سفير لوطنك !

كثيراً مانردد أبيات الإمام الشافعي رحمه الله حينما قال :- تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائـد ، تفـرج هـم واكتسـاب معيشـةٍ وعلـمٍ وآدابٍ وصحبـة مـاجـد، ولكن هل بالفعل عندما نشد الرحال ونسافر بعيداً عن أوطاننا في طلب علم أو للعمل و للسياحة أحياناً كثيرة والتعرف على معالم البلدان الأخرى نستحضر هذه الفوائد وفي الوقت نفسه نحرص كل الحرص على التمسك بقيمنا وثوابتنا التي تعكس هويتنا قبل ان تعكسها أفعالنا وأقوالنا لمن نتعرف عليهم هنا وهناك.

في كل موسم سفر نؤكد على أنفسنا قبل الجميع أن التقيد بالقيم الاسلامية وعاداتنا التي تمثلنا في لبس وتعامل ، سلوك ، تصرفات حضارية كإحترام القواعد والقوانين في الشارع و المحلات والمرافق العامة هي انعكاس لشخصيتك وتربيتك في البداية ومن ثم تعكس انتمائك لبلدك ، فهل ترضى أن تسيء لهذه الثوابت ؟؟ لا أعتقد هناك من يرضى ان يسيء لنفسه ولوطنه إلا المغفلين بكل تأكيد ، فمن أصابته مثل هذه الغفلة أسأل الله أن يريه الحق ويرشده اتباعه.

هناك من يعتقد أن السفر للسياحة هو تجرد من كل المبادئ والقوانين ويحق له في هذه الفسحة أن يلبس و يتصرف كما يشاء و يذهب الى أي مقصد يريد !!! وهذا بكل تأكيد غير صحيح فمن حق أنفسنا وأوطاننا علينا التقيد بالآداب الإسلامية في المظهر والحديث واللباس والتصرفات ، وإعطاء العالم صورة صادقة طيبة عن السلوك الإسلامي و صورة تعكس بلدك للجميع من خلال اختيارك الاماكن التي ترتادها وتبتعد عن تلك الزوايا المشبوهه ، كما ان تقليد الآخرين في السلوك واللبس فهو امر يسيء لنا جميعاً ولايضيف لنا شيئا ، فنحن لدينا الكثير من القيم السامية الجدير بنا أن ننقلها للآخرين ابتداء من إماطة الأذى عن الطريق ، أو ابتسامة صادقة للآخرين ، مروراً بالكلمة الطيبة ، غير ان البعض يضرب بكل تلك المبادئ عرض الحائط من باب (أنا حر) و نسي بأن حريته تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين.

وهنا لا بد أن أعرج قليلاً لمن يسافر في طلب علم أو يمثل الوطن في المحافل العالمية لابد أن يكون خير سفير بكل تأكيد من خلال احترام المواعيد و الانظمة و تواجده في البرامج و الفعاليات التي ابتعث لحضورها ، وكم أرى انه من الضروري أن يكون كل مبتعث للوطن في الخارج مثالا حيا لابناء ورسالة هذا الوطن ، ولا يكون المظهر المبالغ فيه هو الأساس حتى لايكون فريسة لمن تسول لهم أنفسهم ، أسأل الله أن يحفطنا جميعاً وأن يكون الجميع سفراء للدين والوطن في الداخل والخارج.

صوت :-

أن أكون مرآة مشرفة لوطني أمام العالم … هذا إنعكاس واقعي لمفهوم المواطنة.. ورافقتكم السلامة

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: