آلو العثماني: أَنَا مُوميرُوس سَاكِنُ المُحَمَّدية !

عبد المجيد مُومِيرُوس

إرفعوا الأذان أو اقرعوا أجراس كنيسة الورود، عَلَّهَا تثير انتباه ذاك الغافل سعد الدين العثماني. إِيْ وَ رَبِّي، عَلَّهَا تَسْتَتِيبُ ذاك البرلماني العاصي الذي تَنَصَّلَ من ميثاق عهوده الانتخابية، و الذي لا يريد الرجعى إلى فضيلة البِرِّ بمدينة المحمدية التي منحَتْهُ أصواتها الطاهرة البريئة الزكيَّة.
نعم يا سعد، فإيَّاك أَعْنِي و اسمع نبض الحَارَة و القصبة و جنان البرادعة. إذ هو نبضها بالحق يشهد أنك أنت العثماني،  قد نزلت بالمحمدية ذات يوم من أيام الانتخابات. فَقُلْت وعدَكَ المشهود و صَفَّقَ إخوَتُك في ” الجماعة” و زغردت ألسنة الأخوات. ثم إبتسمت أنتَ مُلَوِّحًا بِيَدِك اليمنى، و مَشيْتَ كائنا إنتخابيا مُنْتَشِيًّا جائلا في الأزقة و الطرقات. حتى صرت -أمام شهود المكان و الزمان – تُعاهدُ ترابَ المدينة و تمسح به على وجهك الغريب، كي تدعو أهل المحمدية من أجل استجداء أصواتهم الإنتخابية التي أَهَّلَتْكَ ديمقراطيا من أجل تعيينِكَ رئيسًا للحكومة المغربية .
و اليوم .. مَالَكَ يا سعدُ ؟!. كيف أنَّك بعد التَّمَكن الانتخابي و التمكين الحكومي، قد تعاليْت على العالية.  بل إنك كالمختال الفخور غِبْتَ عن شؤون الدائرة الإنتخابية، و ها أنت أصبحت على أهلها تتَكَبَّر .. فَلمَ يا أيها العثماني لِفَضْلِ أصوات المحمدية نراكَ تتنَكَّر ؟!.. أَ وَ هكذا تتَنَكَّرُ لصلة رحم المسجد و الكنيسة ؟!، و ترفض العودة إلى المدينة الفضلى خوفا من أن تَأْتِيَكَ سماء المحمدية بِدُخان أسود مبين !.
و رغم طول التراتيل و الترانيم، و رغم صخب احتجاجات البَشَرِ ،و رغم جلال وقفات غضب وُرودِ الحديقة الصامدة .. هَا أنت تَمْتَنِع -أيها المنتخب العثماني- عن القُدُومَ إلى مسقط شرعيتك الإنتخابية بعد أن أصبحت مسرحًا لفضائح مغامراتك السياسية .
و أنَّها العزيزة الغالية المحمدية، و أنها بين سطور مقالتي السردية إسم الضحية .. و أنِّي موميروس شاعر يقول لأهل المكان و الزمان، أن العثماني المنتخَب ربما يخاف تفقد الحديقة حذرا من رؤية الوردة الحمراء، إذ هي ستستَقبِلُه بالشعار : أنا لون المحمدية الثورية !.. أو أظنه يخاف سماع صوت الوردة الصفراء لأنها لَوَّامَةٌ للْبَشَرِ و تفضح حكامة التدبير الحر عند المنتخبات و المنتخبين داخل المجالس الجماعية. فمن يا ترى المسؤول عن هَوْلِ هذا الخبر العنتري : إن المحمدية صابرةٌ بإيمانٍ أمام الكارثة البَيْئِيَّة؟!.
ثم ها .. أنا .. ذا أَرْفَعُ قلمي القصير ، فقد تذكرت أنِّي أخاطب ذاك العثماني رئيس الحكومة المغربية. و الذي لا يُشاركِنا نفس الهواء المتسلل إلى رئة المحمدية. لذا سأخبره عن الوردة البيضاء التي اختنق حِسُّتُها و إِسْودَّ بهاء لونِها ، و ليس السبب عدا دخاخين إنبعاثات غازية زَعْزَعَت صدور البشر وأَزْكَمَتِ الأُنُوف بأمراض الحساسية ..
فعذرا يا رئيس الحكومة المغربية .. قد وَرَدني الآن خبر عاجل ، و أنا سأنقله لك بصبيب الأخبار العالية، آهٍ .. آه كَيف أن “العالِية” لم تَعُد تلك العلوة العالية!.
و كيف تَعْلو ” العالِية ” ؟!. فَبَعْدَ وعود سعد الانتخاباتِ ، إنطفأت المصابيح فوق الأعمدة، و امتلأت الشوارع بالنفاياتِ. و إخوة سعد بمجلس “الجماعة” تدابزوا عند تدبير الحرية ،و قد كان على رأسهم الأخوات، فها هي أطلال المحمدية تيمة جمالية المدينة .. وَ مَا أجملَه “فلاش باك” الذكريات ..
ها قد تناسلت البنايات الإسْمَنْتِيَّة، و تشابهت مشاكل الأحياء السَّكَنِيَّة، فإِنْعَدَمَت الحلول التنموية ، و تجلَّت بشاعة الأزمات التدبيرية.. ها قد تَجمَّد حائط الكورنيش في مكانه ، و لا يُسْمَحُ له بالزينة العمرانية و لا حَقَّ له في إعادة التهيئة . و أنا موميروس شاعر مارد عفريت يرثي حال مدينة عزيزة غالية كانت قِبْلَةً سياحية، و الآن شبابها عند البطالة يائِسٌ ، و لا أحد يعلم إن كان عند الأمل بقية! ..
آلو العثماني .. أنا مُومِيروسْ سَاكِنُ المحمدية؛
أنا ماردٌ عفريت يسكن بين المسجد و الكنيسة، و قد اقتربت هياكل الورود من السقوط الجبري مثلما سقطت أجساد “ الشهداء”.. و أنا و المسجد الجميل و هذه الكنيسة الغَرَّاء، نرفع تيفو الإحتجاج للتضامن مع الورد و مع المحمدية. هكذا عبر ضَمّ مرافعات الدعاء: فَوَرَبِّ المسجد و الكنيسة، لأفْضَحَنَّ تخاذل سعدٍ منتخبَ ” الجماعة ” البئيسة .
هكذا باسم الله الشكور ، أَكْسِرُ خَاطِر المُنْتَخَبِ النَّكور ناقلا رسالة إكليل الزهور. نعم؛ أنقذوا المدينة الفاضلة من هذا السعد الأَنْكَد ، من سعد المصباح المظلم وَ الوعد الإنتخابي الأَفْسَد. نعم  هكذا عن سماء المدينة إِمسحوا آثار ذاك الغبار الأسود. ثم إفضحوا معي فِرَارَ المنتخب “سَعْد” بعد حصيلة الفشل “الأَسْعَد”، بعد انكشاف حقيقة الوعد الإنتخابي الأَجْعَد.
آلو سعد الدين العثماني.. أنا موميروس العفريت ساكنُ المحمدية ، أنقلُ إلَيْكَ و إلى الذي هو قرينُكَ في سوء التزكية، شَطريْ بيتَ الهجاء بالضاد العربية:
إن يغدروا أو يجْبنوا أو يبخلوا لا يحفلوا ..
يغدوا عليك مُرَجَّلين كأنهم لم يفعلوا ..

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: