دار الشعر بمراكش تذهب بالشعر إلى مناطق أخرى
نظمت دار الشعر بمراكش أخيرا لقاء بعنوان “ماستر كلاس/ محاورات”، استضافت خلاله الشاعر والباحث المغربي أحمد عصيد وحاورته الكاتبة والقاصة لطيفة باقا، إلى جانب الجمهور الغفير الذي حضر اللقاء، وأغناه من خلال مداخلاته وأسئلته.
وفي كلمته اعتبر الشاعر والباحث أحمد عصيد أن الشعر “هو المدرسة الأولى للنزعة الإنسانية”، ويستمد شرعيته من الحرية. كما أن مفهوم الهوية يؤشر أن “ليس ثمة خصائص ثابتة”.
وأقر الباحث عصيد أن تجربته الشعرية انطلقت مع القصيدة العمودية، في بدايات انشغاله بالشعر وأسئلته. وتوقف الباحث عند مفهوم الهوية بين التحديد الأرسطي والتعريف الأنثروبولوجي الثقافي، ليؤكد أن ليس ثمة خصائص ثابتة، فالثقافة عموما صيرورة لا متناهية من التحولات ولا يوجد ثبات في التاريخ، كما أن دينامية الإبداع تقع في عمق الاختلاف، وكل شاعر ذات تثبت وجودها في الاختلاف.

فقرة “ماستر كلاس/ محاورات” واحدة من فقرات متعددة شهدتها تظاهرة “الشعر في الشواطئ والمخيمات” في دورتها الثانية، والتي تنظمها دار الشعر بمراكش، تحت إشراف وزارة الثقافة والاتصال.
وفيما كانت الدورة الأولى السنة الماضية بشاطئ سيدي إفني فضاء الفعاليات، اختارت الدورة الثانية، هذه السنة، الانفتاح على فضاء شاطئ أكادير. وحفلت التظاهرة بالعديد من الفقرات، من الأمسيات الشعرية إلى ورشات في الشعر الممسرح والإلقاء الشعري في المخيمات والشواطئ، إلى إنشاء المنحوتة الرملية وانتهاء بفقرة محاورات.
كما شهدت التظاهرة إضافة إلى المحاورات واللقاءات والأمسيات، تقديم فقرات موسيقية متنوعة، إذ سهر الفنان، عازف العود، خالد صبرهوم على تقديم مقاطع موسيقية تتناسب ولحظة مقام الشعر. فيما شكّلت مشاركة الفرقة الموسيقية المرموقة لفرقة “إينوراز”، في حفل الاختتام، لحظة فنية راقية عبر إبحار الجمهور الغفير.