خبر عاجل :
{"effect":"fade","fontstyle":"normal","autoplay":"true","timer":4000}
الرئيسية » شؤون دولية » فضيحة اليمين المتطرف في النمسا تحرج روسيا

فضيحة اليمين المتطرف في النمسا تحرج روسيا

شؤون دولية مايو 21, 2019 6:18 ص

نفى الكرملين الاثنين ضلوع روسيا بأي شكل في فضيحة سياسية بالنمسا، بعد ظهور نائب المستشار النمساوي في مقطع فيديو مع امرأة قالت إنها من أقارب رجل أعمال روسي نافذ وهو يعرض منح عقود حكومية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين، ردا على سؤال بشأن الفضيحة، إن الواقعة التي حدثت في النمسا “لا علاقة لنا بها، ولا يمكن أن تكون لها علاقة بنا”.

وتواجه روسيا اتهامات بالتدخل في الانتخابات البريطانية والألمانية كما الانتخابات الأميركية في 2016، حيث تنفى موسكو كل مرة هذه الاتهامات.

وتتهم لندن موسكو بمحاولة التأثير على استفتاء بريكست في 2016، كما يتهم الديمقراطيون في الولايات المتحدة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بالتواطؤ مع موسكو خلال حملته الانتخابية، رغم أن تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر برّأ الرئيس من شبهة التواطؤ.

وأعلن زعيم اليمين المتطرّف في النمسا أن وزراء الحزب مستعدّون للاستقالة من مناصبهم، وذلك بعد انهيار الائتلاف الحكومي على خلفية فضيحة فساد قبيل انتخابات المجلس الأوروبي.

ديمتري بيسكوف: الواقعة التي حدثت في النمسا لا يمكن أن تكون لها علاقة بنا
ديمتري بيسكوف: الواقعة التي حدثت في النمسا لا يمكن أن تكون لها علاقة بنا

وبعدما أكد أن الكيل قد طفح ولم يعد قادرا على تحمّل فضائح حزب الحرية في النمسا، سرت تكهّنات بأن مستشار النمسا سيبستيان كورتس قد يقيل وزير الداخلية هيربرت كيكل، أحد أبرز وجوه الحزب، في محاولة منه لاستعادة السيطرة على الأوضاع.

واستقال هاينز كريستيان شتراخه نائب المستشار النمساوي وزعيم حزب الحرية اليميني المتطرف السبت من المنصبين بعدما نشرت جهتان ألمانيتان إخباريتان المقطع. واعترف شتراخه بأن الفيديو “كارثي” لكنه أنكر مخالفة القانون.

وأوصى الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين، الأحد، بإجراء انتخابات برلمانية جديدة في أوائل سبتمبر قائلا إنه يريد استعادة الثقة في الحكومة بعد فضيحة فيديو تسبب في استقالة نائب المستشار اليميني المتطرف.

ودعا المستشار سيباستيان كورتس إلى انتخابات مبكرة بعد استقالة نائبه زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف هاينز كريستيان شتراخه بسبب الفيديو الذي ظهر فيه وهو يناقش منح عقود حكومية مقابل خدمات ودعم سياسي ومالي.

وقال الرئيس النمساوي في بيان من مقر إقامته في قصر هوفبورغ في فيينا إنه من المهم منح النمساويين الفرصة لبداية جديدة وإعادة بناء الثقة في حكومتهم.

وأضاف “هذه البداية الجديدة يجب أن تحدث قريبا، بالسرعة التي تسمح بها بنود الدستور الاتحادي لذا أدعو إلى انتخابات في سبتمبر، وإن أمكن في بداية سبتمبر”. ووصف شتراخه الفيديو بأنه “اغتيال سياسي موجه” وقال إنه لم يُفض إلى أي تحويلات مالية. وأصر على أن المخالفة الوحيدة للقانون في ما حدث هو تصوير حفل عشاء خاص.

وقال الرئيس والمستشار خلال مؤتمر صحافي مشترك إن الاستقرار هو الأولوية بالنسبة إليهما في الأشهر المقبلة.

وكرر كورتس أنه يرى في إجراء انتخابات مبكرة حلا وحيدا للأزمة وقال “الانتخابات الجديدة ضرورة وليست أمنية”.

ولا يزال الغموض يكتنف تشكيل حكومة تصريف الأعمال بعد 48 ساعة من انهيار الائتلاف الحاكم الذي يضم المحافظين واليمين المتطرف بعدما قضى في السلطة 18 شهرا.

وسيتعين اتخاذ الإجراءات القانونية لتحديد الموعد خلال الأسابيع المقبلة، حيث من المقرر أن يجري فان دير بيلين المزيد من المحادثات مع قادة الأحزاب الآخرين.

وخلف شتراخه يورغ هايدر في رئاسة حزب الحرية عام 2005، ووجد نفسه مضطرا إلى تلميع صورة الحزب بإبراز نفسه كنائب جدير بالثقة، بعدما كان يتحرك في أوساط النازيين الجدد في شبابه.

وتفجرت الفضيحة، التي تُشكل ضربة قوية للمعسكر القومي الأوروبي، مساء الجمعة مع نشر وسائل إعلام ألمانية لفيديو صوّر بكاميرا خفية منذ سنتين، يُظهر شتراخه وهو يتناقش في فيلا بجزيرة إيبيزا وقبل أشهر من انتخابات 2017 التشريعية، مع امرأة يُعتقد أنها مرتبطة بشخصية روسية حول احتمالَ تقديم مساعدات مالية مقابل منحها مدخلا لعقود حكومية مع النمسا.

نائب المستشار النمساوي كريستيان شتراخه استقال من منصبه
نائب المستشار النمساوي كريستيان شتراخه استقال من منصبه

وأثناء السهرة المصوّرة في فيلا بجزيرة إيبيزا، يبدو شتراخه متحمسا لاحتمال استثمار روسي في الصحيفة الأولى في النمسا “كرونين تسايتونغ”، لدفعها إلى نشر عناوين موالية لحزب شتراخه.

واقترح شتراخه حينها على المستثمرة الروسية أن يمنحها مقابل دعمها عقودا حكومية. وكان شتراخه حينها برفقة أحد مساعديه المقربين يوهان غودينوس وهو رئيس الكتلة البرلمانية الحالية لحزب الحرية.

ووفق نص المحادثة، قال شتراخه إن المستثمرة الروسية “ستحصل على كافة العقود العامة التي تستحوذ عليها ستراباغ”، وهي مجموعة مقاولات نمساوية تحظى بنفوذ واسع في هذا القطاع.

واستبعد شتراخه أن تقاوم إدارة تحرير صحيفة “كرونين تسايتونغ” الأموال، لأن “الصحافيين هم الأكثر استعداداً على هذا الكوكب لبيع أنفسهم”.

ومنذ عودته إلى السلطة في عام 2017، اتهم حزب الحرية باستهداف وسائل الإعلام، خصوصا قناة أو.آر.أف العامة، التي يتهمها بالانحياز.

وأبلغ شتراخه أيضا المستثمرة الروسية أنه يرغب في بناء مشهد إعلامي مماثل للذي بناه أوربان في المجر. ويواجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان انتقادات لانتهاكه الواسع لتعددية الصحافة.

وبحسب المقاطع التي نشرت، يشرح شتراخه أيضا للمرأة الروسية آلية لتمويل الحملة الانتخابية تسمح بالتحايل على ديوان المحاسبة، عبر دفع الأموال إلى جمعية وليس مباشرة إلى الحزب.

واعتبر الحزب الاشتراكي في النمسا هذه الشبهات بأنها “أكبر فضيحة” في تاريخ البلاد منذ 50 عاما، فيما رأى الحزب الليبرالي أنه لا يمكن تفادي إجراء انتخابات تشريعية جديدة في البلاد.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: