الجمعيات الخيرية..225 ألف أورو لدفن جثت الجالية و نصب خارج الصندوق باسم «كورونا»

يوسف لفرج

رغم وجود المئات من الجمعيات ببلجيكا ذات الطابع الخيريوالإنساني والثقافي، وجمعيات علم الفلك والفضاء وصيدالأسماك في أعماق البحار والمحيطات، وحتى للذين رحلوا منالحياة الدنيا منذ قرون، إلا أن أغلبيتها تعتبر وللأسف الشديدالعش الرسمي للفساد المالي و الأخلاقي والاجتماعي وحتىالبيئي”.

تبرع لصالح المسجد.. تبرعوا لصالح المهاجرين السريين تبرعواعلى الفقراء“.. عبارات مدونة على صفحات مواقع التواصلالاجتماعي  وهى ظاهرة انتشرت منذ عشرات السنين بجميعبلجيكا  التى اعتقدت الجالية  أنها لصالح إعمار المساجد وإطعامالفقراء و المهاجرينالسريين والصدقة الجارية . 

انتشار الجمعيات الخيرية.. وانعدام الرقابة والمراقبة!!

رغم التهديدات التي أطلقتها الحكومة البلجيكية  في السنةالفارطة بغلق الجمعيات التي لا تنشط، إلا أن الأمر لا يزالعلى حاله، فانتشار الجمعيات ” الخيرية ” أصبح بشكل كبيرومتسارع وتحولت هذه الأخيرة من عمل خيري تطوعي إلى ظاهرةغريبة وعجيبة جدا وأصبحت لعبة يقوم بها بعض الأفراد من اجلالنصب والاحتيال على مجموعة من الناس،بحجة أنها جمعيةخيرية تقوم بالعطف على الفقراء والمحتاجين من الناس.

جمعيات تتحول من صانعة خير إلى صناعة الاحتيال

وقد ذهبت بعضها إلى أبعد من هذا بكثير، حيث أصبحت تشتغلفي كل شيء و أي شيء، وغير بعيد عن هنا إحدى الجمعياتالتي تنشط بمدينة أنفيرس و تعمل في عدة ميادين كالحج و العمرة و نقل الأموات  ، حيث لا يمكن أن يطلق عليها كلمةجمعية وإنما صنعت لنفسها لقبا، أشبه بمؤسسة تابعةللدولة كفيدرالية مساجد الفلاندر وحسب بعض الأشخاص ربط معهم طاقم الجريدة الاتصال ،  فإن رئيسها سعيد المداوشي و رئيس الفيدرالية ميمون أقيشوع ، يستغلون أعضاء الجمعيةوحاشيتها في عقد أشبه ما أن تكون بصفقات مربحة وسط العددالكبير من رجال الأعمال من الجالية المغربية المتواجدة في كل من هولندا و بلجيكا ، ولم يتوقف جشع ودهاء المسيرين للمؤسسةعند هذا الحد فبعض أولئك الذين يعتبرون أنفسهم ناشطين فيهذا المجال، قد اتخذ من هذا العمل وسيلة لجمع الأموال تحتغطاء شرعي بحجة العمل الخيري التطوّعي.

 قمنا  بهذا التحقيق لنقف عند بعض تجاوزات هذه الجمعياتالخيرية التي اتخذت من العمل التطوعي والخيري وجهاً آخرللكسب غير المشروع، وحتى يعلم الكثيرون أن أموالهم التييتبرعون بها لا تصل بالضرورة إلى من يستحقونها فعلا.

فجمعية الرحمة بمدينة أنفيرس البلجيكية تعاملت مع الأوضاعالحالية بطريقة أخرى حيث العالم يبكي موتاه بسبب تفشيفيروس كورونا ليستغل رئيسها سعيد المداوشي إغلاقالحدودالمغربية للتشهير بالمغرب و إعطائه صورة سلبية عن الوطنحيث يزعم ان الحكومة تخلت عن أبنائها من الجالية في هذهالظروف الصعبة متناسيا الاحتياطات و القرارات الاستباقية التيقامت بها الحكومة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله  لتجنب و مكافحة هذا الوباء الذي عجزت عن مواجهته  كبارالدول، و تجعل من ذلك ذريعة لجمع  الأموال لغاية دفن موتىالمسلمين  في بلجيكا و هولندا او شراء أراضي تستغلها فيدفن الموتى من المسلمين ، جمعية الرحمة التي حبت في مسجدالرحمة و تتخذ منه مقر للجمعية  لتنضم  لفيدرالية  مساجدالفلاندر التي يترأسها ميمون أقشوع الذي استغل الدين والارتباط الوطيد لجاليتنا ببلدها و بدينها  بمساعدة سعيدالمداوشي ، لا تصرف الأموال التى تقوم بجمعها على الموتى منمسلمي بلجيكاو التي وصلت الى 225 ألف أورو  كما هو معلن ،فكل العائلات  لهم تأمين لنقل الجثمان الى ارض الوطنوالشركات المسؤولة صرحت بتفعيل هذا التأمين لدفن الموتىببلجيكا و تتدخل ب 3400 أورو كمصاريف الدفن و هو مبلغ أكثر من المطلوب في هذه الحالة ، كما أن القنصليات ببلجيكا والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج و شؤون الهجرة لازالتتتدخل في دفن الموتى الذين لا يتوفرون على تأمين ، فلماذا تجمعهذه الأموال ؟ و هل تصرف فى اتجاهات أخرى تخدم مصالحالقائمين عليها؟

قام طاقم أخبارنا الجالية بالاتصال برئيس جمعية الرحمة سعيد المداوشي للإستفسار عن طريقة جمع الأموال و الغرض المتوخى  منها؟

فكان جوابه ” أن الجمعية تتدخل للمساعدة في دفن الموتى من المسلمين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة من المسلمين كما يحدون حدو جمعيات هولندية لشراء أراضي بالتراب الهولندي لدفن موتى المسلمين للأبد ، المشروع الذي يتطلب بعض الوقت و كثير من المال “

هنا تطرح العديد من الأسئلة ، حيث أن الظرفية التي تم الإعلان فيها عن جمع الأموال تعتبر استغلالًا للظروف الحالية ، و طلب جمع الأموال لدفن الموتى ليس الا غاية لتحقيق مبتغى آخر ، و ذلك لأن جل المغاربة من الجالية يتوفرون على تأمين و المغاربة بدون وثائق الإقامة تتكفل بهم الوزارة ، فما الفائدة من جمع الأموال في هذه الظرفية و حتى السيد سعيد المداوشي لم يتدكر بالتحديد الحالات التي تدخلوا فيها كجمعية لإرسال مهاجرين غير شرعيين .

أما بالنسبة لشراء أراضي لدفن المسلمين بالتراب الهولندي فهذا الأمر يتطلب على الأقل سنتين لتحقيقه ” و يا ترى” سترخص لهم السلطات الهولندية ذلك أم لا ؟

فمن خلال التصريحات الموجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الأموال و الأقوال التي صرح بها السيد سعيد المداوشي يتبن أن الأمر كان مدروسًا بسبق الإصرار و الترصد لغاية بينة و هي جمع المزيد و المزيد من الأموال .

فكورونا و دهاء المسؤولين عن الجمعية كان السبب في جمع 225 ألف أورو كأموال تبرعات لدفن الموتى الذين يتوفرون على تأمين وموتى الذين تتكلف بهم الوزارة ولكن الحقيقة أن تلك الأموال لا يتمتوزيعها على الفقراء والمرضى و لا دفن الموتى بها كما تعلنالجمعية فمن خلال مصادرنا فيتم صرف 12.5% من إجمالىالمبلغ الذى تنجح الجمعية فى جمعه و الذي يقدر بـ 27000 أورو  كأجور للعاملين عليها  وهو مبلغ مرتفع جدا فى جمعية منالمفترض أن العاملين بها قداقتطعوا من أوقاتهم وأموالهم من أجلالمساهمة في تحسين أحوال غيرهم من المعدمين والمرضى وذويالاحتياجات الخاصة من المسلمين .

ليس هذا وحسب بل تقوم الجمعية بدفع 11% من نسبة الإيراداتوالذى يقدر بـ 24750 أورو  سنويا على مصاريف موازية لا يعلم عنها أي أحد .

محمد صاحب 26 ربيعا كانت له تجارب مع عدة جمعيات خيرية،نقل لنا الواقع الذي يلامس بدرجة كبيرة الخيال، يقولسبق وأنتطوعت في عدة جمعيات بعد تخرجي من الجامعه، كنت أحاولأن أشغل وقتي أولا .. وثانيا لأحس أنني عملت شيء يرضينينوعاً ما، لكني صعقت أن الجمعيات الخيرية هذه لم تكن خيرية،بل كانت عبارة عن تجمعات لكسب المال بطرق بشعة وبأسماءالمحتاجين ولكنها لا تذهب إليهم وإن ذهبت فلا يذهب إلا الفتات،ويتم التلاعب بالمخصصات بين الموظفين العاملين في هذهالجمعية من المدير إلى أصغر موظف أو ” متطوع، حينها قررتأن أهجرهذه الجمعيات تماماً وعندما أريد مساعدة أحدهم عليأن اتوجه إلى باب منزله بنفسي وأقدم له المساعده يدا بيدويضيف محمد الذي اكتشف خبايا الجمعيات “لا أخفيكم أننيفقدت الثقة تماما في كل عمل يطلق عليه عمل خيري لأني ايقنتحينها أن ببلادنا لا يوجد شيء اسمه خيري ومضمونه خيريوفعله خيري، وأن الجمعيات والمنظمات التي تدعي أنها تعنىبشؤون الفقير والمحتاج والمعسر والكفيف واليتيم وال وال وال … فأغلبها مع الأسف مجرد عمليات نصب واحتيال وأكل حرام فيحرام . وتساءل المتحدث الذي تسبب له عمله التطوعي في إرهاقنفسي بدل أن يجد راحته فيه لما يحمله من رسالة من المفروض أنتكون نزيهة.

من المسؤول عن هؤلاء إذا كانوا لا ضمائر لديهم لتراقبهم علىافعالهم فمن إذاً سيعمل على مراقبتهم وهل يعلم الناس بمايحصل في مثل هذه الجمعيات، مشيرا إلى أن العديد منالمخصصات والأموال تأتي من الأجانب والمنظمات الأجنبية غيرالمسلمة، وهو ما يعني أن الأجنبي الذي لا دين له ولا ملة يتبرعويوصل المال وبأمانة إلى هذه الجمعيات ويأتيالمسلمون هم منيبددوه بغير حقولم يتوان محمد عن توجيه رسالة عبرنا إلىالجمعيات مفادها ” يا كل عامل في هذه الجمعيات قد طاوعتهنفسه على أن يأكل أموال اليتامى والمساكين بالباطل، كيف تقوىعلى أن تتظاهر بأنك ملاك رحمة وأنت في باطنك شيطانويستحق رجمه” .

فقدان الدور الرقابي من قبل الدولة البلجيكية على هذه الجمعياتتسبب في أن تستغل أموال هذه الجمعيات في أنشطةمشبوهة،كما يجب علينا توخي الدقة والأمانة في تحري الطرقالصحيحة لجمع وصرف هذه الأموال ومتابعة من يمنحونلهمالاعتماد في أعمالهم، خاصة وأن هذه الجمعيات توضع تحتالمجهر لمنعها المشاركة في نشاطات الجالية غير أنهاتسير أموالوتأخذها بطريقة غير شرعية دون حسيب أو رقيب “.

من جهة أخرى يبقى الدور الفعال للقنصليات و السفارة المغربية في تقييم الأوضاع و المتابعة القانونية ضد الأشخاص الذين يحرضون ضد الدولة و يعطون نظرة سلبية عن التدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومة المغربية في هذه الظرفية و  يستغلون الجالية في جمع الأموال ربما تستغل في ميادين أخرى ترجع بالضرر على بلجيكا و على المغرب .

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: