تحولت بعض اللجان القائمة على تسيير المساجد ببلجيكا ، إلى مافيا همّها الوحيد جمع أموال وتقاسمها بين أفرادها والإبقاء على الفتات منه لفائدة المسجد، حيث ظهرت على بعض القائمين على شؤون اللجان المكلفة بتسيير المساجد ماليا مظاهر الثراء والبذخ، مما بات يثير الكثير من التساؤلات حول مصير الأموال الهامة التي يتبرع بها المحسنون.

وأصبحت أموال التبرع لفائدة بيوت الله بين أيادي غير آمنة، إتخذت من تسيير المساجد ذريعة للتمويه فقط، مثل ما حصل في مسجد الرحمة بأنفيرس منذ شهرين ، في أكبر عملية نصب على المتبرعين من الجالية بإسم دفن موتى المسلمين ، حيث لا نعرف مصير 250 ألف أورو حتى الآن .

مما يرجح تقسيم أموال المحسنين بينهم وبين أعضاء لجان مسجد الرحمة و كونفدرالية مساجد الفلاندر التي يترأسها ميمون أقيشوع الذي ساهم في جمع هذه الأموال بنداء عبر وسائل التواصل الإجتماعي رفقة سعيد المداوشي ، فبدل أن يتم استغلال ما يتبرع به المحسنون من رجال المال والأعمال وأصحاب المؤسسات لفائدة المسجد، يقوم هؤلاء بالتلاعب والنهب وسرقة أكبر مبلغ ممكن من هذه الأموال يتم تقاسمه فيما بين من استغلوا فرصة التسيير المالي للمساجد لتحقيق مآربهم الدنيئة في جمع المال والاستيلاء عليه بطريقة سهلة واستغلاله في غير محله، حيث يتم تحويل مبالغ جدّ هامة لفائدتهم تاركين الفتات فقط كحصة للمسجد.

و للتذكير فمند شهرين تقريبا جمعية الرحمة بمدينة أنفيرس البلجيكية تعاملت مع الأوضاع الحالية بطريقة أخرى حيث العالم يبكي موتاه بسبب تفشي فيروس كورونا ليستغل رئيسها سعيد المداوشي و ميمون أقيشوع رئيس مسجد النصر بفيلفورد و رئيس فيدرالية مساجد الفلاندرإغلاق الحدودالمغربية للتشهير بالمغرب و إعطائه صورة سلبية عن الوطن حيث يزعم ان الحكومة تخلت عن أبنائها من الجالية في هذه الظروف الصعبة متناسيا الاحتياطات و القرارات الاستباقية التي قامت بها الحكومة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله لتجنب و مكافحة هذا الوباء الذي عجزت عن مواجهته كبار الدول، و تجعل من ذلك ذريعة لجمع الأموال لغاية دفن موتى المسلمين في بلجيكا و هولندا او شراء أراضي تستغلها في دفن الموتى من المسلمين .

و الحقيقة لا تعدو أن سعيد يتوفر على شركة تأمين لدفن الموتى المنخرطين في شركته و لما كثرت الجثت بسبب كورونا لم يجد أمامه إلا أن يستغل إحسان  الجالية و ينصب عليها بطريقة فهلوانية مع شركائه ليحصد 250 ألف أورو .

هذا وحقق العديد من مسيري المساجد  الذين أصبح ثراءً فاحشا بعدما أصبح لهم جمعيات ذات الطابع الخيري و الإنساني و الثقافي ، و جمعيات علم الفلك و الفضاء  و صيد الأسماك في أعماق البحار و المحيطات  يقودون أفخم السيارات كالمرسيديس التي يملكها سعيد المداوشي ، خاصة وأن بعض المتبرعين بالمال يصبون مبالغ مالية جدّ كبيرة لفائدة الاعتناء ببيوت الله وهو ما أصبح يسيل لعاب من امتهنوا الربح السريع والسهل عن طريق السرقة والاستيلاء على أموال المتبرعين والمحسنين وتحويلها لفائدتهم، مشكلين امبراطوريات فساد في بيوت طاهرة ولم يشفع لتصرفاتهم هذه أن الأموال المنهوبة والمسروقة هي تبرعات بل أمانة اؤتمنوا عليها فخانوها.

وبالإضافة إلى هذا، فإن هؤلاء الانتهازيين لا يهمهم مصدر هذه التبرعات إن كان مالا حلالا أم حراما، همهم الوحيد جمعه والاستيلاء عليه وتقاسمه فيما بينهم واستغلاله لصالحهم لا لصالح بيت الله، ولا يكتفي عناصر هذه العصابة بالاستحواذ على أموال المتبرعين، بل تخوّل لهم نفسهم الدنيئة التسوّل وطرق الأبواب لجمع المال والإدّعاء أنه سيستغل في تسيير المسجد، بل تصل بهم دناءتهم وخبثهم إلى حدّ الإستعانة بنصابين آخرين كعبد الحميد الشايب من اسبانيا ليساعدوهم في جمع المال و الحصول على نسبة  تتراوح بين 10% و 25 ٪؜.

و ندرج هنا كذلك إستغلال مسؤول مسجد السنة ببروكسيل لأموال المسجد و نهب 30 ألف أورو ليصرفها في عرسه الفاخر بمدينة القصر الصغير بالمغرب ناهيك عن العقارات بالمغرب و ببلجيكا ظاهرة أخرى تضاف إلى تلاعب لجان تسيير المساجد والاستيلاء على أموال المتبرعين والمحسنين وهي ظاهرة سرقة صناديق الزكاة التي كانت العديد من المساجد عرضة لها، آخرها تعرض صندوق زكاة بمسجد ببروكسيل  دون تسجيل أي عملية كسر، مما أثار الشكوك حول ارتكاب هذه الجريمة من طرف أيادي داخلية.

الجدير بالذكر، أن استيلاء لجان المساجد على أموال تسييرها وتحويلها لفائدتهم أصبح يستدعي التحقيق المعمّق لوضع حدّ لعناصر هذه العصابات المافيوية التي عشّشت بالمساجد لغرض النهب والسرقة والتمويه بخدمة بيت الله.