مذكرة مغربية دولية مشتركة: التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا ستدفع مليونا و58 ألف مغربي نحو الفقر

قالت مذكرة مغربية دولية مشتركة إن تداعيات أزمة «كورونا المستجد» وما ترتب عنها من تأثيرات اقتصادية واجتماعية، ستدفع مليوناً و58 ألف مغربي نحو الفقر.
وقالت المذكرة التي أصدرتها، أمس الإثنين، المندوبية السامية للتخطيط (رسمي مغربي) ومنظمة الأمم المتحدة في المغرب، والبنك الدولي، حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي لوباء كورونا في المغرب إن التقديرات الجديدة للبنك الدولي المعتمدة على الدخل الفردي تشير أن معدل انتشار الفقر بالمغرب من المحتمل أن يصل إلى 6,6 في المئة خلال السنة الجارية.
وأوضح بلاغ للمندوبية أن صياغة هذه المذكرة تأتي في إطار مقاربة فريدة وشاملة وتعاونية، تنبني على توصيات استراتيجية تستند إلى بيانات موثوقة بما يضمن إدماج جميع فئات المجتمع.
وإن هذه «المذكرة الاستراتيجية» وتوصياتها المختلفة توفر أداة عملية تدعم الاستجابة الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا على المستوى الآني وعلى المديين المتوسط والطويل، بروح تعاونية وبمسؤولية مشتركة لتلبية احتياجات الفئات الضعيفة، وحماية الوظائف ومصادر الرزق والتمكين للانتعاش التدريجي والمستدام للاقتصاد.وتوقعت المذكرة أن ترتفع نسبة الفقراء أو الأشخاص المعرضين للفقر من 17.1 في المئة من الساكنة سنة 2019 إلى 19,87 في المئة خلال 2020 وهو ما يعادل مليوناً و58 ألف شخص.وأكدت المذكرة أن التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة «كورونا» ستكون أكثر حدة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المهيكل، الذين يشكلون الغالبية العظمى من المغاربة النشيطين، ونفس الأمر بالنسبة للسكان الأجانب من المهاجرين واللاجئين.
وشددت على أن الفئات العاملة في قطاعات السياحة والنقل والبيع بالتقسيط، والمشتغلين وفق عقود عمل قصيرة، والذين لا يمكنهم القيام بأي عمل عن بعد، سيكونون الأكثر تضرراً من الأزمة.
ونبهت المذكرة إلى أن الأزمة ستؤثر سلباً على اليد العاملة في قطاعات اقتصادية متعددة بسبب ترابطها، مثل السياحة والفلاحة، منبهة لما سينتج عن ذلك من آثار على الأمن الاجتماعي والمساواة بين الجنسين والبيئة والاستقرار الماكرو اقتصادي.
ودعت إلى اغتنام الفرص التي تتيحها الأزمة لتحقيق تعاف اقتصادي متناغم مع أهداف التنمية المستدامة، على أساس المعلومة الجيدة وإدماج الجميع حتى لا يترك أحد خلف الركب، داعية، بالخصوص إلى مزيد من الاهتمام برصد الفقر متعدد الأبعاد، والابتكار في جمع وتحليل البيانات، والاستثمار في استمرارية الخدمات العامة في مجالات التعليم والصحة أثناء وبعد الأزمة، فضلاً عن دعم الجهوية وتثمين دور المجتمع المدني.وأكدت أن القرارات المتخذة في الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة أن الأزمة تتطلب تعافياً يكون أكثر إنصافاً وشمولية واحتراماً للبيئة نحو اقتصادات مستدامة ومجتمعات أكثر مرونة وصلابة، لا سيما في مواجهة الأوبئة والتغير المناخي.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: