الموجة الثانية من فايروس كورونا تجتاح المدارس البلجيكية

لم تنتظر دول عديدة حول العالم نهاية فيروس كورونا حتى تخطط أو تبدأ رفع القيود التي فرضت لاحتوائه، ذلك أن عجلة الاقتصاد يجب أن تدور والإنتاج يجب أن يستأنف، لكن هناك قلقا يمكن التعبير عنه بكلمتين: الموجة الثانية.

وقد سلطتنا ، الضوء على المخاوف التي بدأت تخرج إلى العلن ببلجيكا بشأن احتمال حدوث موجة ثانية من الفيروس، الذي أودى حتى الآن بحياة نحو 197 ألف إنسان حول العالم.

هذه المخاوف التي بدأت مباشرة بعد إختيار الحكومة البلجيكية كفة المال و إنقاد إقتصادها عن المواطن ، نعم هذا ما حدث بعد رفع الحجر الصحي و فتح الإقتصاد البلجيكي بدون أي حل للفايروس الفاتك الذي يهدد المواطنين البلجيكيين .

فتحت المدارس و هاهي اليوم تغلق ببلدية سكاربيك بعد ظهور بؤر للفايروس بين الأطفال ، مخاطرة لم تحسب عواقبها و خصوصا بفتح المساجد و المقاهي ، التي تعتبر من المخاطر الأولى التي تهدد البلجيكيين على العموم و جاليتنا بالخصوص ، فسكان بلدية 1000 بروكسيل و بلدية مولمبيك ما صدقوا قرار الفتح حتى توافدوا على المقاهي ، نساءا رجال و شابات و شيوخ و الغريب في الأمر هو أنهم تناسوا التدابير الإحترازية و تجمعوا بالعشرات في متر مربع واحد .

ليس هذا فالقنصلية المغربية ببروكسيل تعرف نفس المشكل ، المآت يتوافدون على مصالحها يوميا و الكل يريد الدخول في وقت واحد رغم الحرس الذين ينظمون عملية الولوج إلا أن المواطنين يفكرون فقط في قضاء حاجتهم في وقت وجيز دون التفكير في خطر الاصابة بالعدوى و تعريض حياتهم للخطر ، خصوصا و أن ظهور كابوس كورونا مجددا قد يتسبب في وقوع إصابات ضخمة، الأمر الذي قد يغرق الأنظمة الصحية، ويعيد العالم إلى المربع الأول: الإغلاق.

ما هي الموجة الثانية.؟

تحدث الأوبئة الواسعة الانتشار نتيجة مسببات لا تتمتع غالببية البشر بمناعة ضدها، الأمر الذي يسمح لها بأن تصبح جائحة، أي الوباء الذي ينتشر في مساحة ضخمة مثل قارة، وربما يمتد إلى العالم كله، كما في حالة فيروس كورونا، ويصيب عددا كبيرا من البشر بسرعة فائقة.

وما يحدث غالبا في الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي أنها تنتشر على نطاق واسع ثم تتراجع، تماما مثل موجات البحر الزلزالية “تسونامي”، وبعد بضعة أشهر تعاود الظهور من جديد وتنتشر في العالم أو في أجزاء منه فيما يعرف بالموجة الثانية.

ما الذي يجعل الموجة الأولى تنحسر؟

يمكن أن تتراجع أوبئة الجهاز التنفسي مثل جائحة الإنفلونزا مؤقتا بسبب الطقس، وربما يكون الفيروس قد أصاب عددا كبيرا من الناس في معظم المناطق، الأمر الذي يمنحهم مناعة، وربما يكتسبون مناعة القطيع، الأمر الذي يحمي أولئك الذين لم يصابوا بالعدوى، عبر الحد من تفشي الفيروس.

وفي حالة فيروس كورونا، عملت غالبية الدول على فرض قيود على حركة البشر، كما تبنى كثير من الناس طواعية أو قسرا تدابير التباعد الاجتماعي، بحيث يصعب انتشار العدوى أمر صعبا.

كيف يمكن أن يعود الفيروس في موجة ثانية؟

هناك عدد من الاحتمالات، كأن تحدث طفرة جينية في الفيروس، بحيث يصعب على أجهزة المناعة البشرية أن تتعرف عليه، ففي خريف عام 1918، حدثت الموجة الثانية من الإنفلونزا الإسبانية، وتسببت بمعظم الوفيات وكانت بالملايين. ويعتقد بعض الباحثين أن الموجة الثانية كانت ناتجة عن طفرة جعلت الفيروس غير معروفة أبدا بالنسبة لمناعة البشر، وهناك احتمال آخر يتعلق بحركة الفيروس نحو السكان الذين لم يتعرضوا للفيروس وتتسم مناعتهم بالضعف.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: