تورط مؤسسات الجالية المغربية في تمويل منابر إعلامية مزورة تخدم ضد مصالح الوطن

أردان ماجدة

مع دنو خدمات مغاربة العالم من طرف مؤسسات الجالية ، يجدد الحديث عن الحسابات الخصوصية أو الصناديق السوداء التي تعمل على إسكات بعض المنابر الإعلامية الغير القانونية خارج البلاد و بعض الذباب الإلكتروني الذي يبجل في كل خطوة المسؤول عن الجالية

و تعتبر هذه الصناديق في واقع الأمر تجسيد للفساد المشري في مؤسسات الجالية التي تدير هذه الصناديق .و ينتظر أن يعود دات النقاش بحدة أكبر إلى الواجهة في الأيام المقبلة و خصوصا بعض فضح بعض المستفيدين من أموال وزارة الجالية و مجلس الجالية  و بعد العراقيل التي وضعت أمام مغاربة العالم لدخول بلدهم المغرب و إهمالهم لأزيد من أربعة أشهر دون أي بيان او بلاغ لهذه المؤسسات .

فهذا التقاعس ليس وليد اليوم ، فالأمر خطط له مند سنين و خصوصا من وزير الجالية السابق عبد الكريم بن عتيق و من الأمين العام لمجلس الجالية الدكتور عبد الله بوصوف بعد شراء ذمة بعض رؤساء الجمعيات و بعض منتحلي صفة صحفيين و الأشخاص الذين يتكلمون بإسم الجالية بدون أي حق .

فالأمر أصبح واضحا بتفقد الصفحات الفيسبوكية لبعض المسؤولين عن مؤسسات الجالية لترى قدر المستفيدين من كعكة المال العام و أموال الصندوق الأسود الذين يبجلون المسؤول حتى في أحقر المواقف.

فالغريب في الأمر هو تمويل مؤسسات الجالية لبعض الأشخاص و آداء مصاريف إنشاء مواقع إلكترونية مزورة رغم معرفتهم بعدم قانونيتها ، مع العلم انهم يعملون ضد مصالح الوطن و ينتحلون الصفات و  الوظائف و الألقاب و الأسماء و يستعملونها  بدون حق مما يعتبر من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها  القانون الجنائي،  بالنظر إلى تأثيرها على المجتمع، خاصة في العنصر المتعلق بالثقة والأمن، لأن غالبا ما يكون الغرض من انتحال تلك الصفة أو اللقب هو النصب على المواطنين.
ويلاحظ التكاثر المخيف لهذا النوع من الجرائم في السنوات الأخيرة بالمهجر ، رغم أن المشرع المغربي أقر بخطورتها وخصص لها فرعا كاملا  في القانون الجنائي، واعتبر في الفصل 380 منه أنه من تدخل بغير صفة في وظيفة عامة، مدنية كانت أم عسكرية، أو قام بعمل من أعمال تلك الوظيفة، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ما لم يكن فعله جريمة أشد.

فمتى تعي الجالية المغربية انه آن الأوان لنا أن ننفض عنا غبار المذلة وألهوان وننزع عنا صفة جالية “الخردة” بكل ما في حمولة هذا النعت من قدح واستصغار واحتقار وحكرة، ونعي جيدا ان الحقوق لا تعطي بل تؤخذ غلابا ، وانه لم يعد وقت ولا مجال للانتظار و للاتكالية وارجاء ساعة الدخول في المواجهة مع من يقفون خلف اختلاق بؤس أحوال المهاجر باستغلالهم واحتكارهم للمؤسسات الحكومية الممولة من الميزانية العامة الموجهة اصلا لتحسين ظروف غربة هذا المواطن المغربي الذي هاجر كرها خارج أرض وطنه بعد انسداد كل الافاق في وجهه، والنهوض بمستوى تكوينه بغية تمكينه من الارتقاء في السلم الاجتماعي حتى يرفع راسه عاليا بين مواطني بلد إقامته وتتهيأ له ظروف معيشية في المستوى ويضمن مستقبلا واعدا لااطفاله ..
مانشهده وما نلمسه جميعا اليوم على أرض الواقع من انجازات ولو صغيرة يمكن أن تنسب للمؤسسات الحكومية التي خص بها دستور 2011 مغاربة العالم وتكلف دافع الضرائب اعتماد ميزانيات بالملايير تجهل مجالات صرفها بدءا بمؤسسة الحسن الثاني للمهاجرين ومؤسسة محمد الخامس التضامن( أزيد من 196 مليون درهم )  مرورا بالوزارة المكلفة بالجالية ( أزيد من 440 مليون درهم )  وانتهاء ا عند مجلس الجالية ( أزيد من 50 مليون درهم )  الذي يبدو أن السيد عبد الله بوصوف أصبح يتقاسم عائداته مع جوقة من الذباب الإلكتروني و بعض المسترزقين بإسم الجالية.
فالسؤال المطروح هو هل تستفيد الجالية المغربية شيئا من وراء مؤسساتها ؟ سيفضي الجواب  يقينا ومن دون ادنى ذرة شك ليس فقط الي حقيقة ان المؤسسات  لا يفيد أحدا من مغاربة العالم غير جيوب القائمين عليه والجهات التي تختبئ خلف الستار وتعرف جيدا من أين تؤكل كتفه بل اجاسر باالمراهنة على وضع يدي في النار ان نسبة قد تراوح التسعين بالمائة من مغاربة العالم سيصرحون بعدم سماعهم و معرفتهم بوجود شيئ يسمى مجلس الجالية و لا مؤسسة الحسن الثاني و لا وزارة الجالية  وما جاوره من المؤسسات … والسؤال الذي يطرح نفسه على ضوء هذا المعطي الكارثي أين ذهبت وتذهب الميزانيات الضخمة التي تزعم مؤسسات مغاربة العالم  انهم يصرفونها على مغاربة العالم؟؟
ثم أين تذهب الميزانيات بملايير الدراهم التي يعتمدها المغرب لتمويل بقية المؤسسات الموجهة لخدمة مغاربة العالم علما ان المغرب من بين بلدان العالم المصدرة للهجرة يتميز بوجود تضخم في المؤسسات الموجهة لخدمة جاليته جلها يوجد اما في وضعية شرود او مبيت شتوي او في وضعية مؤسسة شبح؟
نحن نعلم ان جزءا من اموال هذه المؤسسات تصرف في شكل هبات ومنح وشراء الذمم… تذهب إلى جيوب من يقومون بالسخرة للمسؤولين  وفلول المخبرين  وتلك الكائنات الخرافية التي تتنقل بتذاكر كلاص بزنس بين الرباط وبين مختلف العواصم تتطوع لاداء اية مهام او أدوار قذرة بالمقابل، غالبا ماتتشكل من فئة الاذرع المكسورة من عديمي المستوى وعديمي الحياء و الضمير تم استقدام الكثيرين منهم بطرق ملتوية ليتآتى غرسهم كخناجر مسمومة في خاصرة الجالية تفسد عليها نضالاتها وتفشل المعارك. و هذا الرهط من المهاجرين مازال يستقر بهم الحال بيننا حتى ينشئوا لهم جمعيات وفدراليات “ومؤسسات” عتيدة يتم النفخ في حجمها إعلاميا بهذف تبرير مايعتمد لها من التمويلات  تحت يافطة عقد محاضرات وندوات وهمية و انشطة فارغة توثثها كؤوس الشاي والثرثرة الفارغة تنسب ظلما وعدونا لمصلحة المهاجرين لتتدفق عليها التحويلات المالية من كل حدب وصوب و بكرم وسخاء حانميين .. حتى المسؤولين يعلمون علم اليقين ان الأنشطة التي يمولونها  لاتفيد الجالية التي لا يحضرها احد من أفرادها المشغلين في كسب القوت اليومي عدا سيادة الداعي اليها الذي يعيش عالة على اؤلائك الكادحين.
هذا هو الفساد العاري الذي سنعمل بكل الوسائل على فضح تلاوينه وتشعباته وحقيقة ابطاله و اجتثاث كيانه فقط بوحدتنا وتكتلنا وقوة عزيمتنا نقتلعه من الجذور تماما كما تقتلع الأعشاب الضارة والايام بيننا….

 

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: