إطلاق مشروع تنزيل السياسات الوطنية للهجرة على المستوى الجهوي

أكدت نزهة الوفي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، أن  الوزارة عملت  على تغيير المقاربة التقليدية لتعبئة كفاءات مغاربة العالم من خلال تنزيل التوجه نحو البعد الترابي وإعداد مجموعة من البرامج  مع عدد من الشركاء، أبرزها مخطط عمل تم إنجازه بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب،  والذي يهدف إلى مواكبة وتحفيز المستثمرين المغاربة بالخارج، ومواكبة الكفاءات الاقتصادية المغربية المقيمة بالخارج وتعبئتها من أجل المشاركة في أوراش الإقلاع الاقتصادي للمملكة، إلى جانب إطلاق برنامج جديد، يتم تنزيله حاليا في مجال التكوين المهني وهو  “MRE Academy”  بشراكة مع مكتب التكوین المھني وإنعاش الشغل،  والذي  يهدف إلى الرفع من مستوى مساهمة  شبكات كفاءات مغاربة العالم في نقل خبراتهم وتجاربهم لفائدة طلبة التكوين المهني بما يلائم حاجيات سوق الشغل ويساهم في التنمية المجالية، وتشمل هذه التكوينات مجالات صناعة الطيران والسيارات والصحة والذكاء الاصطناعي والتعليم عن بعد.

وقالت الوزيرة، اليوم بمدينة وجدة بمناسبة إطلاق مشروع تنزيل السياسات الوطنية للهجرة على المستوى الجهوي “إن من بين أهم الأولويات التي سطرتها الوزارة لتنزيل خطة عملها على المستوى الجهوي هو إبراز البعد الجهوي في برنامج تعبئة كفاءات واستثمارات المغاربة المقيمين بالخارج للمساهمة في الأوراش التنموية الوطنية بتنسيق مع السلطات الجهوية والمنتخبة، حيث يتم تنفيذ برنامج دعم ومواكبة حاملي المشاريع من مغاربة العالم، والذي يقوم على التواصل والتعريف بمؤهلات الاستثمار بالمغرب، وكذا التوجيه ومواكبة خلق المشاريع عبر مراحلها المختلفة، وأيضا العمل على وضع شراكات على المستوى المحلي من أجل حث وتشجيع هذه الفئة على الاستثمار بالمناطق التي ينحدرون منها”.

وخلال حديثها عن المشروع الذي تم إطلاقه اليوم، كشفت الوفي أن  مشروع “تعزيز سياسات الهجرة على المستوى الجهوي”، والذي يتوخى إعداد خارطة طريق بخصوص تعبئة الكفاءات وتشجيع المقاولين المغاربة المقيمين بالخارج للاستثمار على المستوى الترابي وكذا التنزيل الجهوي للبُعد المتعلق بالهجرة، فضلا عن إنشاء آلية للتشاور والتنسيق بين كل المؤسسات المعنية على أساس مبدأ التكامل الجهوي والمحلي، سيتم تنفيذه في إطار شراكة بين كل من الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج ووكالة التنمية البلجيكية (ENABEL) والمجالس الجهوية بجهات الشرق وبني ملال-خنيفرة وسوس-ماسة،  مذكرة  بالسياق العام  الحالي الذي يتميز بتنوع الشراكات والتعاون الدولي وتعبئة مختلف الفاعلين على المستويين الوطني والترابي  من أجل الانخراط الفعال والمسؤول في مختلف الأوراش التنموية  الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن  “موضوع الهجرة والمهاجرين يحضى  بأهمية بالغة في السياسة الوطنية لبلادنا، وهو ما تترجمها العناية الملكية والرعاية الموصولة التي يوليهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقضايا وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج  وتعليماته السامية المتجددة من أجل الاستمرار في النهوض بأوضاعهم والدفاع عن مصالحهم داخل الوطن وببلدان الإقامة، وكذا التوجيهات الملكية السامية لوضع وتنفيذ سياسة وطنية للهجرة واللجوء بحس إنساني وإرادة مسؤولة.
وقد ثم توقيع اتفاقية بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج والولاية وجهة الشرق والوكالة البلجيكية للتنمية “ENBAL”
لتنفيذ هذا المشروع الذي يهم تنزيل السياسات الوطنية للتنمية وللهجرة على المستوى الجهوي.

يذكر أن مشروع “تعزيز سياسات الهجرة على المستوى الجهوي”،  الذي سيخصص له غلاف مالي يناهز 8 ملايين يورو، يهدف إلى تمكين الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج من إدماج بعد التنمية والهجرة، بشكل تدريجي ومنسق، في السياسات والاستراتيجيات العمومية على المستويين الوطني والجهوي.
و سيتم تنفيذ هذا المشروع،  الذي سيتم تمويله من طرف الاتحاد الأوروبي عبر الصندوق الائتماني للطوارئ، بثلاث جهات بالمملكة وهي جهة الشرق وجهة بني ملال-خنيفرة وجهة سوس-ماسة، وستسهر الوكالة البلجيكية للتنمية “ENBAL” على تنفيذ هذا المشروع، وذلك بتنسيق مع كافة الشركاء والفاعلين المعنيين.

وتجدر الإشارة إلى  أن حفل انطلاق المشروع المذكور عرف حضور كل من والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنكاد، وممثل عن  مجلس جهة الشرق، وسفير بلجيكا المعتمد بالمملكة المغربية، وكذا رئيس شؤون الحكامة لدى بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب وممثلة الوكالة البلجيكية للتنمية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: