مراكش فوق صفيح ساخن وفي صراع بين شبكة الدعارة ومركز حقوقي

فاطمة الزهراء المشاوري

تحولت مدينة مراكش في السنوات الأخيرة إلى وجهة سياحية جنسية بامتياز ’بحيث صارت المدينة الحمراء تحت رحمة شبكة مافيوزية تتخذ الاتجار في البشر كعمل أساسي للنهوض باقتصاد المدينة بطرق غير مشروعة في الأعراف الدولية والديانة الإسلامية .
تحت اسم الدعارة الراقية وبائعات الهوى ووسطاء الدعارة يمارس هذا الأخطبوط الراكد في نفق مجهول أفعاله الإجرامية ضد كل من تصدى لمحاربته واكتشف لعبته القذرة.
ملاهي ليلية بالمدينة الحمراء يحكمها إمبراطور دعارة ضليع في الميدان وله خبرة طويلة في التسيير والتحكم في بائعات الهوى ’مايجعله يضبط حاشيته ويوزعها عبر الملاهي لتحقيق مبتغاه الآسن بأوامر من المسيرين الرسميين لهذا الحساب الذي بات معروف ب “حمزة مون بيبي” أسماء معروفة باتت حاضرة بقوة في هذه القضية مما جعل صورة بلدنا المغرب على المحك ’وأعطى الفرصة لغرباء من دول مختلفة للتعليل والتعليق والنقد ’وتارة أخرى أساليب منحطة وجارحة لا يمكن لمغربي وطني غيور تقبلها مهما كلف الأمر ومهما كانت النتائج.
من هنا وانطلاقا للخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عيد العرش المجيد 30 يوليو لسنة 2016 والذي جاء كالتالي “محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع ’الدولة وبمؤسساتها ’من خلال تفعيل الآليات القانونية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة ’وتجريم كل مظاهرها للضرب بقوة على أيدي المفسدين ” تفعيلا ومشيا وراء خطى صاحب الجلالة رسم الحقوقي الوازن خريطة العمل وبدأ بتبني ملفات توصف بالخطيرة ’في غفلة منه عن الاكراهات والحواجز القاسية والمتحجرة التي ستعرقل سيره نحو الصواب ’وستفتح عليه أبواب جهنم لتنصب له المكائد وتحاك ضده تحت اسم التهم الثقيلة ’تناقض صارخ مع التعليمات الملكية التي أمر بتفعيلها عاهل البلاد تعتزمها جهات معنية لمحو أثر هذا الحقوقي المحنك الصلب والشهم الذي يستحق أن يحتفى به في المحافل الدولية والوطنية ويكرم بأوسمة ملكية على نضالاته المستميتة وفكه لألغاز وملفات كانت متشابكة ومعقدة ’وتحدت فوضى عارمة في مدينة مراكش حتى كشف خيوطها معتقل الرأي محمد المديمي الذي يشهد له بالقيادة الوازنة في الساحة الحقوقية رافضا مساومته وشراء صمته من جهات عتت في الأرض فسادا ’فإجلالا وتبجيلا وتشريفا لمعتقل الرأي “المديمي” حول تفعيله لأوامر عاهل البلاد يزج به خلف أسوار السجن ويلقب بمعتقل الرأي ويصبح لديه رقم تسجيل بدل تكريمه وتتويجه بوسام ملكي’لك الله يا وطني …..
فكم من طغاة على مدار التاريخ ظنوا في أنفسهم مقدرة على مجاراة الكون في سنته أو مصارعته في ثوابه…فصنعوا بذالك أفخاخهم بأفعالهم …وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم .
مراكش على صفيح ساخن وفي عد عكسي حول الخير والشر وبين شبكة إجرامية تمارس ضغوطاتها وتشهيرها والسب والقذف بأريحية واسعة وأمام أنظار الجهات المسؤولة وبين إطار حقوقي مستقل يمارس عمله تحت التهديد والتضييق والخناق والاعتقالات ’فأين نحن من دول الحق والقانون؟
مناخ حارق وهيجان لمغاربة العالم والوطنيين الغيورين على شأن هذا البلد الذي يمثلون جزءا منه إزاء الاعتقالات التعسفية وتكميم الأفواه وحصر الحقوقيين والإعلاميين النزهاء وكأننا في سنوات الرصاص.فحرية الرأي والتعبير حق دستوري لكل شخص ’بالأخص لمن ينضوي تحت لواء حقوقي أو يلتحف زي إعلامي فرأيي حريتي ولصوتي أهمية ’فالحق في التعبير لا يعد جريمة تستحق الاعتقال ’كما هو منصوص عليه في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ’التي تبيين بالمعنى الواسع للعبارة “الحقوق الإنسانية” التي يتمتع بها كل شخص ’وفي وقت لاحق تمت حماية هذه الحقوق قانونيا بمجموعة من المعاهدات الدولية والإقليمية .
كما جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية بخصوص الانتهاكات الجسيمة والتطاول لتضييق الخناق على الحقوقيين ’فسجناء الرأي لم يرتكبوا أي جريمة ’لكن لا يزالون يتعرضون للاحتجاز التعسفي في ظروف تنطوي الآن على مخاطر متزايدة.في حين نسلط الضوء على أشخاص متابعين بملفات ثقيلة تحتوي على
1.الاتجار في البشر
2.الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال والمشاركة عمدا في عرقلة سير هذا النظام وإحداث اضطراب فيه وتغيير طريقة معالجته.
3.بث وتوزيع عن طريق الأنظمة المعلوماتية أقوال وأشخاص وصورهم دون موافقتهم
4.بث وقائع كاذبة قصد المساس الحياة الخاصة بالأشخاص قصد التشهير بهم
5.التهديد
6.تكوين عصابة إجرامية
ناهيك على تشويه صورة البلاد والاستمرار في ممارسة هذه الأفعال الإجرامية لحدود كتابة هذه السطور ’لايزالون أحرارا سائبين يعيثون في الأرض فسادا يضربون بعرض الحائط وجود قوانين تحد من نشاطهم الإجرامي.
أسئلة وجيهة يبحث لها الرأي العام عن أجوبة؟
1.لماذا تم اعتقال الحقوقي المديمي عند اقتراب موعد المواجهة بينه وبين المغنية ؟
2.الرأي العام المحلي والوطني والدولي يريد توضيحا وفتح تحقيق حول تسريب مقطع صوتي يؤكد خبر اعتقال الحقوقي المديمي قبل استدعاءه ب 3 أيام؟
3.لماذا تم تحريك شكاية وزير الداخلية بالتحديد عند فترة اقتراب موعد المحاكمة ’مع العلم أن الشكاية كانت محفظة منذ سنة 2019 ؟
4.عدم وجود أدلة دامغة في شكاية محاولة النصب علما أن المدعيين سياسيين معروفين بعدم القيادة الوازنة في المنطقة ’كما سبق لجريدتنا القيام بتحقيق في الموضوع’وأخذ تصريح لبعض الأعضاء المنتمين للمنطقة مطالبين بلجنة تتقصى الحقائق .
فعصابة “القرصان الأسود”حاكت كل هذه الخيوط ونصبت كمين محكم للتملص من المتابعة والعقاب ’وجعلت قضاء مراكش على صفيح ساخن وفي موقف تاريخي .

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: