العثماني يقلص عدد الحقائب الوزارية لتحسين أداء الحكومة المغربية
أجرى رئيس الحكومة المغربية سعدالدين العثماني تعديلات على تركيبة حكومته تعلقت أساسا بالتقليص في عدد الحقائب الوزارية وحذف بعض الخطط لتحسين أداء الحكومة وإضفاء النجاعة على عملها.
وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس حفل تنصيب الحكومة الجديدة، الأربعاء، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، بحضور رئيس الحكومة سعدالدين العثماني بعد إجراء تعديلات على تركيبتها وتقليص عدد حقائبها الوزارية.
واختار رئيس الحكومة سعدالدين العثماني في تعديلاته لتركيبة حكومته تقليص عدد الحقائب الوزارية وإلغاء خطط كتاب الدولة بعد إجراء تجميع لبعض الوزارات في أقطاب كبرى ليبلغ عدد الوزراء في التركيبة الحكومية الجديدة 23 عضوا بعد أن كانت تضم في النسخة القديمة 39 وزيرًا وكاتب دولة.
ويرى مراقبون أن قرارات التقليص من عدد الوزارات أثبتت تحولا جديدا في طريقة تشكيل الحكومة لكنها قد تتعارض مع المصالح السياسية للأحزاب المكونة للحكومة.
وقال المحلل السياسي محمد بودن، لـ”أخبارنا الجالية”، إن التقليص من عدد الحقائب الوزارية قد لا يخدم مصلحة الأحزاب التي تشارك في الحكم طبقا لمنطق الربح والخسارة، ولكنه يعكس أن معايير تشكيل الحكومة قد تغيرت، وأضفى المزيد من المسؤولية على أعضاء الحكومة.
ولفت محمد بودن إلى أنه من حيث الفعالية فإن الحكومة المقلصة في عدد من التجارب الدولية لها عوائد على مستوى الميزانية العامة والتنسيق والالتقائية والنجاعة وتجنب التضخم الحكومي، والواقع أن مطلب تقليص الحكومة ظل مطلبا يتردد باستمرار على واجهة النقاش السياسي بالمغرب.
وتم خلال التعديل الوزاري إسناد حقيبة الصحة إلى عميد كلية الطب بفاس عن حزب العدالة والتنمية، خالد آيت الطالب، فيما أسندت وزارة التشغيل إلى الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، محمد أمكراز، وأسندت حقيبة الشبيبة والرياضة والثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة إلى الحسين عبيابة، ممثل الاتحاد الدستوري.
وأُلحِقَ قطاع التنمية المستدامة بوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، التي يشرف عليها مولاي حفيظ العلمي، وسيشرف عزيز الرباح على وزارة الطاقة والمعادن والبيئة.
وأظهرت التشكيلة الجديدة للحكومة أن حزب الحركة الشعبية لا يزال محتفظا بوزيرين في الحكومة الحالية من بينهما وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي، والتحقت بالحكومة نادية فتاح على رأس وزارة السياحة، علما أنه قد سبق لها أن شغلت منصب المدير العام لشركة خاصة.
وقرر رئيس الحكومة منح وزارة العدل لمحمد بن عبدالقادر ممثل حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، مقابل منح وزارة المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة لنزهة الوافي ممثلة حزب العدالة والتنمية في الحكم.
وتقرر في التعديل الوزاري أن يتولى القيادي في حزب العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، حقيبة وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، فيما حافظ كل من عبدالقادر عمارة وعزيز الرباح وعزيز أخنوش ومحمد بنشعبون ومولاي حفيظ العلمي على مناصبهم.
وبعد تنصيب الحكومة الجديدة انتظم مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس تم التداول فيه بشأن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية وأشار فيه محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، إلى أن الحكومة ارتأت أن تقوم بتدقيق التوجهات العامة لمشروع قانون المالية قبل المصادقة عليها في اجتماع وزاري.
وقال مسؤول حكومي لـ”أخبارنا الجالية ” إن الخطة الحكومية الجديدة مرتبطة بالعمل على تنزيل نموذج جديد للتنمية، إلى جانب التعامل الجدي مع تطلعات المواطن المغربي فيما يتعلق بالحد من أرقام البطالة والتفاوت المجتمعي والرفع من مستوى الخدمات العامة مثل التعليم أو الصحة أو النقل فضلا عن الاستعداد لانتخابات 2021.