اسبانيا تغلق الحدود البرية وتنشر الجيش إثر تفاقم عدد المصابين بالفيروس

قررت اسبانيا إقفال الحدود البرية وتعليق العمل باتفاقية شينغن الأوروبية الخاصة بحرية التنقل بعدما تفاقم أعداد المصابين بفيروس كورونا، وارتفعت الوفيات. وتحولت إلى ثاني دولة تسجل ارتفاعا للحالات بعد إيطاليا، كما بدأت وحدات من الجيش تنتشر في شوارع المدن لتطبيق الحجر الصحي في مجموع البلاد.
وفي تطور مخيف للغاية، سجلت اسبانيا خلال 24 ساعة أكثر من ألف حالة جديدة، ليكون العدد في الساعات الأولى من صباح أمس 9300 مصاب وبلغت الوفيات 330 بينما عدد الذين تعافوا هو 530 فقط. وبهذه الأرقام تصبح اسبانيا ثاني دولة تسجل ارتفاعا مقلقا لعدد الإصابات في العالم بعد إيطاليا. ومما يقلق السلطات الإسبانية هو إصابة الكثير من العاملين بالفيروس، مما دفعها إلى إغلاق مستشفيات صغيرة.
وبعدما قررت الحجر الصحي منذ الأحد في مجموع البلاد، اتخذت الحكومة إجراء جديدا وهو إغلاق تام للحدود البرية ابتداء من منتصف الليلة والسماح بالدخول فقط للمواطنين الإسبان والذين يتوفرون على بطاقة الاقامة عبر الحدود البرية والسماح استثنائيا لبعض الحالات الأخرى من غير الإسبان كممثلي بعض الدول أو الهيئات الدولية. كما سيتم السماح بنقل البضائع في الحدود البرية مع دول أوروبية ثالثة.
وهذا يعني تعليق العمل مؤقتا باتفاقية شينغن حول حرية التنقل في شقه البري. ولم يستبعد وزير الداخلية فيرناندو غراندي ديمارلسكا امتداد إغلاق الحدود إلى المطارات والموانئ، علما أن نسبة الرحلات الجوية تراجع بشكل كبير للغاية.
وأكد مدير مركز التنسيق للطوارئ الطبية فيرناندو سيمون أن كل المؤشرات تدل على تفاقم الوضع إلى مستوى خطير خلال العشرة أيام المقبلة. ومسبقا، بدأت بعض وسائل الإعلام الحديث عن سيناريو شبيه بإيطاليا اي الاقتراب  من 30 ألف مصاب خلال أيام، وانتظار سيناريو سيء خلال أسبوعين.
وهذا الوضع يجعل الحكومة تفكر في تمديد مدة  الحجر الصحي الشامل  في البلاد إلى أكثر من أسبوعين، ولهذا بدأت تستعين بوحدات الجيش لتطبيق قانون الحجر الصحي وإجبار الناس على عدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة مثل التسوق فقط أو حالات استثنائية.

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: