الجمعيات الخيرية..225 ألف أورو لدفن جثت الجالية و نصب خارج الصندوق باسم «كورونا»

رغم وجود المئات من الجمعيات ببلجيكا ذات الطابع الخيري والإنساني والثقافي، وجمعيات علم الفلك والفضاء وصيد الأسماك في أعماق البحار والمحيطات، وحتى للذين رحلوا من الحياة الدنيا منذ قرون، إلا أن أغلبيتها تعتبر وللأسف الشديدالعش الرسمي للفساد المالي و الأخلاقي والاجتماعي وحتى البيئي”.

تبرع لصالح المسجد.. تبرعوا لصالح المهاجرين السريين تبرعوا على الفقراء“.. عبارات مدونة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي  وهى ظاهرة انتشرت منذ عشرات السنين بجميع بلجيكا  التى اعتقدت الجالية  أنها لصالح إعمار المساجد وإطعام الفقراء و المهاجرينالسريين والصدقة الجارية .

انتشار الجمعيات الخيرية.. وانعدام الرقابة والمراقبة!!

رغم التهديدات التي أطلقتها الحكومة البلجيكية  في السنة الفارطة بغلق الجمعيات التي لا تنشط، إلا أن الأمر لا يزال على حاله، فانتشار الجمعياتالخيريةأصبح بشكل كبير ومتسارع وتحولت هذه الأخيرة من عمل خيري تطوعي إلى ظاهرة غريبة وعجيبة جدا وأصبحت لعبة يقوم بها بعض الأفراد من اجل النصب والاحتيال على مجموعة من الناس،بحجة أنها جمعية خيرية تقوم بالعطف على الفقراء والمحتاجين من الناس.

جمعيات تتحول من صانعة خير إلى صناعة الاحتيال

وقد ذهبت بعضها إلى أبعد من هذا بكثير، حيث أصبحت تشتغل في كل شيء و أي شيء، وغير بعيد عن هنا إحدى الجمعيات التي تنشط بمدينة أنفيرس و تعمل في عدة ميادين كالحج و العمرة و نقل الأموات  ، حيث لا يمكن أن يطلق عليها كلمة جمعية وإنما صنعت لنفسها لقبا، أشبه بمؤسسة تابعة للدولة كفيدرالية مساجد الفلاندر . وحسب بعض الأشخاص ربط معهم طاقم الجريدة الاتصال ،  فإن رئيسها سعيد المداوشي و رئيس الفيدرالية ميمون أقيشوع ، يستغلون أعضاء الجمعية وحاشيتها في عقد أشبه ما أن تكون بصفقات مربحة وسط العدد الكبير من رجال الأعمال من الجالية المغربية المتواجدة في كل من هولندا و بلجيكا ، ولم يتوقف جشع ودهاء المسيرين للمؤسسة عند هذا الحد فبعض أولئك الذين يعتبرون أنفسهم ناشطين في هذا المجال، قد اتخذ من هذا العمل وسيلة لجمع الأموال تحت غطاء شرعي بحجة العمل الخيري التطوّعي.

 قمنا  بهذا التحقيق لنقف عند بعض تجاوزات هذه الجمعيات الخيرية التي اتخذت من العمل التطوعي والخيري وجهاً آخر للكسب غير المشروع، وحتى يعلم الكثيرون أن أموالهم التي يتبرعون بها لا تصل بالضرورة إلى من يستحقونها فعلا.

فجمعية الرحمة بمدينة أنفيرس البلجيكية تعاملت مع الأوضاع الحالية بطريقة أخرى حيث العالم يبكي موتاه بسبب تفشي فيروس كورونا ليستغل رئيسها سعيد المداوشي إغلاق الحدودالمغربية للتشهير بالمغرب و إعطائه صورة سلبية عن الوطن حيث يزعم ان الحكومة تخلت عن أبنائها من الجالية في هذه الظروف الصعبة متناسيا الاحتياطات و القرارات الاستباقية التي قامت بها الحكومة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله  لتجنب و مكافحة هذا الوباء الذي عجزت عن مواجهته  كبار الدول، و تجعل من ذلك ذريعة لجمع  الأموال لغاية دفن موتى المسلمين  في بلجيكا و هولندا او شراء أراضي تستغلها في دفن الموتى من المسلمين ، جمعية الرحمة التي حبت في مسجد الرحمة و تتخذ منه مقر للجمعية  لتنضم  لفيدرالية  مساجد الفلاندر التي يترأسها ميمون أقشوع الذي استغل الدين و الارتباط الوطيد لجاليتنا ببلدها و بدينها  بمساعدة سعيد المداوشي ، لا تصرف الأموال التى تقوم بجمعها على الموتى من مسلمي بلجيكاو التي وصلت الى 225 ألف أورو  كما هو معلن ، فكل العائلات  لهم تأمين لنقل الجثمان الى ارض الوطن والشركات المسؤولة صرحت بتفعيل هذا التأمين لدفن الموتى ببلجيكا و تتدخل ب 3400 أورو كمصاريف الدفن و هو مبلغ أكثر من المطلوب في هذه الحالة ، كما أن القنصليات ببلجيكا و الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج و شؤون الهجرة لازالت تتدخل في دفن الموتى الذين لا يتوفرون على تأمين ، فلماذا تجمع هذه الأموال ؟ و هل تصرف فى اتجاهات أخرى تخدم مصالح القائمين عليها؟

قام طاقم أخبارنا الجالية بالاتصال برئيس جمعية الرحمة سعيد المداوشي للإستفسار عن طريقة جمع الأموال و الغرض المتوخى  منها؟

فكان جوابه ” أن الجمعية تتدخل للمساعدة في دفن الموتى من المسلمين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة من المسلمين كما يحدون حدو جمعيات هولندية لشراء أراضي بالتراب الهولندي لدفن موتى المسلمين للأبد ، المشروع الذي يتطلب بعض الوقت و كثير من المال “

هنا تطرح العديد من الأسئلة ، حيث أن الظرفية التي تم الإعلان فيها عن جمع الأموال تعتبر استغلالًا للظروف الحالية ، و طلب جمع الأموال لدفن الموتى ليس الا غاية لتحقيق مبتغى آخر ، و ذلك لأن جل المغاربة من الجالية يتوفرون على تأمين و المغاربة بدون وثائق الإقامة تتكفل بهم الوزارة ، فما الفائدة من جمع الأموال في هذه الظرفية و حتى السيد سعيد المداوشي لم يتدكر بالتحديد الحالات التي تدخلوا فيها كجمعية لإرسال مهاجرين غير شرعيين .

أما بالنسبة لشراء أراضي لدفن المسلمين بالتراب الهولندي فهذا الأمر يتطلب على الأقل سنتين لتحقيقه ” و يا ترى” سترخص لهم السلطات الهولندية ذلك أم لا ؟

فمن خلال التصريحات الموجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الأموال و الأقوال التي صرح بها السيد سعيد المداوشي يتبن أن الأمر كان مدروسًا بسبق الإصرار و الترصد لغاية بينة و هي جمع المزيد و المزيد من الأموال .

فكورونا و دهاء المسؤولين عن الجمعية كان السبب في جمع 225 ألف أورو كأموال تبرعات لدفن الموتى الذين يتوفرون على تأمين و موتى الذين تتكلف بهم الوزارة ولكن الحقيقة أن تلك الأموال لا يتم توزيعها على الفقراء والمرضى و لا دفن الموتى بها كما تعلن الجمعية فمن خلال مصادرنا فيتم صرف 12.5% من إجمالى المبلغ الذى تنجح الجمعية فى جمعه و الذي يقدر بـ 27000 أورو  كأجور للعاملين عليها  وهو مبلغ مرتفع جدا فى جمعية من المفترض أن العاملين بها قداقتطعوا من أوقاتهم وأموالهم من أجل المساهمة في تحسين أحوال غيرهم من المعدمين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة من المسلمين .

ليس هذا وحسب بل تقوم الجمعية بدفع 11% من نسبة الإيرادات والذى يقدر بـ 24750 أورو  سنويا على مصاريف موازية لا يعلم عنها أي أحد .

محمد صاحب 26 ربيعا كانت له تجارب مع عدة جمعيات خيرية، نقل لنا الواقع الذي يلامس بدرجة كبيرة الخيال، يقولسبق وأن تطوعت في عدة جمعيات بعد تخرجي من الجامعه، كنت أحاول أن أشغل وقتي أولا .. وثانيا لأحس أنني عملت شيء يرضيني نوعاً ما، لكني صعقت أن الجمعيات الخيرية هذه لم تكن خيرية، بل كانت عبارة عن تجمعات لكسب المال بطرق بشعة وبأسماء المحتاجين ولكنها لا تذهب إليهم وإن ذهبت فلا يذهب إلا الفتات، ويتم التلاعب بالمخصصات بين الموظفين العاملين في هذه الجمعية من المدير إلى أصغر موظف أومتطوع، حينها قررت أن أهجرهذه الجمعيات تماماً وعندما أريد مساعدة أحدهم علي أن اتوجه إلى باب منزله بنفسي وأقدم له المساعده يدا بيد. ويضيف محمد الذي اكتشف خبايا الجمعياتلا أخفيكم أنني فقدت الثقة تماما في كل عمل يطلق عليه عمل خيري لأني ايقنت حينها أن ببلادنا لا يوجد شيء اسمه خيري ومضمونه خيري وفعله خيري، وأن الجمعيات والمنظمات التي تدعي أنها تعنى بشؤون الفقير والمحتاج والمعسر والكفيف واليتيم وال وال والفأغلبها مع الأسف مجرد عمليات نصب واحتيال وأكل حرام في حرام . وتساءل المتحدث الذي تسبب له عمله التطوعي في إرهاق نفسي بدل أن يجد راحته فيه لما يحمله من رسالة من المفروض أن تكون نزيهة.

من المسؤول عن هؤلاء إذا كانوا لا ضمائر لديهم لتراقبهم على افعالهم فمن إذاً سيعمل على مراقبتهم وهل يعلم الناس بما يحصل في مثل هذه الجمعيات، مشيرا إلى أن العديد من المخصصات والأموال تأتي من الأجانب والمنظمات الأجنبية غير المسلمة، وهو ما يعني أن الأجنبي الذي لا دين له ولا ملة يتبرع ويوصل المال وبأمانة إلى هذه الجمعيات ويأتيالمسلمون هم من يبددوه بغير حق. ولم يتوان محمد عن توجيه رسالة عبرنا إلى الجمعيات مفادهايا كل عامل في هذه الجمعيات قد طاوعته نفسه على أن يأكل أموال اليتامى والمساكين بالباطل، كيف تقوى على أن تتظاهر بأنك ملاك رحمة وأنت في باطنك شيطان ويستحق رجمه” .

فقدان الدور الرقابي من قبل الدولة البلجيكية على هذه الجمعيات تسبب في أن تستغل أموال هذه الجمعيات في أنشطة مشبوهة،كما يجب علينا توخي الدقة والأمانة في تحري الطرق الصحيحة لجمع وصرف هذه الأموال ومتابعة من يمنحون لهمالاعتماد في أعمالهم، خاصة وأن هذه الجمعيات توضع تحت المجهر لمنعها المشاركة في نشاطات الجالية غير أنهاتسير أموال وتأخذها بطريقة غير شرعية دون حسيب أو رقيب “.

من جهة أخرى يبقى الدور الفعال للقنصليات و السفارة المغربية في تقييم الأوضاع و المتابعة القانونية ضد الأشخاص الذين يحرضون ضد الدولة و يعطون نظرة سلبية عن التدابير الاحترازية التي تتخذها الحكومة المغربية في هذه الظرفية و  يستغلون الجالية في جمع الأموال ربما تستغل في ميادين أخرى ترجع بالضرر على بلجيكا و على المغرب .

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: