف الرمال، وتوجيه ملتمس إلى وزير النقل من أجل بناء طرق وطنية وجهوية وإقليمية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: