الاتحاد الأوروبي: حريصون على تعزيز الشراكة مع المغرب

La rédaction

رحب الاتحاد الأوروبي بقرار المغرب المتعلق بالتسوية النهائية لقضية “القاصرين المغاربة غير المرفوقين بأسرهم”، الموجودين بشكل غير نظامي في أوروبا.

وقالت الناطقة باسم الاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية إن “الاتحاد الأوروبي والمغرب حافظا طوال سنوات على تعاون ممتاز في مجال الهجرة، ما أدى إلى بلوغ نتائج جيدة للغاية”، معربة عن قناعتها بأنه “يمكن الحفاظ على هذا التعاون المثمر”.

ورأت الناطقة أن “المغرب يعد شريكا مهما بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وأحد أقرب جيراننا”.

وأكدت أن بروكسل ستواصل “تعاونها الوثيق مع الرباط بهدف رفع التحديات المشتركة والدفع قدما بالشراكة الثنائية”.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس وجه مطلع الشهر الجاري، بتسوية قضية “القاصرين غير المرفوقين بأسرهم” الموجودين بشكل غير نظامي في دول أوروبية.

يأتي ذلك في وقت شهدت العلاقة بين الرباط ومدريد أزمة، على خلفية استضافة إسبانيا إبراهيم غالي، زعيم البوليساريو، من أجل العلاج من فايروس كورونا بـ”هوية مزيفة”، ما أدى إلى تصاعد التوتر بينهما.

وضاعفت أزمة الهجرة من منسوب التوتر، بعد تدفق الآلاف من المغاربة على جيب سبتة ومليلية، ما اعتبرته مدريد أمرا متعمدا للضغط عليها.

وحاولت مدريد الزج بالاتحاد الأوروبي في خضم الأزمة مع الرباط، التي شددت على أن ملف الهجرة هو محاولة لتحريف مسار النقاش حول استقبال غالي المتهم بارتكابه انتهاكات حقوقية، وهو ما خالفت من خلاله مدريد القانون الجنائي والأعراف الدبلوماسية.

ويرى مراقبون أن إسبانيا فشلت في التحريض على المغرب الذي يمتلك الكثير من الأوراق، أهمها الدور الاستراتيجي الذي يلعبه مع الجانب الأوروبي بشأن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، إلى جانب كونه شريكا اقتصاديا ذا وزن.

وأفاد بيان مشترك لوزارتي الداخلية والخارجية المغربيتين بأنه “تم وضع آليات للتعاون لهذا الغرض مع بعض البلدان، لاسيما فرنسا وإسبانيا، والتي أسفرت عن عودة العشرات من القاصرين إلى المغرب”.

ويبلغ عدد القاصرين المغاربة غير المرفقين بأسرهم في أوروبا، وخصوصا في إسبانيا وفرنسا، نحو 20 ألفا، بحسب جمعيات مغربية غير حكومية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: