خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » أخبار المغرب » الرباط تجذب الوظائف من الدول المتقدمة

الرباط تجذب الوظائف من الدول المتقدمة

أخبار المغرب مايو 23, 2019 8:17 م

المغرب من الدول التي حققت إنجازات هامة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

عزز المغرب رهانه على استقطاب المزيد من الوظائف من الدول المتقدمة من بوابة صناعة الأوفشورينغ، نظرا لما يقدمه هذا القطاع الواعد من دعم استثنائي لخطط التنمية ومواجهة تحديات البطالة من خلال تعزيز خبرات وكفاءات الشباب للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

كثفت الحكومة المغربية جهودها وبرنامجها لتسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي، الذي يتضمن توفير الظروف الملائمة لتعزيز دور قطاع الأوفشورينغ في التنمية وخاصة في ما يتعلق بتوفير فرص عمل جديدة.

ويعني مصطلح الأوفشورينغ ترحيل الخدمات واستقطاب وظائف الشركات الكبرى في البلدان المتقدمة التي تسعى لخفض التكاليف من خلال توفير المهارات والكوادر اللازمة لتنفيذ تلك الأعمال في بلدان أخرى.

ويعتبر هذا القطاع، الذي يوفر للشركات العالمية خدمات الزبائن والدعم الفني، من أهم القطاعات التي تساهم في توفير فرص عمل وله أثر كبير في تعزير الحماية الاجتماعية.

ويعول الشباب المغربي على القطاع لقابليته الكبيرة للتوظيف باعتباره محطة أساسية لهم للحصول مستقبلا على عمل في قطاعات أخرى، مثل البنوك والتأمين والصناعة وغيرها.

وتقول رئيسة الفيدرالية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال وترحيل الخدمات سلوى بلقزيز إن قطاع ترحيل الخدمات، رغم ما يواجهه من تحديات لاسيما التكوين وقابلية التوظيف، إلا أنه يستقطب شريحة واسعة من القوى العاملة المحلية.

واستطاع القطاع توفير حوالي 70 ألف فرصة عمل مباشرة، في ما بين عامي 2014 و2018، ما جعله يحتل المرتبة الثالثة بعد قطاعي السيارات والنسيج من حيث توفير الوظائف.

ووفق بيانات الفيدرالية، فقد بلغ إجمالي استثمارات الشركات في هذا المجال العام الماضي نحو مليار درهم (103 ملايين دولار)، بينما بلغ رقم المعاملات مليار دولار.

وتتوقع الحكومة أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 1.5 مليار درهم (155 مليون دولار) بحلول العام المقبل.

وكان المغرب قد اختير كأفضل وجهة لترحيل الخدمات في عام 2012 من طرف جمعية الأوفشورينغ الأوروبية.

ويهدف مخطط تسريع التنمية الصناعية إلى مساهمة القطاع بنحو 1.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي مع توفير 100 ألف وظيفة بحلول 2020.

ولا يقتصر الأوفشورينغ على قطاعات بعينها، بل هناك اتجاه متزايد لاستقطاب شركات التكنولوجيا الحديثة، والتي تعمل على الابتكار والذكاء الاصطناعي.

ولتجسيد رؤية الحكومة على أرض الواقع في هذا المضمار، تُساهم معاهد المغرب بمختلف أنواعها في تكوين قرابة 7 آلاف سنويا بخبرة في تخصصات مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات.

سلوى بلقزيز: الأوفشورينغ تجذب شريحة واسعة من القوى العاملة المغربية
سلوى بلقزيز: الأوفشورينغ تجذب شريحة واسعة من القوى العاملة المغربية

ويؤكد هشام الحسيني، نائب رئيس الفيدرالية المغربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأوفشورينغ، على ضرورة تطوير قطاع الأوفشورينغ ليتجاوز 70 ألف موظف.

وحقق المغرب إنجازات هامة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، واحتل مؤخرا المركز الأول في أفريقيا لقدراته في مجالي العلوم والابتكار.

وفي 2016، استقطبت الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا ما يزيد عن 3.4 مليون دولار على شكل تمويلات واستثمارات.

وأكدت أمروتي عبدالله المديرة الإقليمية لمبادرة “أفريقيا 4” من مايكروسوفت، أنه بينما يواصل المغرب استثماره في قدرات الوصول للخدمات والابتكار والمهارات، فسوف يكون قادرا على تحقيق استراتيجية “المغرب الرقمي 2020”، كما يمكن للشركات الناشئة أن تدعم تنفيذ تلك الاستراتيجية.

وتسعى فيدرالية تكنولوجيا المعلومات في مخططها للعامين المقبلين إلى مواكبة التطورات التي يفرضها التحول الرقمي في العالم وتأهيل وتدريب المستخدمين وفقا لها.

كما تضع نصب أعينها رهان تطوير وتقوية عرض المغرب في ما يخص قطاع الأوفشورينغ، الذي يساهم بمليون دولار من العملة الصعبة، ناهيك عن تشغيل الآلاف من الشباب.

ويعتبر تحفيز رواد الأعمال العامل الأكثر أهمية دعم سوق العمل المحلي عبر توظيف الشباب الذين يقبلون على هذا المجال، وقد قفز عدد الشركات الناشئة الجديدة في المغرب بخمس مرات منذ العام 2015.

وحسب عبدالله، يمكن للتكنولوجيا أن تجذب المزيد من الشباب للعمل في القطاع، وأن تحدث تحولا من المهنة التقليدية إلى الأعمال التجارية والزراعية، حيث يمكن استخدام تقنيات التشغيل الآلي في سلاسل التوريد، وإتاحة وصول المزارعين الصغار للقروض والتأمينات، وتعزيز الأساليب الزراعية الدقيقة القائمة على البيانات.

ويضم نشاط الأوفشورينغ 3 فروع هي العمليات التجارية للأصول ومراكز النداء والعمليات التجارية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات.

ولتشجيع الاستثمار في هذا القطاع تستفيد الشركات من الإعفاء من الضريبة خلال السنوات الخمس الأولى من النشاط، قبل أن تخضع لنسبة 8.75 بالمئة خلال السنوات العشرين التالية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: