عناوين
صحيفة “إلموندو”: إسبانيا تصادر أدوية موجهة إلى المغرب  «أخبارنا الجالية»   فرنسا تمدد فترة الحجر الصحي لتدبير أزمة “كورونا”  «أخبارنا الجالية»   وفاة شقيقتين مغربيتين غرقا في بحر مدينة البندقية الإيطالية  «أخبارنا الجالية»   المغاربة يحيون وسيلة تواصل قديمة للتوعية بخطر كورونا  «أخبارنا الجالية»   أخطاء اتصال تعجّل بإقالة الناطق باسم الحكومة المغربية  «أخبارنا الجالية»   البرلمان الجزائري والمواجهة الافتراضية للأزمة  «أخبارنا الجالية»   هل نجحت سياسة التغلب على كورونا أم أن الآتي أسوأ؟  «أخبارنا الجالية»   أنشأت “مراسلون بلا حدود” الأربعاء “مرصد 19” للصحافة في أيام فايروس كورونا لتسليط الضوء على التهديدات، ومنع الصحافيين من العمل تحت ذريعة مكافحة وباء كوفيد – 19 الذي لم يكن قطاع الإعلام بمنأى عنه في جميع أنحاء العالم. وأشار كريستوف ديلوار الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” إلى أن “بعض البيئات التي تفشى فيها كوفيد – 19، مثل الصين وإيران، هي دول لم تتمكن فيها وسائل الإعلام من أداء وظيفتها من أجل إعلام المواطنين”. وأضاف “إن الرغبة في القضاء على الشائعات أمر مشروع. لكن هناك من يريد إسكات وسائل الإعلام التي تنشر معلومات صحيحة. والصدمة كبيرة الآن إلى درجة أن هذه التدابير يمكن أن تطبق”. وفي سياق الحالة الراهنة الطارئة، يمكن أن تؤدي الرقابة على نشر معلومات عن الوباء على المستوى المحلي إلى حرمان دول أخرى من المعلومات الحيوية والوقت الثمين. ففي الصين، بؤرة تفشي الوباء، خضعت أي إشارة إلى فايروس كورونا المستجد للرقابة لأسابيع قبل أن تدرك الدولة حجم الوباء، وفقا لدراسة كندية. كما أضحت مصطلحات عامة مثل “الالتهاب الرئوي غير المعروف في ووهان” من المحرمات في العديد من التطبيقات. وأدان مدافعون عن حرية الصحافة لجوء عدة حكومات إلى فرض رقابة على التقارير الإخبارية، فقد تعددت الاعتقالات بحق صحافيين مع تفشي الوباء. كريستوف ديلوار: هناك من يريد إسكات وسائل إعلام تنشر معلومات صحيحة ففي المجر، دعا رئيس الوزراء فيكتور أوربان إلى التصويت لصالح تدابير طارئة تتوعد بعقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات لمن يدان بنشر “أخبار مزيفة” حول الوباء أو الإجراءات الحكومية، في ظل قلة وسائل الإعلام المستقلة التي توجه لها باستمرار مثل هذه الاتهامات. وفي تركيا، اعتقلت الشرطة أو استدعت عشرة صحافيين يشتبه في أنهم “نشروا الذعر والخوف”، وفقا لمنظمة “مراسلون بلا حدود”. وفي تركمانستان، حظر استخدام “فايروس كورونا” ببساطة ضمن مفردات وسائل الإعلام الحكومية، الأمر الذي اعتبرته المنظمة غير الحكومية “إنكارا يهدد التركمان الأكثر ضعفا” و”يعزز النظام الاستبدادي”. وفي بيلاروسيا، اعتقل الصحافي سيرجي ساتسوك في 25 مارس، بعد ثلاثة أيام على نشر افتتاحية حول فايروس كورونا وبعد أربعة أيام على طلب الرئيس ألكسندر لوكاشينكو من المخابرات ملاحقة من ينشرون معلومات حول الفايروس. واتهم الصحافي “بالفساد”، وهو يواجه السجن سبع سنوات في حال إدانته. كما طاردت الشرطة، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مراسلا لإحدى القنوات التلفزيونية وأسقطته من دراجته النارية، بينما كان يعد تقريرا عن العزل، بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي أشارت إلى حالات أخرى في السنغال وفي أوغندا. وفي الهند، طلبت الحكومة أن تتحقق مسبقا من كل ما يُنشر حول الفايروس، إلا أن المحكمة العليا رفضت هذا الإجراء، لكن رئيس الوزراء ناريندرا مودي طلب من الصحافيين “محاربة التشاؤم والسلبية والشائعات”، وفقا لموقعه على الإنترنت. ويرى ديلوار أن هذه الأزمة يمكن أن تكون على العكس “فرصة تاريخية للحكومات” موضحا “لاتخاذ تدابير تضمن التعددية وموثوقية المعلومات كنا نعلم أن الفوضى الإعلامية يمكن أن تشكل خطرا على الديمقراطية. نعلم الآن أن ذلك يمكن أن يعرض صحتنا للخطر”. وازداد الوضع تعقيدا بعد تدابير العزل التي عقدت عمل الصحافيين، وبخاصة أن الأزمة قد تضر اقتصاديا بالعديد من وسائل الإعلام، ما يهدد استقلاليتها. كما أنه في ظل تدفق المعلومات المثيرة للقلق، قد تلجأ بعض وسائل الإعلام إلى الرقابة الذاتية كي لا تقلق متابعيها أمام انتشار معلومات كثيرة مؤكدة أو غير مؤكدة على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا تزيد الأمور تعقيدا. وأكد المحامي الفرنسي فرانسوا سورو، الأربعاء، في لقاء مع إذاعة فرانس أنتير “إن الشيء الوحيد الذي يطمئن المواطن الحر هو أن نقول له الحقيقة. نحن لسنا بحاجة إلى الطمأنة، نحن بحاجة إلى طرح أسئلة على الحكومة، ويمكننا عندها أن نحكم بأنفسنا كمواطنين على صحة الإجابات التي تقدمها”. من جهتها، دعت لجنة حماية الصحافيين من جانبها إلى الإفراج عن جميع الصحافيين في السجون حول العالم الذين أصبحت الحرية بالنسبة إليهم الآن “مسألة حياة أو موت”.  «أخبارنا الجالية»   العاهل المغربي يعزز إجراءات مكافحة كورونا بمستشفيات ميدانية  «أخبارنا الجالية»   اجتماع لمجلس الأمن في محاولة لتنسيق جهود مكافحة كورونا  «أخبارنا الجالية»  
الرئيسية » شؤون عربية » كورونا: تدابير احترازية تغذي غضبا شعبيا صامتا في الجزائر

كورونا: تدابير احترازية تغذي غضبا شعبيا صامتا في الجزائر

شؤون عربية مارس 23, 2020 9:43 م

عكس جدول أعمال مجلس الوزراء المنعقد تحت إشراف الرئيس عبدالمجيد تبون، حالة الارتباك الكبير الذي تعيشه السلطة في الجزائر، نتيجة الإكراهات المتراكمة على الجبهتين الاقتصادية والاجتماعية، ما يمثل جرعة دعم إضافية للاحتجاجات السياسية المعلقة في البلاد من طرف فعاليات الحراك الشعبي.

 خيم الوضع المالي والصحي الناجم عن وباء كورونا وتهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية، على أشغال مجلس الوزراء الجزائري المكرس لاتخاذ حزمة من الإجراءات الجديدة، بغية مواجهة تمدد عدوى الوباء في البلاد، وتقلص مداخيل الخزينة العمومية من العملة الصعبة إلى مستويات قياسية هي الأولى من نوعها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي.

وجاء ذلك بالتوازي مع تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة في إدارة الأزمة الصحية والمالية، وغموض الخيارات المنتهجة لحد الآن، فرغم الهدنة السياسية المعلنة من طرف الشارع المناهض للسلطة، وانخراط قطاع من الطبقة السياسية وعلى رأسها أحزاب إخوانية في مسار العقد الاجتماعي غير المخطط له، إلا أن تصاعد أصوات من داخل مستشفيات حكومية لتوعية الجزائريين بالتزام الحجر الذاتي، في ظل هشاشة الإمكانيات والمنظومة الصحية في البلاد، يلمح إلى أن أي توسع للعدوى سيكشف عن اختلالات كبيرة تُحمّل مسؤوليته السياسية للسلطة.

وشكلت احتجاجات الأطباء وكوادر القطاع الصحي في بعض المستشفيات الحكومية، حجم النقص والمشكلات التي يعاني منها القطاع بسبب التسيير الارتجالي له من طرف الحكومات المتعاقبة، ففيما ذكر الوزير السابق عبدالمالك بوضياف أن “بلاده تملك مستشفيات وإمكانيات تضاهي تلك الموجودة في الولايات المتحدة واليابان”، تداولت شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلات تظهر أطباء وممرضين يرتدون أكياسا بلاستيكية، بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية.

وقرر مجلس الوزراء رصد مبلغ 100 مليون دولار لاقتناء مستلزمات وأدوية بغية مواجهة الوباء، وهو مبلغ يعكس حجم تراجع الإمكانيات المالية للبلاد، وغموض الوضع في حال دخولها مرحلة الأسوأ، لاسيما وأن التعداد البشري تجاوز سقف الـ40 مليون نسمة، ونسبة توسع العدوى تبقى واردة جدا في ظل عدم التزام الكثير من الجزائريين بإجراءات السلامة والحجر الذاتي، مما يجسد أزمة الثقة بين الشارع والسلطة حتى لما يتعلق الأمر بما هو أسوأ على الحياة العامة.

ولم يتقبل محمد واسطي (متقاعد) إجراء الحجر الذاتي الذي تنادي به المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، وبرر ذلك في تصريحه لـ”العرب” بكون “الحجر الذاتي الذي يتحدثون عنه لن يكون له مفعول إلا إذا رافقته إجراءات موازية توفرها المؤسسات الرسمية، في ظل تردي الخدمات التموينية والمصرفية والافتقاد الكلي للتوصيل”.

وأضاف “حلَّ تاريخ سحب منحة التقاعد وهناك أربعة ملايين متقاعد في البلاد يتوافدون في توقيت واحد على مكاتب البريد، وحتى الموزعات المالية إما معطلة أو لا تفي بالغرض، فكيف سيكون الوضع؟ هذا فضلا عن الندرة التي طالت بعض المواد الأساسية كالدقيق والعجائن وارتفاع الأسعار، أما المستلزمات الوقائية فهي نادرة جدا”.

وفيما دخلت حزمة من الإجراءات الاحترازية حيز التنفيذ مع مطلع الأسبوع، إلا أن حالة من الارتباك تجلت لدى فئة الأجراء باليوم وأصحاب المهن والحرف الحرة، بسبب حظر النقل الجماعي وإلزام الحجر الذاتي، دون إيجاد بدائل لإعالة تلك الفئة التي تمثل نسبة معتبرة من المجتمع.

رصد 100 مليون دولار لمواجهة كورونا، مبلغ يعكس حجم تراجع الإمكانيات المالية ويطرح مخاوف من الأسوأ

وهو ما فتح المجال أمام تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة في إدارة الأزمة، رغم عدم اتخاذها لقنوات رسمية بدعوى الهدنة السياسية المعلنة من طرف المعارضة السياسية الراديكالية وفعاليات الحراك الشعبي، فدخولها في عمل تطوعي ميداني أزعج بشكل غير مباشر المؤسسات الرسمية، كونه أبان عن قدرة على التعبئة والتجنيد وملء الفراغ المسجل في أداء تلك المؤسسات.

ودخل عدد من النواب البرلمانيين على خط الأزمة المستفحلة في البلاد، رغم تعليق نشاط الهيئة التشريعية، حيث توجه كل من لخضر بن خلاف وحسن عريبي، من تحالف النهضة والعدالة والبناء الإسلامي، بنداءات لرئيس الوزراء عبدالعزيز جراد، ووزير الصحية عبدالرحمن بن بوزيد، من أجل التدخل لرفع بعض الإجراءات البيروقراطية لاستقدام المستلزمات المتصلة بالوضع الصحي السائد في البلاد.

واعترف الرئيس عبدالمجيد تبون بخطورة الوضع الذي تمر به بلاده، بالقول في مجلس الوزراء “لعلها مناسبة سانحة لنا تذكرنا بهشاشة اقتصادنا الوطني، بسبب تقصيرنا جميعا على مدى عقود من الزمن في تحريره من الريع النفطي، ما يفرض علينا اليوم التخلص من الممارسات السيئة التي غرستها فترات الوفرة المالية كالتبذير والروح الاتكالية والكسل والاستهلاك المفرط”.

وهو اعتراف ستكون له ارتدادات سياسية حتى ولو بعد انجلاء وباء كورونا، خاصة وأن الرجل ينحدر من تلك المنظومة السياسية التي انتهت بالبلاد إلى المسار الذي انتقده، ولم يبد منذ انتخابه رئيسا للبلاد أي نية للسلطة الجديدة بمباشرة مسار تغيير حقيقي تلبية لمطالب شعبية لم تصمت إلا تحت وطأة كورونا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: