الإدارة الأميركية تدعم النموذج المغربي في مجابهة كورونا

في إطار مزيد تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، قدمت واشنطن الدعم اللازم إلى المغرب لمواجهة وباء كورونا.

وسارعت الإدارة الأميركية إلى تقديم الدعم المادي واللوجيستي للمغرب باعتباره شريك استراتيجي في الحرب ضد فايروس كورونا، حيث وصلت معدات وقائية إضافية، ومواد أساسية، كجزء من المساعدات الجديدة للمغرب.

وأكدت السفارة الأميركية في الرباط، الاثنين، أن هذا الدعم يندرج في إطار الشراكة التي تجمع البلدين، منذ سبع سنوات، لإنقاذ الإنسانية من التهديدات والأوبئة من خلال برنامج وكالة الحد من التهديدات الدفاعية.

وتعتبر الرباط من البلدان التي اتخذت الإجراءات الوقائية اللازمة لمجابهة فايروس كورونا بصفة إستباقية، مما ضمن عدم خروج الأمور عن السيطرة في المملكة.

ويأتي الدعم للرباط، بعد إعلان الإدارة الأميركية، نهاية مارس الماضي، عن تخصيص مبلغ 6.6 مليون درهم(670 ألف دولار)، لدعم جهود المملكة للتصدي لانتشار وباء كورونا، وذلك من خلال صندوق الطوارئ الاحتياطي للأمراض المعدية، التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

من جانبه، أكد السفير الأميركي بالمغرب ديفيد فيتشر، أن هذا الدعم يأتي ترجمة للشراكة المغربية الأميركية وذو أهمية قصوى في التأهب بسرعة وفعالية لمواجهة التهديدات الناشئة، بما في ذلك وباء كوفيد-19″، وأضاف “نعمل مع شركائنا الدائمين منهم المغرب، من أجل الرفع من القدرات العالمية على محاصرة الأوبئة من منبعها والتخفيف من تداعياتها”.

استعدادات مغربية حثيثة

وتعليقا على الدعم الأميركي إلى المغرب، قال هشام معتضد، الأكاديمي والمحلل سياسي المقيم بكندا، في تصريح لـ”أخبارنا الجالية “، إن الدعم يأتي في إطار التحركات الاستباقية للولايات المتحدة الأميركية للرفع من القدرات العالمية على محاصرة الأوبئة من منبعها والتخفيف من تداعياتها، كما يندرج أيضا في إطار الشراكة المغربية الأميركية والرامية إلى تقديم المساعدات أثناء التهديدات الناشئة لضمان التأهب السريع وتسهيل فعالية مواجهة الفايروس.

وسيتم تمويل هذا الدعم حسب السفارة الأميركية بالرباط، من خلال صندوق الطوارئ الاحتياطي للأمراض المعدية التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي ستعمد إلى منح هذا المبلغ لمنظمة الصحة العالمية في إطار الخطة الإستراتيجية للتأهب والاستجابة الرامية إلى منع تفشي وباء كورونا المستجد في البلدان المتضررة أو المعرضة للخطر، وللتخفيف من تداعيات هذا الوباء في هذه البلدان.

وأكد أحد المسؤولين في الخارجية الأميركية، أن الدعم المقدم للمغرب في هذه الفترة يأتي في سياق الأهمية التي توليها واشنطن لتعزيز علاقاتها الطويلة الأمد مع المغرب، بوصفه شريكا محوريا في مختلف المجالات، وتعتبر المغرب رائدا على المستوى الإفريقي ومخاطبا هاما في ملف السلام بالشرق الأوسط وأيضا مصدرا أساسيا للاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وعزّز المغرب مكانته بصفة شريك أساسي للولايات المتحدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكونه عضو فاعل في الاتحاد من أجل المتوسط، وفي مجموعة الحوار 5+5.

وعلى المستوى الأمني، فيرى هشام معتضد، أن مسألة الدعم المادي الأميركي يدخل في إطار التزامات جيوستراتيجية أمنية لتقديم الدعم والمساعدات الضرورية للشركاء الدائمين وفق مذكرات تعاون واتفاقيات موقعة سلفا والتي تدفع بالتعاون الاستراتيجي الهادف إلى ضمان الاستقرار في المنطقة.

Thumbnail

وبحسب سفارة واشنطن بالرباط، سيوجه دعم الحكومة الأميركية المالي واللوجيستي للمغرب، لأجل تجهيز وتحسين قدرات مختبراتها على إجراء اختبارات كوفيد-19 على نطاق واسع، وتنفيذ خطة طوارئ الصحة العمومية خاصة بنقاط الدخول، وتفعيل اكتشاف الحالات واليقظة الوبائية للأمراض الشبيهة بالأنفلونزا، وتدريب وتجهيز فرق الاستجابة السريعة.

كما سيتم من خلال استثمار الدعم المادي واللوجيستي الموجه إلى المغرب، التحقق من الحالات وتعقب الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر مع المصابين، لحصر عدد الإصابات في البلاد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وفي سياق متصل بتداعيات إجراءات الحجر الصحي على سير الدروس، عملت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، على تمويل برامج التعلم الرقمي عن بعد في إطار الجهود المبذولة لمواجهة جائحة كورونا، وذلك لضمان استمرارية الطلبة والتلاميذ المغاربة في مباشرة دروسهم وخاصة الطلاب المحرومين وسكان القرى البعيدة.

وعبر وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، عن إشادته باهتمام الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المتواصل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، معبرا عن ارتياحه لجودة المشاريع المنجزة بدعم مالي من الحكومة الأمريكية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: