الوفي تكشف الإكراهات والتحديات التي تواجه المغاربة المقيمين بالخارج

ن. المباركي

سجلت نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، أن وزارتها تلعب، من خلال مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية، دورا أساسيا في تتبع الحالات الاجتماعية والإنسانية للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك من باب تفعيل الحماية القنصلية والقانونية وتقديم الدعم والمساندة حفاظا على حقوقهم التي تكفلها القوانين الوطنية والدولية.

وقالت الوفي، صباح اليوم الثلاثاء، خلال ردها على تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة لزيارة بعض قنصليات المملكة المغربية بالخارج، إن مساعدة المواطنين المغاربة الموجودين بالخارج في وضعية مرض أو هشاشة أو حالة استثنائية تستدعي إغاثتهم أو ترحيلهم إلى أرض الوطن، مبرزة أنه في هذا الإطار، واكبت المصالح  المختصة بالوزارة  التدابير والإجراءات المتخذة على مستوى المراكز القنصلية المغربية لإيواء ومساعدة المغاربة العالقين بالخارج، بسبب ظروف الحجر الصحي، وتقديم الدعم المادي والنفسي لهم، كما استمرت القنصليات في تقديم خدماتها بشكل اعتيادي خاصة فيما يتعلق بخدمة الجوازات والوثائق الثبوتية، وفي نفس السياق، سهرت المديرية على توفير أدوات ومواد التعقيم اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا بالمراكز القنصلية.

أما بخصوص السجناء المغاربة الذين يقضون عقوبتهم السجنية بالخارج، سجلت المسؤولة الحكومية كون وزارتها عملت على تفعيل الآليات الكفيلة بتتبع أوضاعهم، ضمانا لحقوقهم والاعتناء بهم.

وفي هذا الإطار، تقول الوفي، إن البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بالخارج تقوم بتنظيم زيارات دورية للسجناء المغاربة الصادرة في حقهم أحكام، وذلك بهدف الاستماع إلى مطالبهم بخصوص تحسين ظروف اعتقالهم أو طلب نقلهم إلى مؤسسات سجنية أخرى، و كذا من أجل تأمين تواصلهم مع عائلاتهم في المغرب عبر الهاتف بتأكيد رقم الاتصال وعلاقة القرابة بين السجين وأفراد عائلته بالمغرب.

وأيضا،  تضيف الوفي،  تم توفير الخدمات القنصلية لهم، بتنسيق مع السلطات الأجنبية المختصة (وزارة العدل، المؤسسات السجنية، …)، من قبيل إنجاز أو تجديد وثائق الهوية والسفر، وإنجاز وثائق أخرى مختلفة، كما تم تنظيم أنشطة لفائدة السجناء بمناسبة شهر رمضان والأعياد الدينية، وذلك بتعاون مع النسيج الجمعوي، وتنسيق مع السلطات الأجنبية المختصة، وكذا تتبع طلبات نقل المسجونين في إطار الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف.

إلى ذلك، سجلت الوفي أنه تم تتبع أوضاع كفالة الأطفال خارج المغرب، بصفة دورية ومنتظمة، من طرف المصالح القنصلية للبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بالخارج، إذ تسهر على استدعاء الكافلين لإجراء بحث معهم بخصوص وضعية الأطفال المكفولين، وإعداد تقارير عن تتبع الحالة وإبلاغها إلى السلطات المغربية المختصة، وتدعيم تقارير التتبع، عند الاقتضاء، بتقارير طبية أو أية تقارير أخرى تتعلق بالوضعية التعليمية أو النفسية أو الاجتماعية للطفل المتكفل به.

و بخصوص التحديات والآفاق المستقبلية، لفتت  الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أنه بالرغم من المجهودات التي تبذلها الوزارة لتيسير الولوج إلى الخدمات القنصلية والاستفادة منها على أكمل وجه، لازالت هناك بعض الإكراهات والتحديات التي لا يمكن التصدي لها ومعالجتها دون إعادة النظر في مجموعة من النصوص القانونية والتطبيقية والمساطر التي ينبغي التسريع بمراجعتها وتعديلها لتواكب خصوصية المغاربة المقيمين بالخارج ومتطلباتهم المستجدة.

وأجملت  الوفي هاته التحديات، في بعض النقط منها صعوبة تسجيل الولادة خارج إطار الزواج، حيث يصعب على الأم المغربية الحصول على شهادة اعتراف أو استلحاق بالنسب من الأب خاصة حين يكون هذا الأخير في حالة إهمال للأسرة أو غياب دائم، وكذا اعتماد سجل ونظيرين يجعل عملية النسخ طويلة ولا تتلاءم مع حجم العمل أو الدقة اللازمة في تحرير رسوم الولادات والوفيات، لاسيما بالنسبة للمراكز القنصلية التي تشهد توافدا كبيرا على هذه المصلحة.

ومن المشاريع والتدابير التي ستذلل هذه الصعوبات، بحسب الوفي، هناك تعديل قانون الحالة المدنية والمرسوم التطبيقي الخاص به، واعتماد السجل الإلكتروني بدل السجل الورقي، وكذا إحداث لجنة إدارية للحالة المدنية على مستوى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالنسبة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج مكونة من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، بصفته رئيسا، ومن مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية وممثل عن وزارة الداخلية وذلك لتجاوز الصعوبات والإشكالات الناتجة على طول آجال استصدار الأوامر القضائية.

ويكون من اختصاص اللجنة المركزية  توضح الوفي، البت في تسجيل ولادات ووفيات المتعلقة بالمغاربة المولودين أو المتوفين بالخارج، بعد مرور اجل التصريح، وإعادة تأسيس سجلات الحالة المدنية في حالة ضياعها أو تلفها، وكذا إصلاح الأخطاء المادية وتصحيح كتابة البيانات برسوم الحالة المدنية وتحيينها بإضافة البيانات الهامشية ليتسنى تسليم وثائق مطابقة للوضعية المدنية للأشخاص.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: