ترامب يعود الى البيت الأبيض بخطاب تفاؤلي رغم انتشار كورونا

بعد أربعة أيام أمضاها في مستشفى عسكري للعلاج من فايروس كورونا خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب  من المنشأة الطبية على وقع هدير محركات المروحية التي نقلته إلى البيت الأبيض أين دعا الأميركيين إلى عدم الخوف من الفايروس كوروناقائلاً إنه “سيتم طرح اللقاحات في وقت قريب”.

ودخل ترامب البيت الأبيض بشكل استعراضي، إذ وقف في شرفة الغرفة الزرقاء، وخلع الكمامة ووضعها في جيبه، أمام عدسات الكاميرات، ورفع إبهاميه في إشارة إلى تحسن حالته الصحية.

وأكد الرئيس الأميركي، الذي وصل قادما من مستشفى “والتر ريد”، القريب من العاصمة واشنطن، حيث كان يعالج من مرض “كوفيد-19”  أنه “تعلم الكثير عنه”.

ولفت ترامب إلى أنه كان بإمكانه مغادرة المستشفى، قبل يومين، قائلاً: “كنت أشعر أني أفضل مما كنت عليه قبل 20 عاما”.

وفي دليل على الأهمية التي أراد ترامب اعطاءها لهذه اللحظة في وقت أثر فيه مرضه على الحملة الانتخابية وتشير استطلاعات الرأي على تقدم منافسه الديموقراطي جو بايدن عليه، نشر حسابه على تويتر شريطي فيديو يظهر أحدهما، على طريقة هوليوود، وصوله الى البيت الابيض.

وقال ترامب في تلك الرسالة المصورة التي بثت على تويتر “لا تخافوا منه، ستهزمونه. لدينا أفضل المعدات الطبية” في وقت سجلت فيه الولايات المتحدة 210 آلاف وفاة بالمرض وتعتبر الأكثر تضررا بالوباء في العالم.

وأضاف ترامب “لا تدعوه يسيطر على حياتكم، اخرجوا، توخّوا الحذر”.

وفي ما خصّ إصابته بالفايروس لفت الرئيس إلى أنّه ربّما اكتسب “مناعة” ضدّ الفيروس.

وقال “أنا الآن أفضل وربّما أكون منيعاً، لا أدري”، مشيراً إلى أنّه عندما أصيب بالفايروس “كنت على خط المواجهة الأول، لقد توليت القيادة، بصفتي قائدكم كان لزاماً علي أن أفعل ذلك  كنت أعلم أن هناك خطراً، أنّ هناك مخاطرة، لكن لا بأس بهذا”.

وتابع ترامب رسالته التطمينية إلى مواطنيه قائلاً لهم “لدينا أفضل الأدوية في العالم، كلّ شيء يسير بسرعة، كلّها (الأدوية) بصدد المصادقة عليها، واللقاحات آتية بين لحظة وأخرى”.

لكن الفريق الطبي أكد أن الخروج من المستشفى لا يعني العودة الى الوضع الطبيعي. وأوضح طبيب الرئيس شون كونلي انه “متفائل بحذر” مشيرا الى ان الاطباء لا يمكنهم ان يؤكدوا انهم مرتاحون تماما للوضع قبل أسبوع.

وفي تغريدة على تويتر نشرها بينما كان يستعدّ لمغادرة مركز والتر ريد الطبّي كتب ترامب “سأعود إلى مسار الحملة قريباً وسائل الإعلام المضلّلة لا تنقل إلا استطلاعات الرأي المزوّرة”.

من جهته هاجم المرشّح الديموقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن مساء الإثنين منافسه الجمهوري بسبب تصريحاته المطَمئنة بشأن كوفيد-19 حتى بعد أن أصيب هو شخصياً بالفايروس الفتّاك.

وبنبرة غاضبة قال نائب الرئيس السابق في مقابلة مع قناة “لوكال 10” التلفزيونية المحليّة في فلوريدا “لقد رأيت تغريدة كتبها، لقد أروني إياها، لقد قال “لا تدعوا كوفيد يتحكّم بحياتكم”، إذهب وقل ذلك لـ205 آلاف أسرة خسر كلّ منها شخصاً” بسبب الجائحة.

وبعيد المقابلة التلفزيونية قال بايدن خلال مشاركته في ندوة حوارية مع ناخبين نقلت وقائعها مباشرة على الهواء شبكة “إن بي سي” التلفزيونية “أنا بصراحة لم أتفاجأ” من إعلان ترامب ليل الخميس-الجمعة أنّه مصاب بالفايروس.

وأضاف بايدين “الان وقد بات لديه الوقت لإرسال تغريدات انتخابية، سأطلب منه هذا الأمر: استمع إلى الخبراء العلميين، وساند وضع الكمامات”.

وعن الوباء، أضاف بايدن “آمل ألا يغادر أحد معتقداً أنها ليست مشكلة. إنّها مشكلة خطيرة”.

وعلى مدى أشهر عديدة سخر ترامب وفريقه الانتخابي من الاحتياطات التي اتّخذها المرشّح الديموقراطي، متّهمين نائب الرئيس السابق بأنّه يحاول الاختباء من خلال تجنّب الناخبين وذلك بسبب احترامه الصارم للتدابير الواجب اتّباعها للوقاية من الفايروس ولالتزامه إجراءات الحجر الصحّي التي فرضت في ولايته ديلاوير.

وقد تسببت إدارة ترامب للوباء الذي أودى بحياة أكثر من 207 آلاف شخص في الولايات المتحدة، بتوجيه انتقادات شديدة له من جانب خصومه والعلماء وبعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين.

ويتّهم ترامب بإرسال رسائل متناقضة ومربكة وكذلك بعدم اكتراثه للدمار الذي أحدثه هذا الفايروس، سواء لناحية الخسائر البشرية أو الاقتصادية.

وكان الرئيس الأميركي شن في أبريل هجوما عنيفا على المنظمة العالمية للصحة التي تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة كوفيد – 19 واتهمها بالانحياز إلى الصين لتأخرها في الإبلاغ بخطورة المرض ومعارضتها إغلاق الحدود.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: