وزير العدل بنعبد القادر يقدم إستقالته وإجتماع عاصف للقياديين الإتحاديين للموافقة على الإستقالة وإعلان مواقف وقرارات قوية وفاءً لتاريخ حزب القوات الشعبية

كشف مصدر مأذون لجريدة “أخبارنا الجالية ” الإلكترونية، أن وزير العدل محمد بنعبد القادر، وقع على استقالة مكتوبة من مهامه الوزارية، يكون قد وضعها على مكتب رئيس الحكومة سعد العثماني، وأحال نسخة منها على المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية للموافقة عليها مبدئياً.

وتأتي إستقالة وزير العدل محمد بنعبد القادر، إثر الضجة السياسية والإعلامية التي خلفها مشروع قانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، وبعدما تخلت عنه أحزاب التحالف الحكومي، ومؤسسة النيابة العامة التي كانت وراء إعداد مشروع القانون بتواطئ مع جهات سياسية وإقتصادية، ليعلن تحمل مسؤوليته وحيدا في إعداد مشروع القانون المشؤوم، قبل أن تطاله غضبة جهات عليا في هرم الدولة.

وأفاد ذات المصدر المتحدث لجريدة “أخبارنا الجالية ” الإلكترونية، أن ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، أعلن رضوخه لضغوطات أعضاء المكتب السياسي، للتداول فيما يتعلق بكل القضايا التي يواجهها الحزب، وتنفيذ كل القرارات التي ستصدر عن اجتماع المكتب السياسي بشكل ديمقراطي و بدون أي تحفظ، بخصوص كل النقط المطروحة، وعلى رأسها إستقالة محمد بنعبد القادر من مهامه الوزارية.

ووفقا لنفس المصدر، فإن المكتب السياسي لحزب “الوردة” سيوافق على قرار إستقالة محمد بنعبد القادر من مهامه الوزارية، مبدئيا، ويصدر بلاغا في هذا الشأن، تاركا الكاتب الأول مهمة متابعة هذا الأمر مع الجهات ذات الاختصاص للنظر في مدى تنفيذ القرار.

هذا، ووجه مجموعة من أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، رسالة إلى الكاتب الاول للحزب إدريس لشكر، جاء فيها “إن حزبنا يعيش، منذ أسبوع ، على وقع حملة منسقة تقوم بتمثيل بشع بتاريخه و رصيده و حاضره و مستقبله ، و ذلك بسبب مشروع القانون 22- 20”.

وحملت الرسالة توقيع مجموعة وازنة من المكتب السياسي ضمت ، السعدية بنسهلي، ومينةً الطالبي، ورحاب حنان، وشقران امام ، وعبد الحميد فاتحي، وجواد شفيق، ويونس مجاهد ، و عبد المقصود الراشدي، إضافة إلى محمد ملال، وصلاح المانوزي، وحسن نجمي.

ووصفت الرسالة مضمون القانون ب” التراجعي الخطير على ما حققته بلادنا من مكتسبات في الحقل الحقوقي، كان لحزبنا بالتأكيد قصب السبق و الفضل في تحقيقها بإسهاماته الفكرية والدستورية والتشريعية وبنضالاته وصموده وتضحياته طيلة عقود من الزمن .

واعتبرت الرسالة ذاتها أن هناك حملة ممنهجة ربطت القانون ب”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وإلصاقه بقيادته دونما إشارة أو ربط مع الحكومة ككل .”

وعبر الموقعون عن صدمتهم ”من إقدام وزير يمثل حزبنا في الحكومة الحالية على تقديم نص يتناقض بشكل واضح مع القيم و المبادئ التي يدافع عنها حزبنا و توجهاته و التزاماته الوطنية و الدولية ،” مستغربين خروج بنعبد القادر بتصريح يعبر فيه عن ”كونه هو “صاحب المشروع” دون أي اعتبار لهوية لصورة حزبنا ولمكانته داخل المجتمع وفي قلب حركة اليسار والقوى التاريخية المتجهة في أفق المستقبل.”

ودعت الرسالة إلى ”ضرورة التعاطي الحزبي المسؤول والواضح مع هذا الوضع الذي وجدنا أنفسنا جميعا نُحشَر فيه بالرغم من عدم اطلاعنا أو علمنا المسبق بأي إجراء من الإجراءات التي تضمنها هذا النص سيّء الذكر ؛ ومن جهة أخرى ، التفكير الجماعي ومايستتبعه من موقف واضح بخصوص سلوك الحكومة بمختلف مكوناتها تُجاهَ نص صادقت عليه في مجلسها بتاريخ 19 مارس الأخير ، وذلك في لحظة وطنية تغدو فيها الانتهازية السياسية لدى البعض ليس فقط نوعا من العبث بل تخلٍّ غير مقبول عن واجب الأمانة تُجاهَ الوطن و المواطنين والمواطنات.”

الموقعون على الرسالة دعوا ” إلى برمجة اجتماع عاجل وطارئ ،عبر استعمال تقنيات التواصل المعمول بها للوقوف على كافة الحيثيات المرتبطة بالنص المذكور واتخاذ ما ينبغي اتخاذه من قرارات مستعجلة تصون مكانة وصورة ومصداقية حزبنا ”، والعمل على” إصدار بلاغ صحفي سياسي واضح يعبر عما سنتفق حوله، وما سنتخذه من مواقف و قرارات وفاءً لتاريخ حزب القوات الشعبية و التزامًا بما هو منوط بنا كقيادة حزبية تتحمل وزر هذه المرحلة بناءً على ثقة المناضلات و المناضلين .

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: