المنظومة الصحية بالمغرب في خبر كان

Belbazi

أصبح موضوع الصحة بالمغرب يطرح العديد من الأسئلة المحورية و الرهانات المعقدة في ظل الإختلالات التي يعرفها هذا القطاع و التيأصبحت قاعدة و ليس إستثناء، فتدني الخدمات و تباينها بين القطاع العمومي و الخاص أصبح لا يضمن حق الولوج إلى المرفق الصحي دون عقبات مسطرية و مالية غالبا ما تضطر المريض إلى تأجيل طلبه في العلاج و التعايش مع المرض تحت تأثير الفقر و ممارسات غيرشفافة تكرس الإحساس بالحيف و تسيئ إلى كل الجهود المبذولة.

المتتبع للوضعية الصحية ببلادنا لا يمكن له أن ينكر وجود حالة مرضية داخل القطاع تمتد لعقود من الزمن تتحمل فيها الدولة المسؤولية الرئيسية باعتبارها تمتلك من آليات تغيير الوضع المؤسساتية و المالية ما يعني أن المسألة الصحية في حاجة إلى جرأة تنطلق مع لحظة تأمل مع الذات لتشخيص أخطاء سياسات عمومية سمتها النقص وعدم مسايرة الطلب و إكراهات كل مرحلة بمتطلباتها التي أفرزت وضعا متأزما.

فالمواطن المغربي اليوم غير قادر على مصاريف العلاج و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأمراض المزمنة أو الحوادث التي تكلف أصحابهاالملايين ، فالمستشفيات العمومية تفتقد لكل شيء إذا لم نقل أنها شبه منعدمة ليست قادرة على معالجة المواطن المغربي لإفتقادها لجميع الضروريات من آلات و لوازم طبية حديثة بإمكانها ضمان علاج المريض ، في حين هناك مصحات طبية أشبه بفنادق خمسة نجوم لا يدخلهاإلا الأغنياء و الذين بإمكانهم آداء فاتورة العلاج .

فأغلب العائلات المغربية دات دخل محدود يمكنها فقط من العيش بكرامة و تعمل فقط لتعيش لا يمكنها توفير المال لا للتمتع و لا للعلاج ،فكيف يمكنها آداء فاتورة العلاج.

فالقطاع الصحي، بحاجة إلى ثورة حقيقة ومراجعة جدرية، ويتطلب إقامة نظام صحي وطني عادل وجيد،  بإدارة حديثة وحكامة جيدة،وموارد مالية ولوجيستيكية وعدد كافي من الكفاءات المهنية  الطبية والتمريضية والتقنية.

فالمجال الطبي يتطلب التوفر على التكنولوجيات الحديثة،وبحاجة الى استراتيجية فعالة وناجعة للحد  من التدهور الصحي وانتشارالأمراض وتوسيع الفوارق والتفاوتات المؤدية إلى حرمان ملايين  المواطنين من حقهم الدستوري والإنساني في ولوج العلاج والأدوية“.

وفي سياق آخر، التغطية الصحية الشاملة تقتضيمراجعة عميقة للمنظومة الصحية الوطنية، عن طريق سياسة وطنية صحية مندمجة،تؤطرها قوانين صحية و اجتماعية واقتصادية وإنسانية،  في إطار نموذج تنموي مبني على المقاربات والتوازنات الاجتماعية التي تحققالعدالة الاجتماعية والمساواة   بإقامة حوار مع كافة المكونات بشان السياسة الصحية“.

مما يدعو إلى تأسيس مجلس أعلى للصحة، بهدف رسم السياسة العامة للقطاع الصحي  وتسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ووضع  رؤية واستراتيجيات وخريطة الطريق في اطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: