واشنطن : البرلمان الأمريكي يلغي جلسة الخميس خوفا من مهاجمة الكونغريس

نورالدين النايم

قرر مجلس النواب الأميركي، مساء الأربعاء، إلغاء جلسة كانت مقررة الخميس، بعد تحذيرات من مخطط محتمل لاقتحام مبنى الكابيتول، في وقت يرتقب أن يعقد مجلس الشيوخ جلسته المقررة الخميس في موعدها، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”.

وأكد مساعد ديمقراطي في مجلس النواب لوكالة “رويترز” أن “المجلس لن ينعقد الخميس لأسباب منها تهديد أمني حددته شرطة الكابيتول”.

وكان من المقرر أن يناقش ويصوّت مجلس النواب في جلسة الخميس على تشريع لإصلاح الشرطة. وقال مساعد ديمقراطي في مجلس النواب لـ”رويترز” إن “التحذير من الهجوم المحتمل ساهم في قرار إلغاء الجلسة”.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، جلسة لمناقشة خطة الإنقاذ من تداعيات كورونا، التي قدمها الرئيس جو بايدن.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الجلسة ستنعقد في موعدها، بينما ذكرت وكالة “رويترز” أن قيادة مجلس الشيوخ لم ترد على أسئلتها بشأن ما إذا كان موعد الجلسة قد يتغيّر.

تهديد “جدي”
وأعلنت شرطة الكابيتول، الأربعاء، أنها توصلت إلى معلومات استخباراتية عن هجوم محتمل قد تنفذه “ميليشيا” متطرفة على مبنى الكابيتول الخميس.

وقالت وكالة إنفاذ القانون الفيدرالية في بيان، الأربعاء، إنها “على علم ومستعدة لأي تهديدات محتملة ضد أعضاء الكونغرس أو مبنى الكابيتول”.

وأضاف البيان أن الوكالة “حصلت على معلومات استخباراتية تؤكد مخططاً لاقتحام مبنى الكابيتول من قبل ميليشيا غير محددة يوم الخميس، في الرابع من مارس”.

وأكدت شرطة الكابيتول أنها اتخذت خطوات فورية وقامت بالفعل بتعزيز وضعها الأمني ورفعت عدد أفراد الأمن، لضمان حماية الكونغرس والمدنيين وأفراد الشرطة.

وجاء في البيان أن “شرطة الكابيتول تتعاون مع شركائها المحليين والفيدراليين لإيقاف أي تهديدات ضد الكابيتول، وتأخذ التهديدات بجدية”.

نظرية مؤامرة
وربطت وسائل الإعلام الأميركية التهديد بـ”نظرية المؤامرة” التي يؤمن بها بعض مؤيدي ترمب الذين يعتقدون بأن يوم 4 مارس يشير إلى التاريخ الذي سيعود فيه إلى السلطة.

وقالت محطة “إيه بي سي نيوز” إن التهديدات، كما يبدو، نابعة من حركة “كيو آنون”، لافتة إلى أن مؤيدي الحركة يعتقدون أن دونالد ترمب سيتم تنصيبه الرئيس الـ19 للولايات المتحدة يوم 4 مارس المقبل، معتبرين أن 4 مارس هو التاريخ الحقيقي لتنصيب رؤساء الولايات المتحدة، وليس الـ20 من يناير الذي أقره التعديل العشرون للدستور الأميركي عام 1933.

ووفقاً لمجلة “فوربس” الأميركية، فإن الحركة وأتباعها يؤمنون بأن كل التعديلات الدستورية التي جرت بعد ذلك التاريخ لاغية، وأن آخر رئيس “حقيقي” للولايات المتحدة كان الرئيس الـ18، يوليسيس غرانت الذي تم تنصيبه عام 1871، قبل أن “تسيطر جماعة سرية على الولايات المتحدة”.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: