خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » أخبارالجالية » رائحة الموت تفوح من قوارب المهاجرين في البحر المتوسط

رائحة الموت تفوح من قوارب المهاجرين في البحر المتوسط

أخبارالجالية شؤون دولية يونيو 19, 2019 7:27 م

دول الاتحاد الأوروبي تحصي عدد الغرقى بعد أن تخلت عن واجب إنقاذهم.

مع تحسن الأحوال الجوية في دول البحر المتوسط تزداد حركة الهجرة غير الشرعية من جديد انطلاقا من ليبيا وتونس والمغرب، وازداد تشدد دول الاتحاد الأوروبي إزاء الهجرة منذ أن تفاجأت بارتفاع أعداد الوافدين عبر البحر المتوسط، ما دفع  بالمنظمات الحقوقية في أوروبا إلى انتقاد هذه الدول على انتهاكها القانون الدولي.

بروكسل – قالت منظمة رقابية حقوقية أوروبية الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي ينتهك القانون الدولي بموقفه الآخذ في التشدد إزاء الهجرة ويتعين عليه تكثيف عمليات الإنقاذ البحري، وهو عنصر لم تنص عليه خطة العمل الجديدة للتكتل ومدتها خمسة أعوام.

يأتي هذا في الوقت الذي ترفض فيه السلطات الإيطالية استقبال مهاجرين متواجدين على متن سفينة تابعة لمنظمة “سي واتش” الألمانية والتي أنقذت 53 مهاجرا من قارب مطاطي أمام سواحل ليبيا الأربعاء الماضي.

ولا تزال سفينة الإغاثة غير الحكومية عالقة أمام المياه الإقليمية الإيطالية في البحر المتوسط وعلى متنها 43 مهاجرا.

وسمح وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني السبت لعشرة مهاجرين منهم بالدخول إلى إيطاليا، وكان هؤلاء الأشخاص مرضى، وأسر لديها أطفال.

وقال المتحدث باسم المنظمة روبن نويجباور الاثنين، إن هؤلاء المهاجرين “لا يرون سوى الماء طوال 24 ساعة في اليوم، ولا يتحرك أي شيء، إن ذلك مرهق نفسيا للغاية”.

الغرق أو العودة إلى الجحيم

Thumbnail

ما يزيد من أزمة المهاجرين العالقين في البحر دعوة مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا  الثلاثاء البلدان الأوروبية إلى تعليق تعاونها مع خفر السواحل الليبيين، ما لم تُقدم السلطات الليبية ضمانات واضحة تتعلق باحترام حقوق الإنسان في هذا البلد.

أعربت البوسنية دنيا مياتوفيتش في تقرير صدر الثلاثاء عن أسفها، بالقول إن “الأشخاص الذين ينتشلهم خفر السواحل الليبيون يُعادون إلى ليبيا ويُحتجزون على الفور ويتعرضون بالتالي للتعذيب وأعمال العنف الجنسية والابتزاز والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان”.

بهذه القرارات يضيق الخناق على المهاجرين غير الشرعيين، فأوروبا لا تقبلهم ومصيرهم حين عودتهم إلى ليبيا محفوف بالمخاطر. قال لاجئ محبوس في تاجوراء “لن ننام الليلة بسبب خوفنا. يمكننا سماع صوت البنادق وانفجار القنابل بالقرب من مركز الاحتجاز”.

وقال المهاجر الذي تواصل مع صحيفة الغارديان باستخدام هاتف سري، “تجبر الشرطة والجنود المهاجرين على القيام بأعمال تشمل التنظيف وتحميل الأسلحة. إنهم يخبرون المهاجرين بأنه ‘إذا كنتم تعرفون كيف تطلقون النار، فسوف نترككم معنا’…”.

حوالي 15 ألف مهاجر غير شرعي لقوا حتفهم أو فُقدوا في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر منذ عام 2015

وأخبر المهاجرون واللاجئون في ثلاثة مراكز احتجاز صحيفة الغارديان، بأنهم أخرجوا من القاعات المغلقة وأُمروا بحمل الأسلحة ونقلها، كما نقل بعضهم إلى قواعد عسكرية أخرى في المدينة.

كما تلقت صحيفة الغارديان صورا لمهاجرين يرتدون ما يبدو أنه زي عسكري.

وقال معتقل آخر “لقد غسلنا السيارات المليئة بدماء الجنود الذين قتلوا في ساحة الحرب. وضعوا الجثث في السيارات العسكرية. لا أشعر أنني بخير ولكنني لا أمتلك خيارا آخر”. ويمثّل حوالي 600 محتجز في تاجوراء بعضا من بين عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين تم اعتراضهم في البحر المتوسط ​​وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا على مدار العامين الماضيين.

وفي الأيام الأولى من الشهر الجاري توفي طفل وامرأة إثر غرق قارب، كان يقل 75 مهاجرا قبالة السواحل الليبية، بحسب ما أفاد المتحدث باسم البحرية الليبية العميد أيوب قاسم.

وقال العميد قاسم إن “دورية لخفر السواحل تمكنت من انتشال اثنين من المهاجرين وإنقاذ 73 مهاجرا من جنسيات أفريقية، كانوا على متن قارب منكوب على مسافة 14 ميلا شمال ‘القره بوللي’ التي تقع على بعد 55 كلم شرق العاصمة طرابلس”.

وأوضح أنه “عند وصول الدورية إلى موقع القارب وجدوه مثقوبا وقد سُرق محركه”. وبين المهاجرين الذين تم إنقاذهم 25 امرأة وثمانية أطفال، توزعت جنسياتهم بين ساحل العاج ونيجيريا والسودان. وأكد قاسم أن المهاجرين أفادوا بأن القارب كان يقل بين 80 و100 مهاجر، وباستثناء من أنقذوا، فإن البقية في عداد المفقودين.

الصيادون بين نارين

Thumbnail

في تونس رفضت السلطات البحرية التونسية الجمعة الماضي، دخول 75 مهاجرا غير قانوني إلى أراضيها بعد أن تم إنقاذهم من قبل مركب تونسي مصري  ينشط بين تونس وإيطاليا.

وطالبت لورينا لاندو، رئيسة بعثة منظمة الهجرة الدولية في تونس  بعودة تطبيق آليات التكفل بالمهاجرين بهدف تفادي هذا الرفض.

وتتوزّع جنسيات المهاجرين على 64 بنغلادشيا وتسعة مصريين ومغربي وسوداني، وبينهم 32 طفلا وقاصرا، وفقا للمنظمة.

ويستذكر أحمد سيجور أحد الناجين وصول الصيادين لنجدتهم فجرا مثل “ملائكة”، ويقول البنغالي الثلاثيني “عندما رأينا قارب الصيادين عاد إلينا الأمل بأننا سننجو الآن، لأن الرب أرسل لنا هؤلاء الصيادين مثل ملائكة لإنقاذنا”، مضيفا “لو تأخروا عشر دقائق لكنت استسلمت” للموت.

ومع تحسن الأحوال الجوية وحلول موسم الصيف، تكثفت حركة الهجرة من جديد انطلاقا من ليبيا، ويخشى الصيادون التونسيون حدوث مأساة في المنطقة البحرية التي يصطادون فيها.

الموت أقرب من جنة أوروبا
الموت أقرب من جنة أوروبا

ويجد الصيادون التونسيون أنفسهم أحيانا كثيرة وحيدين أمام مهام إغاثة المهاجرين غير القانونيين الذين ينطلقون من ليبيا المجاورة باتجاه السواحل الإيطالية، مع انحسار دور المنظمات الناشطة في هذا المجال والسفن العسكرية الأوروبية بسبب عراقيل قضائية وإدارية تعترضها في شرق المتوسط.

وقال الصياد التونسي بدرالدين صاحب مركب قديم لصيد السردين في مدينة جرجيس الجنوبية، “نعلم السلطات أوّلا، لكننا في نهاية المطاف ننقذهم بأنفسنا”.

وقام أغلب الصيادين في ميناء جرجيس في السنوات الأخيرة بانتشال مهاجرين تعطلت مراكبهم أو واجهت عواصف، فأنقذوا المئات منهم.

وتتعقد المسألة عندما يعثر الصيادون التونسيون على المهاجرين قرب الشواطئ الإيطالية، ففي منتصف العام الفائت أوقفت السلطات البحرية الإيطالية صيادا تونسيا يدعى بوراسين وطاقمه، وسجنته شهرا عندما حاول إغاثة مركب مهاجرين قرب جزيرة لامبيدوسا.

وأصبح الاتحاد الأوروبي أكثر تشددا إزاء الهجرة منذ أن تفاجأ بارتفاع أعداد الوافدين عبر البحر المتوسط في عام 2015.

ومنذ ذلك الحين قام الاتحاد الأوروبي بتعزيز حدوده الخارجية وتشديد قوانين اللجوء، فضلا عن تقديم المساعدة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي

على الحافة الشرقية والجنوبية للبحر المتوسط لمساعدتها على احتواء الهجرة إلى أوروبا.

من سيقبلهم بعد إنقاذهم
من سيقبلهم بعد إنقاذهم

وتراجع دور سفن الإغاثة التابعة لمنظمات غير حكومية وسفن عملية “صوفيا” لمكافحة تهريب المهاجرين خلال 2019 بسبب انحسار نطاق تحرك العملية الأوروبية والتدابير التي اتخذتها الدول الأوروبية ضد المنظمات غير الحكومية للحد من وصول المهاجرين.

يقول صياد تونسي “كانوا ينقذون الناس بالمعدات التي يملكونها… ولكن اليوم وفي غالب الأحيان نحن من يقوم بهذا الدور، وحين نغيب يلقى المهاجرون حتفهم”.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 15 ألف شخص قد لقوا حتفهم أو فُقدوا في رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر منذ عام 2015، ومن بينهم أكثر من 500 شخص حتى الآن هذا العام.

وتتواتر أخبار الغرقى والناجين والمفقودين على طول سواحل البحر المتوسط، حيث أنقذت فرق خفر السواحل الإسبانية الجمعة الماضي 48 مهاجرا، بينما توفيّ ما لا يقل عن 5 مهاجرين، انطلق قاربهم من سواحل مدينة الناظور في المغرب.

ونقلت وكالة “أنفوميغرنت” المتخصّصة في شؤون الهجرة، أنّ “زورقين كانا يقلّان ما يزيد عن 111 مهاجرا أفريقيا، انطلقا من مدينة الناظور، تاها في المتوسط، وهو ما تطلب التدخل العاجل بعد ورود الإخطار من بعض الجمعيات الحقوقية، وتمكن خفر السواحل الإسباني من إنقاذ 49 منهم، وتم نقلهم على متن قارب صغير. بينما توفي أحد الناجين في المستشفى في ألميريا بإسبانيا”.

ومنذ بداية العام، وصل ما لا يقل عن 8650 مهاجرا إلى إسبانيا عن طريق البحر، وفقا لتقرير صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية. وحسب المنظمة الدولية للهجرة، مات 166 مهاجرا في البحر المتوسط قبل الوصول إلى إسبانيا.

بعد غياب دور سفن الإغاثة صار الصيادون في حيرة من أمرهم، ينقذون البشر أم يصطادون السمك
بعد غياب دور سفن الإغاثة صار الصيادون في حيرة من أمرهم، ينقذون البشر أم يصطادون السمك

وقضى 7 أشخاص على الأقل في غرق مركب يقل مهاجرين قرب جزيرة ليسبوس اليونانية، حسب ما أعلن خفر السواحل اليوناني الثلاثاء الماضي.

وقالت قوة خفر السواحل، إنها وبمساعدة زورق دورية حدود تابع للاتحاد الأوروبي، أنقذت 57 شخصا وتواصل البحث عن ناجين. ولم ترد معلومات عن جنسيات المهاجرين، لكن مصدرا في خفر السواحل قال إن الضحايا هم أربع نساء ورجل وفتاتان.

رحلات الهجرة من سواحل المتوسط محفوفة بالمخاطر يروي الناجون بعضا منها، حيث يأخذون معهم قليلا من الطعام والماء في رحلة يتمنون أن تكون قصيرة، لكنهم في الحقيقة لا يعرفون كم ستدوم؟ وكيف ستكون نهايتها؟

يقول ياسين عبدالرحمن أحد الناجين من مركب غرق قبالة السواحل الليبية، “كان الصراخ مرتفعا جدا ولم يكن أحد من بينهم تقريبا يجيد السباحة”.

وفي ذلك اليوم، خسر ياسين أربعة من أقربائه، وتمكن ابن عم آخر له، وهو موليد عثمان آدم، من النجاة.

ويضيف “قضينا ثلاثة أيام في البحر تتقاذفنا الأمواج، ولم يكن معنا سوى القليل من الطعام والماء، إلى أن أنقذتنا سفينة شحن فلبينية قبالة الشواطئ الليبية وأخذتنا إلى ميناء كالاماتا في اليونان”.

التكتل الأوروبي يفشل في واجبه

Thumbnail

قال مجلس أوروبا، وهو المنظمة الحقوقية الرئيسية في القارة والتي تضم في عضويتها دول الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى، إن التكتل الأوروبي فشل في واجبه المتمثل في إنقاذ الأرواح والحيلولة دون عودة الناس إلى الأماكن المعرضين فيها للخطر.

وقال المجلس في تقرير صدر الثلاثاء إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “أقرت قوانين وسياسات وممارسات كانت في الكثير من الأحيان مخالفة لالتزاماتها القانونية بضمان القيام بعمليات البحث والإنقاذ الفعالة، والإنزال السريع والآمن للأشخاص الذين يتم إنقاذهم وعلاجهم، ومنع التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة”.

ويوجز التقرير 35 توصية للاتحاد الأوروبي “لإعادة صياغة استجابته وفقا لمعايير حقوق الإنسان”، بما في ذلك التراجع عن تقليص عمليات الإنقاذ البحري وإنهاء الضغط على جماعات الإغاثة التي تقوم بذلك.

وجاء في التقرير أن “الاستعانة بمصادر خارجية” في إسناد مراقبة الحدود لدول ثلاث كان لها “تكلفة بشرية باهظة”.

وأضاف، “موت المهاجرين في البحر ليس أمرا مستمرا فحسب، لكن في بعض الحالات يتم اعتراضهم ونقلهم إلى بلدان – مثل ليبيا – حيث يتعرضون غالبا للتعذيب أو الاغتصاب أو العبودية أو الاستغلال أو الاحتجاز غير المحدد وغير القانوني”.

من الممارسات الأخرى التي أثارت انزعاج المدافعين عن الحقوق هي تكرار منع دول الاتحاد الأوروبي لقوارب الإنقاذ من دخول موانئها، وجعلها تبحر لعدة أيام لتجنب تحمل مسؤولية الأشخاص الذين على متنها.

Thumbnail

وقال مجلس أوروبا إن من واجب الاتحاد الأوروبي الواضح بموجب القانون الإنساني الدولي إدارة مهمات الإنقاذ البحري الفعالة وضمان دخول من يتم إنقاذهم وتوفير سبل الهجرة القانونية إلى أوروبا.

ومن الأسباب الكامنة وراء إحجام الاتحاد الأوروبي عن الترحيب بالناس الهاربين من الحروب والفقر، الانقسامات الحادة حول كيفية التعامل معهم.

وتقول دول الوصول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ومن بينها اليونان وإيطاليا، إنها لا تستطيع التغلب على مشاكلها الداخلية.

وتريد دول المقصد الثرية مثل ألمانيا وفرنسا من الاتحاد الأوروبي أن تشترك كل الدول في استقبال الناس، لكن الحكومات التي يقودها القوميون،
ومن بينها بولندا والمجر في شرق التكتل، ترفض استضافة أي من الوافدين الجدد.

ونتيجة الفوضى التي اندلعت عام 2015، أضعف النزاع المثير للانقسام وحدة الاتحاد الأوروبي وزرع ضغائن بين الدول الأعضاء والتي امتدت إلى مجالات سياسية أخرى من الميزانيات ووصولا إلى قضايا المناخ.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: