يا شعب الحِرَاك الجزائري هذا هو الشعب الصحراوي الذي يَـبْـتَـلِعُ أموالنا ظُلْماً وعُدْوَاناً !!!

كرم

إذا عدنا  للسبعينيات من القرن الماضي و عندما  قَـبِلَ  المغربُ  إجراء  الاستفتاء  في الصحراء  تشبتت  البوليساريو  بإحصاء  إسبانيا  لعام  1974  وكان عددهم  حسب هذا الإحصاء  74 ألف  صحراوي  فقط  لا غير ، بقي  منهم  في  الساقية  الحمراء ووادي الذهب  ثلاثة  أربعاهم  فَضَّلُوا  العَيْشَ  في وطنهم  بينما  الربع  الباقي  فقد  تم  اختطافهم  وحَشَرَهُمْ المقبور بومدين  في شاحناته العسكرية  و تم  اقتيادهم  إلى صحراء  لحمادة  ، وعدد  كبير من  قادة  الانفصاليين كانوا يقودون  عمليات  البحث  عن  المختبئين من  الصحراويين  ليتم  ترحيلهم  قسرا  عن  ديارهم  بكل  قسوة  ومهانة  ونقلهم  إلى  صحراء  لحمادة  قرب  تندوف ، ولما وصل  الصحراويون  المختطفون  إلى  خلاء  لحمادة  بنوا   لهم  خياما  من  الخيش ( وهو نسيج من  نبات  الحَلْفَاءِ )  تكدسوا  فيها  ، وكانوا  في  الأيام  الأولى  لترحيلهم  من  ديارهم  يسمعون  يوميا  من  خلال  مزابل  الإعلام  المخابراتي  الجزائري  أن  إقامتهم  في  خيام  هذه  الفيافي  هي  إقامة  مؤقتة ، ومنذ  بداية عام  1976  شرعت  عصابة  البوليساريو  في  إنتاج  مسلسلات ( الانتصارات الكاذبة ) مما  يعني أن الانتصارات  الكاذبة كانت منذ القدم  أولها  أكذوبة ( صناديق  العودة ) التي روجت لها مخابرات مافيا كابرانات  فرنسا  بالتنسيق مع  الانفصاليين ، كانت  أكذوبة  ( صناديق  العودة )  من أجل  الرفع  من  معنويات المساجين  في  مخيمات  العار لأن  الحال  قد  ضاق  بهم  وبدأوا  يُعَبِّرُونَ  عن  تَدَمُّرِهِمْ  من  طول الإقامة  في  خيام  الخلاء  لأن  الأسابيع  أصبحت  شهورا لذلك  نشر  كلاب  البوليساريو  أكذوبة  ( اقْـتَرَبَ  موعدُ  العودة  إلى  الديار )  في غضون  بضعة  شهور ، وما  على  مساجين  مخيمات  العار إلا  الشروع  في تجهيز( الصناديق  الكبيرة ) لحمل  أمتعتهم  لأن  العودة  إلى  الديار  قريبة  جدا، وهكذا  بدأت   قصة  الاحتجاز  التي  وعدهم  بها  المقبور  بومدين  كانت  بدايتها  إقامة  مؤقتة  ثم   أصبحت أسابيعا  شهورا ، والشهور  سنواتٍ  والسنواتُ  تطل  اليوم  على  نصف  قرن  تطورت  فيه  الأمور وأصبح  المحتجزون  في  إقامة  أبدية  (  لقد  أخطأ  بومدين  المقبور تقدير  الأمور ) …وذات  يوم  من  أيام  بداية  الثمانينيات من القرن الماضي  ( 1981 )  راجت  أخبار  عن  الاستفتاء  وأن  ملك المغرب  قد  قَـبِلَ  إجراء  هذا الاستفتاء ، ومن أجل  ذلك  أنشأ  مجلس  الأمن  ( البعثة الأممية  لإجراء الاستفتاء  في  الصحراء ) وهي  ( المينورسو )  لاختيار  من  له  الحق  في  المشاركة  في  الاستفتاء  من  هذا  الخليط  المجموع  في   مخيمات  تندوف  وكذلك  من  الوحدويين  المتشبثين  بوطنهم  الذين  لم  يغادرونه  قط  ، فجاءت  فكرة  ( شيوخ  قبائل  الصحراء )  أي  طلبت  المينورسو  من  كل  جهة ( المغرب والبوليساريو )  أن  تقترح مجموعة من  شيوخ  قبائلها ،  فمجموعة  من الشيوخ  يمثلون  شيوخ  الوحدويين  الراغبين  في  البقاء  في  وطنهم  ،  ومجموعة شيوخ  أخرى  يمثلون  شيوخ  الانفصاليين ،  وكان  عمل  المينورسو  هو  التأكد  من  خلال  شهادة  شيوخ  الصحراويين  من  الجهتين  على  الذين  لهم  الحق  في  هذا  الاستفتاء  من  الصحراويين  الحقيقيين  وعزل  الذين  ليس  لهم  الحق  في  ذلك ، ولما  بدأ العمل  في  الفرز  وجَـدَّ  الجِدُّ  أثناء  اشتغال  ( المنورسو )  على  تسجيل  من  يحق  لهم  المشاركة  في  الاستفتاء  حسب  المعايير  التي  وضعتها  الأمم المتحدة  ، أدرك  قادة  عصابة  البوليساريو  الانفصالية  أنهم  خاسرون  لأن  الصحراويين  المغاربة  أصبحت  كَـفَّــتُهُـمْ  في  هذا  الإحصاء راحجة  وفي  بضعة أيام من  عملية  الإحصاء ،  وبفرقٍ  في  العدد  كبيرٍ جدا  فَـذُهِلَ  البوليساريو  وبدأوا  في  سلوك  مجموعة من  الحِـيَلِ  لإعادة الكفة  إلى صالحهم  نذكر  من  هذه  الحِـيَلِ أنهم  كانوا  قد  وضعوا  أمام  الشيوخ  الذين  يمثلونهم مصحفا  للقرآن الكريم  وألزموهم  بالقوة  والتهديد  أن  يُـقْـسِمَ  على  هذا  المصحف  كل  الشيوخ  الذين  يمثلون  البوليساريو فردا  فردا  ،  أي  أن يُـقْـسِمُوا  على  المصحف الشريف  على  أن يرفضوا  كل  الصحراويين  المغاربة  بدون  استثناء  لدرجة  أن  الإبن من  البوليساريو كان  يُــنْــكِــرُ  أباه  وأخاه  وأخته  وجده  وأعمامه  وكل  من ينتسب إليه  ويدعي  زورا  وبهتانا  أنه لا يعرف  أحدهم  ،  لماذا ؟  أولا  لأنه  أقسم  على  المصحف  على أن  ينكر  معرفتهم  وثانيا  خوفا  من  الاغتيال على  يد  عصابة  البوليساريو التي  لا تخشى  الله ،  فكانت  فضيحة  حينما  ينكر  الأب  ابنه  أو العكس  وأن  يرفض  الأخ  أخاه ،  وهكذا  نجحت  حيلة  القسم  على  القرآن  الكريم  لإنكار  شيوخ  البوليساريو  لكل  أقاربهم  لكن  إلى  حينما  افتضح    أمرهم  لأنه  غير  واقعي ،  وأثناء  هذه  الفضيحة  انتشر  خبرٌ  يقول : إن  جميع  الشيوخ  سواءا من الوحدويين أو  من  الانفصاليين   كانوا  يتسللون  ليلا  بعيدا  عن  أعين  مخابرات  الجزائر والبوليساريو  ويلتقون مع بعضهم  في أماكن  بعيدة  ويتعانقون  ويتباكون  من جراء  هذه  المصيبة  التي  أوقعهم  فيها  كلاب  جنرالات  فرنسا  من  أصل جزائري  وعلى رأسهم  المقبور  بومدين  وعصابة  البوليساريو … وما كادت  عملية  الإحصاء  أن  تنتهي  ورغم  جميع  حيل  الانفصاليين  الإغرائية  أو  الزجرية  فقد  ظلت  فئة  الوحدويين  تحتل  صدارة  الإحصاء  مما  اضطر البوليساريو  إلى  قَــلْــبِ   الطاولة  على  (  المينورسو )  وخرجوا  يرددون ( بأنه  إحصاء  مغشوش  ومليء  بالتزوير  وبأننا  نطالب  بالعودة  إلى  إحصاء  المستعمر الاسباني  لعام  1974  الذي  سيكون  هو  المرجع ) . وتساءل  الناس : سيكون  مرجعا  في ماذا ؟ وفي  أي  شيء  طالما  أن  شيوخ الانفصاليين  في  بداية  عملية  الإحصاء  وقبل  أن  يتورطوا  في  القَـسَمِ  على  المصحف  الشريف  كانوا  يعترفون  أمام  المينورسو بكل  من  هو  من  أهلهم  و الذين  يعرفونهم   حق  المعرفة  بأنهم  من  الساقية  والوادي  إلى أن  تبين  أن  الصحراويين  الوحدويين  المغاربة  هم  الأكثر  في  لوائح  المينورسو وجاءوا  بحيلة  القسم  على القرآن ،  ثم  إن  الصحراويين  الذين  كانوا  قد  نزحوا  إلى  المدن  المغربية  أثناء  حروب  تحرير  الصحراء  التي  كان  يقودها جيش  التحرير  المغربي وكانوا  قد تركوا  آباءهم  وأمهاتهم  وإخوانهم  وأخواتهم  وكل  أفراد  عائلتهم  في  الصحراء ، هؤلاء  لم  يكونوا  موجودين  في  الصحراء  أثناء  الإحصاء  الإسباني عام 1974  أليس  لهم  الحق  في  العودة  إلى وطنهم  بعد  أن  تحررت  الصحراء  من المسعتمر  الاسباني  ؟  وكيف  وبعد  أن  هدأت  الأمور  واتخذت  مسارا  أمميا  يقطع  البوليساريو  الصلة  بينهم  وبين  أقربهم  ظلما  وعدوانا  فقط  لإرضاء  طمع  شردمة  من  الخونة  الانفصاليين ؟  وهكذا  أَقْـبَرَتْ  الأمم المتحدة  ما  كان  يسمى  استفتاء تقرير  مصير  الشعب  الصحراوي  لأنه  قد  تبين  للجميع  أنه  لا يوجد  شعب  صحراوي  متفق  عليه  بالإجماع  إلى  اليوم ..

أين  ذهب  74  ألف  صحراوي  الذين  أحصتهم  إسبانيا  عام  1974  ؟

74  ألف  صحراوي  في  عام  1974  كلهم  وبدون  استثناء  حصلوا  على الجنسية  الاسبانية  ومن مات  منهم  ورث  منه  هذه  الجنسية  أبناؤه  وبناته  ، فهؤلاء  لا ندري  هل  هم  صحراويون  أم  إسبان  باستثناء  الذين  اندمجوا  في  حياة  الصحراء  المغربية  وعاشوا  حياة  العزة  والكرامة  مع  إخوانهم المغاربة  ، أما  الانفصاليون   فقد  استقر أكثرهم  في  إسبانيا  ولم  تعد  له  علاقة  بمخيمات تندوف  نهائيا  لأنهم  أدركوا  أنهم  لعبة  في  يد  الطامعين  الانفصاليين  في  الاستيلاء  على  الصحراء ،  وبعضهم  تَفَرَّقَ  في بعض الدول الأوروبية   ما عدا  الدول الاسكندنافية  وغيرها  لأن  قوانين  الهجرة  وطلب  اللجوء السياسي  عندهم  كثيرة التعقيد ، لكن  البوليساريو  نجح  في  كسب  تعاطفهم  مع  قضيتهم  دون  كسب  الهجرة  إليها…  أما فرنسا فقد كان  عددهم  فيها  قليل   بعد  أن  فشلت  ألاعيبهم  معها  فيما  يسمى (فضيحة  بوردو)  التي  كانوا  ينوون  الاستقرار  بها  قادمين  من إسبانيا  حتى  يستفيدوا من  مِنْحَـتَـيْنِ  لِلَّاجِئ  الواحد  إحداهما  من  إسبانيا   والأخرى  فرنسية  ، لكن  عمدة  بوردو  حينما  لاحظ  بداية  نشوء نواة  للمساكن  العشوائية  تجاوز عدد  المقيمين  بها  ثلاثة آلاف  خلال  سنتين  فقط  وهم  يقيمون  بها  بصفة غير شرعية وفي مخيمات أشهرها  مخيم  سان  جون  في  بوردو ، الذي أصبح من أكبر تجمعات المهاجرين غير الشرعيين في فرنسا ، إذاك  قرر عمدة  المدينة  إخلاء هذا  المخيم  الذي  كان  95 %  من  الذين  طلبوا اللجوء  بفرنسا  تم  رفض  طلباتهم  خاصة  وأن  السلطات  الفرنسية  اكتشفت  بعد  أن نَسّقتْ   في هذا الأمر  مع  إسبانيا  وتبين  لهم  أن الأغلبية  تتسلل إلى  فرنسا  للاستفادة  من  مِنْحَـتَـيْنِ  وكان  الطرد  التلقائي إلى  إسبانيا  التي  تستفيد  منهم  سياسيا  للضغط على المغرب  ….

الشتات  هو  السمة الغالبة على  الانفصاليين من  البوليساريو :

من الغريب  جدا  أن  مافيا  جنرالات  الجزائر  التي  تحتضن  البوليساريو  على أرضنا  في  تندوف وتمولهم  وتسلحهم  فهي  تحاصر  الشيوخ  والنساء  والأطفال  الصغار جدا  وتمنعهم  من  الدخول إلى  المدن  الجزائرية  إلا  بتصريح  فردي  إداري  خاص  يحدد  مدة  الغياب عن المخيم ، ولا تسمح  للكبار من  البوليساريو  بولوج  المدن  الجزائرية ، لكن  نجد  دويلة  موريتانيا  بالعكس  فقد  أصبحت  الوطن  الثاني  لمرتزقة البوليساريو  خاصة وأنها  دويلة  ضعيفة  أو أنها  تُنَفِّـذُ  مشروع  ( موريتانيا  الكبرى ) هي  التي  تستقبلهم  بالآلاف  ويعيشون  بين  ظهرانيها  مثل  الموريتانيين  خاصة  وأن  أغلبيتهم  ينتسبون  إلى  نفس  القبائل ، وكما  سبق  ذكره  فإن  الأغلبية  تعيش  في إسبانيا  بحكم  أنهم  يحملون  الجنسية  الإسبانية  وبعض  الدول  الإفريقية  دون  أن  ننسى  كوبا  وفينزويلا  وبعض  دول  أمريكا الجنوبية … الشتات  هو  الذي  استطاع  فيه  البوليساريو العيش أما  مخيمات  الذل  بتندوف  فهي  خاوية  على عروشها  إلا  من  الشيوخ  والنساء  والأطفال ، وكلهم  ينتظرون  بضعة  أوروهات  من  الخارج  لأن  العطايا  الجزائرية  لا تكاد  تكفي  قادة  البوليساريو  في  معيشتهم  المترفة  وفاهيتهم  التي  فضحها  السيد  عمار  سعيداني .

فماذا  بقي  في  مخيمات  العار  بتندوف ؟

بالله  عليكم  أيها  القراء  الكرام  هل  الوجوه  التي  نراها  لقادة  البوليساريو   يظهر عليها  أنها  تعيش  في  مخيمات  الذل  والعار بتندوف  ؟  هل  تبدو  حالاتهم  حالة  الذي  يعاني  من  الجوع  والعطش  والعيش  في زوابع  الغبار  اليومية   على  مدار  أربعة  فصول ؟  انظروا  لصورة  أبي  بشرايا  البشير  ممثل  البوليساريو في الاتحاد الأوروبي  ( إن كان ذلك  صحيحا  قياسا  على  المقبور أحمد  البوخاري  الذي  كان يعيش  في  الولايات المتحدة  الأمريكية  واستغل وجوده هناك  واحتال  على  الأمم  المتحدة  وقدم  نفسه  بصفته ممثلا  للبوليساريو  في  الأمم  المتحدة  وفور موته  ونعوه  بصفته  ممثلا  للبوليساريو  في  الأمم  المتحدة  سارعت  الأمم المتحدة   وكذبت  ذلك  وبأنه   ليس لديها  ممثلا  عن  البوليساريو  اسمه  أحمد  البوخاري …إنهم  يكذبون  كما  يتنفسون )  والمقبور امحمد  خداد الذي  كان  رئيسا  للجنة  العلاقات الخارجية  للبوليساريو ، هل  يبدو  عليه  حالة  سجين  من سجناء  مخيمات   تندوف ؟  إنه  إسباني  السحنة  وعليه  علامات  الرفاهية  مثله  مثل  باقي  أفراد  قادة  عصابة  الذين  لا يعرفون  أين  توجد  مخيمات  تندوف ، فهم  أبواق  تضمن  لها  مافيا  الجنرالات  الحاكمة في الجزائر  رواتب  عالية  لتعيش  في  غنادق  5  نجوم  وتطوف  العالم  في  الدرجة  الأولى  في  الطائرات ….

نعود  لسؤالنا  : ماذا  بقي في مخيمات  العار  بتندوف ؟  بقي  من  الصحراويين  العجزة  رجالا ونساءا  والصبيان  أقل  من  12  سنة  وهؤلاء  لا يمكن  أن  يتجاوز  عددهم  10 آلاف  صحراوي  لا يصلحون  لحمل  السلاح  ، والباقي  هم  من  المتشردين  والمغضوب  عليهم  من الجزائريين أولا ،  وكثير من  المتشردين  الأفارقة  من  النيجر  ومالي  وبوركينا  فاسو  وتشاد  وغيرها  من  دول  إفريقيا  من الذين  استوطنوا  هذه  المخيمات  بموافقة  العسكر  الجزائري  وتحت  مراقبتهم  فقد  يحتاجونهم  في  إحدى  العمليات  الإرهابية  ، وبعضهم   ينتظر فرصة  اللحاق  بقوافل  الهجرة  غير  الشرعية  ، ومن  أجل  ضمان  أموال  هذه  الهجرة  فهم  يمتهنون  تجارة  المخدرات  والسلاح  والسجائر  والتلاعب  في تجارة المساعدات  العينية  وليس المالية  لأن  الأموال  تجد  مستقرا لها  في  جيوب  كابرانات  فرنسا  الحاكمين  في  الجزائر  بعد  أن تدفع  مستحقات  قادة  البوليساريو  وهي  بملايين  الدولارات  شهريا  أكثرها  من  أموال  الشعب  الجزائري  وقليل  منها  من  مساعدات  الدول  الغبية  التي   تنمح  الأموال  كمساعدات  للبوليساريو  ، أما  المساعدات  العينية  ( أي  الدواء ومواد  التغذية  بكل  أنواعها  خاصة  وأن  الصحراويين  الحقيقيين  والذين  لا يتجاوز  عددهم  كما  قلنا  10  آلاف ،  فهؤلاء  لا يستهلكون  تلك  المواد الغذائية  التي  تأتي  من  الدول  الغربية )  فإن  الخليط  القاطن  في  مخيمات  تندوف  بعضهم  يستهلكها   وبعضهم  يتاجر  فيها  وخاصة  الموريتانيين  الذين  حشروا  أنفسهم  وسط  البوليساريو  فهم  وجدوا  تجارة  هذه  المواد  العينية  التي  لا تستهلك  في  مخيمات  تندوف  ، وجدوها  تجارة  مربحة  حيث  ينقلون  إلى أسواق  مورريتانيا  الحليب  غبرة  والمعجنات  بكل  أنواعها  وبعض  أدوات  النظافة  الخاصة  بالأطفال الصغار وكل أنواع  المُعَلَّبَاتِ  وما  إلى  ذلك ….

تشكو  إسبانيا  من  تدفق  المهاجرين  السريين  على  جزر  كاناريا  بل  بعضهم  يقطع  البحر إلى  شواطئها  الجنوبية عن  طريق  المغرب ، وبكل  غباء  تتعامل  مع  مافيا  جنرالات  الجزائر  في  قضية  الهجرة  السرية  القادمة  من  إفريقيا  لكن  إسبانيا  تعرف  أوكار  هؤلاء  المهاجرين  غير  الشرعيين  وأكبر  وكر  لهم   هو  مخيمات  العار  بتندوف ، ومن أكبر  الدلائل  على ما  نقول  هو أن  العصابة  الحاكمة  في  الجزائر  ترفض  رفضا باتا  إحصاء  ساكنة  هذه  المخيمات ، لماذا ؟  لأن  أمورا  عديدة  سيكشفها  أي  إحصاء  لهذا  الوكر  المخابراتي  الجزائري  الإرهابي  قرب  تندوف ،  إنه  قنبلة  في  وجه  الشعب  الجزائري  لا محالة  ستنفجر  في  وجهه  في يوم  من الأيام ، ثم  إن  إسبانيا  لا  تضغط  على  حليفتها  الجزائر  لإجبارها  بكل  الوسائل  لإحصاء  الخليط  المتواجد  في  مخيمات  تندوف ، لأن  إسبانيا  كما  يقول  إخواننا  الصريين (  يعرفون  البئر وغطاه )…

مخيمات  تندوف  اليوم  فارغة  وخاوية  وشاغرة  ومقفرة   من  الصحراويين  الحقيقيين  الذين  هم  من  محافظتي   ( الساقية  الحمراء  ووادي الذهب )  لقد  كانت  الحملة  الأولى  لهجرة  هؤلاء  وبعشرات  الآلاف  من مخيمات  تندوف أثناء  العشرية السوداء  في  الجزائر  وخرجوا  من  تندوف  وتفرقوا  بين إسبانيا  و المغرب  وموريتانيا  و غيرها  من  الدول  الإفريقية   وباقي  دول  أوروبا  ولم  يبق  فيها  إلا  العجزة  الذين  مات  جلهم  اليوم  ونحن  في  2021  ،  أو  بعضهم  عاد  إليها  لأنه  قد  تم  رفضه  في  إحدى  الدول  المذكورة  وهم  قلة  قليلة  جدا  جدا ، وأضف  إلى  ذلك  أن  النظام  الموريتاني  يَـتَسَـتَّـرُ  على  كل  صحراوي  من  الساقية  الحمراء  ووادي  الذهب  ، كما  أن  كثيرا  من  الموريتانيين  (  سَـتَرَتْهُمْ  )  البوليساريو  بين  ظُهرانيها  كقادة  للبوليساريو  يشاركونهم  في  تحقيق  الانفصال  عن المغرب  انتقاما  منه  لأنه  بالأمس  كان  يطالب  بموريتانيا   واليوم  انتزع  الصحراء  المغربية  من  بين  أنيابهم  فقرروا  الانضمام  للبوليساريو  فقط  لإشفاء  غليل  كراهيتهم  للمغرب ،  و كدليل  على  تَسَـتُّـرِ  البوليساريو  على  كثير  من  قادة  البوليساريو  من  أصل  موريتاني  هو المقبور مؤخرا  المدعو  الداه  البندير  فهو  موريتاني  وهو الذي  دفعه  إبراهيم  الرخيص ،  دفعه  ليقترب من  الجدار  الأمني  المغربي  لمعرفة  مدى  خطورته  فلقي  حتفه  بواسطة صاروخ  أطلقته  طائرة  مغربية بدون  طيار لم  يدري أي  أحد  من  أين  نزل  عليه  ومزَّقه  تمزيقا ، ويقال  بأنهم  لم يجدوا  من  جثته  ما  يُدْفَـنُ…

يا  شعب  الحراك  الجزائري  هذا  هو  الشعب  الصحراوي  على  حقيقته ،  فتلك  الشردمة  التي  كنتم  تسمعون عنها  في  السبعينيات  والثمانينيات من  القرن  الماضي  بعضهم  انقرض  وبعضهم  لا يزال  يقيم  في  مكان  ما  غير  مخيمات  تندوف  لأن  هذه  الأخيرة  أصبحت خاوية  على عروشها  من  الصحراويين  المنحدرين  من  الساقية الحمراء ووادي  الذهب ولم  يبق  فيها  سوى  مافيا  تجار السلاح  والمخدرات  والبشر  وقد  جاءوا  من  بلدان  الساحل  والصحراء ووجدوها  أرضا  خلاءا  واستوطنوها  تحت  عيون  جنرالات فرنسا  الحاكمين  على الشعب  الجزائري  الحر ….تعالوا  نفكر  مليا  في  قضية  سيطرة  السلطة  الجزائرية  على  صحراء  الجزائر  نفسها ،  وهذه  حقيقة  مرة … فلا  سلطة  في  أقصى  جنوب  صحراء  الجزائر  إذن  ليس  هناك  قانون  وهي  أرض  يسرح  فيها   الخارجون  عن  القانون  ويمرحون :  عصابات  تجار  البشر  وتجار  السلاح وتجار  المخدرات  وكل  ما  لا  يخطر  على بال ،  السلطة  العسكرية  الحاكمة  في  الجزائر لن  تستطيع  السيطرة  على  مساحة  2.382.000  كلم  مربع  و6  حدود  مع  6  دول  طويلة  جدا جدا  ،  حتى  أصبح  عسكر  فرنسا  يراقب  ذاته  فقط  حتى  لا  بنقض  عليه  أحد  الأجانب ،  هذه  حقيقة  مرة  ، فلا   أطلقت  العصابة الحاكمة  تدبير  شؤون  المواطنين  بأنفسهم  ولا  استطاعت  القيام  بحماية  المواطن  الجزائري  بنفسها  ، إن 99,99 %  من  الشعب  الجزائري  يعيش  في  ساحل  البحر الأبيض  المتوسط  أو قريبا  جدا  منه ، فإذا  كانت  غرداية  البعيدة  عن  الجزائر  العاصمة  بحوالي  600  كلم  لا تعرف  السلطة  شيئا  عما  يجري  فيها  ،  فكيف  ستعرف  ما يجري في عين  صالح  وتمنراست  ؟

المصيبة  العظمى  أن  مافيا  جنرالات فرنسا  من  أصول  جزائرية  لن  يستطيعوا  السيطرة  على  أقصى  جنوب  الصحراء الجزائرية ،  ومع  ذلك  ينفقون  الأموال  الطائلة  على  قضيتهم  الوطنية   المسماة  (  قضحية  الصحراء )  … يا  أغبياء  حاولوا  السيطرة  ولو  على  النصف  من  الأرض  الجزائرية  اقتصاديا  وتنمويا  وبعد  ذلك  مُدُّوا  أعناقكم  للصحراء المغربية  المغاربية !!!!  أموالنا  تصرف  على  البوليساريو  ونحن  لن  نستطيع  السيطرة  على  كامل  ترابنا  في  أقصى  جنوب  صحرائنا  .. ويعلم  الله  ما  يجري  في  تلك   الفيافي  في  جنوب  أقصى  الصحراء  الجزائرية  الكبرى ،  لأن ما  خفي  عنكم  مما  يجري  فيها أعظم مما تتصورون !!!

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: